9 ديسمبر، 2017 - 17:29

أويحي يتحدث بالعربية إنتقامًا من المسؤولين الفرنسيين..؟

“أويحي يتكلم عربي”…هكذا تفاعل معظم الجزائريون عبر مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و “تويتر” خلال الساعات القليلة الماضية إبتهاجًا بحديث الوزير الأول أحمد أويحيى باللغة العربية خلال ندوة صحفية بباريس، نشطها رفقة نظيره الفرنسي إدوارد فيليب، واعتبر بعضهم ما حدث “مفاجأة” لكنها حتمًا سارة، فيما دعا آخرون المسؤولين الجزائريين إلى الاقتداء به تأكيدًا لـــ”الجزائر عربية” و ليس “الجزائر فرنسية” مثلما يُراد لها أن تكون من طرف حتى بعض المسؤولين الجزائريين و كان آخرهم سفير الجزائر بباريس عبد القادر مسدوا الذي راح يرحب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلًا له:”مرحبًا بك في فرنسا سيادة الرئيس” بدل أن يقول له :”مرحبًا بك في الجزائر”.

و هي المرة الأولى التي “يتجرأ” فيها مسؤول جزائري بالحديث باللغة العربية في فرنسا ما يعني أن لهذه الخطوة التي قام بها الوزير الأول أحمد أويحي لها رمزية كبيرة جدًا لدى الجزائريين خاصة و أن معظم المسؤولين الجزائريين دأبوا على التحدث باللغة الفرنسية أمام نظرائهم الفرنسيين سواء في الجزائر أو في فرنسا،بل و حتى أمام المسؤولين الأجانب كانوا يفضلون الحديث بلغة “فافا و فولتير” عوضًا عن لغة “سيبويه و الجرجاني” و على رأسهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي و رغم إجادته الجيدة للغة العربية كان يفضّل الحديث باللغة الفرنسية.

و بغض النظر عن الأسباب و الدوافع التي جعلت أويحي يتحدث باللغة العربية في عقر فرنسا و هو وزير أول لثاني أكبر دولة فرنكفونية في العالم بعد فرنسا و المغزى من وراء خرجته المثيرة هذه،فإنه يكون بذلك قد رد الصاع صاعين للمسؤولين الفرنسيين الذين لطالما كانوا ينظرون إلى الجزائر بدونية مقيتة آخرهم الرئيس ماكرون الذي قال عندما كان مرشح للإنتخابات الرئاسية الفرنسية أثناء زيارته للجزائر في فيفري الماضي بأن الإستعمار الفرنسي “جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب” قبل أن يتراجع و يرفض التطرق خلال زيارته الأخيرة الأربعاء الماضي إلى الجزائر إلى ملف الذاكرة لكنه في المقابل قايض الجزائر مقابل تسليمها جماجم الشهداء بالسماح لعودة الحركى و الأقدام السوداء إليها…و هو الطلب السخيف الذي يبدو أن أويحي أراد الرد عليه بطريقته الخاصة فأحرج الفرنسيين بالحديث في عقر دارهم باللغة العربية دون حتى أن يُمكن نظيره الفرنسي إدوارد فيليب في إرتداء سماعة الترجمة و بقي مذهولاً لم يفهم أي كلمة مما كان يقوله أويحي.

عمّـــــــار قـــــردود