الجزائر مع تونس ظالمة أو مظلومة | الجزائر 1 الجزائر مع تونس ظالمة أو مظلومة – الجزائر 1

26 ديسمبر، 2017 - 16:57

الجزائر مع تونس ظالمة أو مظلومة

أبدى الجزائريين تضامنًا واسعًا و منقطع النظير مع التونسيين ضد الإمارات،و رفضوا جملة و تفصيلا كل الإتهامات المزعومة التي كالتها سلطات أبو ظبي ضد النساء التونسيات و التي وصمتهن بـــ”الإرهابيات” و إن كان تلميحًا و ليس تصريحًا معتبرين أي إساءة مهما كان مصدرها لتونس هي إساءة للجزائر،يحدث هذا في ظل تقارير أمنية و جمركية جزائرية تفيد أن أزيد من ربع مليون جزائري قرروا قضاء عطلة نهاية السنة بتونس،

كما علمت “الجزائر1” من بعض وكالات الأسفار الجزائرية أن أزيد من 70 بالمائة من السياح الجزائريين قد قاموا بإلغاء حجوزاتهم بإتجاه دبي لتمضية عطلة “الريفيون” و “الكريسماس” تضامنًا مع “النساء التونسيات” و تحويلها نحو تونس نكاية في الإماراتيون الذين لم يجدوا أمامهم غير التونسيين ليتعنتروا عليهم.

و شن جزائريون نشاط عبر مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” و “تويتر” هجومًا عنيفًا على النظام الإماراتي بعد قرار منع التونسيات من السفر على متن طائرات الإمارات.و وصفوا المسؤولين الإماراتيون بأقبح الأوصاف و أرذل النعوت و قال أحدهم:”يكفي تونس فخرًا و التي كانت تسمى في الأزمنة الغابرة إفريقية أن القارة السمراء بأكملها أستمدت إسمها منه و هو رسالة لمن لا يعطي قيمة لغيره،و شتان بين دولة عظيمة -رغم صغر مساحتها الجغرافية- جذور تواجدها ضاربة في أعماق التاريخ و دويلة وليدة طفت على سطح المعمورة في عقد السبعينات فقط من القرن الماضي”.

فيما قال جزائري آخر:”تونس جزء غالي من أمتنا العربية و الإسلامية و من أساء إليها و لو بكلمات رددناها عليها بلكمات،و المرأة التونسية هي شعلة الحضارة العربية في العصر الحديث،فبينما كانت أول إمرأة عربية طبية هي تونسية سنة 1936 لم يكن هناك بلد إسمه الإمارات و لم تدخل النساء الإماراتيات بعد المدارس،كما أن المرأة التونسية يكفيها فخرًا و إعتزازًا أنها كانت أول أمرأة عربية تتمكن من قيادة الطائرة سنة 1962 ،يعني لما قادت المرأة التونسية الطائرة لم يكن الإماراتيون يعرفون حتى ماهية الطائرة فمابالك في أن يركبونها أو يقودونها و اليوم يمنعون النساء التونسيات من ركوب طائراتهم لأسباب أمنية،و أول إمرأة عربية سائقة قطار سنة 1958 و أول إمرأة عربية قائدة باخرة سنة 1960 و أول إمرأة عربية وزيرة سنة 1983″.

أما “تغريدة التغريدات” فهي ما قاله “الجزاسي”-و هو دمج لكلمتي”الجزائري” و”التونسي” فيما يشبه تلاحم الشعبين الشقيقين-:”عذرًا فلسطين،اليوم نحن الجزائريون مع تونس ظالمة أو مظلومة،ندافع عنها و نضحي لأجلها بالغالي و النفيس”.
أما المغردة “ياسمين مينا” فقد قالت:”تونس دولة صغيرة في المساحة لا تملك ناطحات سحاب و لا نفط لكنها تملك العزة والكرامة و الشموخ و شعبها شعب عظيم مثقف لا يحني رأسه لأي كان”.فيما قالت المغردة “مارياما”:”تـونس الشقيقة 💓 شعبک ، ناسک ، كل من يحمل الجنسية التونسية يعرف معنى الكرآمة والشرف ✌✌ دمتِ ياوطنآ الثاني”.

أما صفحة “بالجزائري ET” على “تويتر” فقد كتب “:”كما تدين تدان يا #الامارت ، #تونس جارتنا الأولى والمحبوبة لنا ،ولو تظلموها بشعرة ستجدون #الجزائر في وجهكم”. فيما قالت “مها قارقوري:”التوانسة والجزائر اخوة نعرفو معنى الجيرة الاخوة اما الاماراتيين ناس نفوسهم مريضة”،و قال الإعلامي الجزائري زبير فاضل في تغريدة له:”عندما ترد المرأة التونسية حتى الطائرات تهاب أن تحط على أرضك يا #تونس الخضراء تضامني المطلق 🇹🇳“.

كما أعربت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “بي إن سبورتس”، آنيا الأفندي عن تضامنها مع تونس في قرارها الخاص برد الاعتبار للمراة التونسية بعد قرار السلطات الإماراتية منع النساء التونسيات من ركوب طائراتها.

وقالت “الأفندي” في تدوينات لها عبر حسابها لموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” #تونس_تؤدب_الامارات متضامنة مع تونس التى قررت رد اعتبار المرأة التونسية…. صحيح تونس لا تملك ناطحات سحاب ….لكن تملك كرامتها التى لا يمكن أن تفرط بها ..واهانة المرأة التونسية هي إهانة لكل امرأة مغاربية . اتمنى تجاوز هذه الأزمة..مع فهم ضرورة احترام الدول العربية والإسلامية”.

وأضافت في تدوينة أخرى: “منذ بداية الازمة الخليجية….اريد من دول المغرب العربي اتخاذ موقف مؤيد من حصار قطر …وهو ما رفضته الجزائر وتونس والمغرب ….هذه الدول التى لا تملك ابراج وناطحات سحاب ….تملك كرامتها واستقلاليتها…. لذلك لطالما دعت للحوار بين الاشقاء ونبذ الفرقة والكراهية”.

وأكدت “الأفندي” على أن “تونس لا تملك ابراج تعانق السحاب ….لكنها تملك همم تعانق السحاب ….. صباحكم فل تونسي”.
و وجهت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة “الجزيرة” خديجة بن قنة سخرية لاذعة من الإمارات، وذلك على إثر تصدر هاشتاغات مهاجمة لأبوظبي موقع التدوين المصغر “تويتر” خلال اليومين الماضيين ردًا على سياسة الإمارات الصبيانية.

وكان ناشطون قد أطلقوا هاشتاغًا بعنوان: ” #أردوغان_يؤدب_الإمارات “، عبروا فيه عن تأييدهم للهجوم الذي شنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان-الذي سيحلّ بتونس بداية من اليوم في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس تركي لتونس منذ سنة 2012- على وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بعد تبنيه لتغريدة لناشط عراقي تسيء لحاكم المدينة المنورة في العهد العثماني وتتهمه بالسرقة والقتل.

وشنَّ الرئيس التركي أكثر من هجوم على الوزير الإماراتي، ووصفه بـ”الوقح”، و”المتغطرس بنشوة الأموال والنفط”.وقال أردوغان في كلمة له بأنقرة، الأربعاء الماضي: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.وتابع أردوغان قائلا: “عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعد هذا الشعب (التركي)، ولم تعرف أردوغان أيضا، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم أبدا”.وأضاف: “نحن نعلم مع من يتعامل مع هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب”.

ونوه بأنه “من الواضح أن بعض المسؤولين في الدول العربية يهدفون من خلال معاداتهم لتركيا إلى التستر على جهلهم وعجزهم وحتى خيانتهم”.

من جانبها علقت “بن قنة” على الهجومين المتتاليين على الإمارات قائلة: ” توماتش هاشتاغين متتاليين في يومين.. خفّوا شوي.. #أردوغان_يؤدب_الإمارات #تونس_تؤدب_الإمارات”.

وكان قرار منع التونسيات من الصعود على متن الطائرة المتجهة الى الإمارات أثار فور شيوعه موجة غضب أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وشغلت وسائل الإعلام المحلية.

وأعلنت طيران الإمارات لاحقا تراجعها وقالت في بيان “كل الرعايا التونسيين الذين حضروا للسفر على متن رحلتنا المتجهة من تونس إلى دبي اليوم تم قبولهم بشرط حيازتهم تأشيرة صالحة الى مكان وجهتهم النهائية، أو في حال كانوا متجهين إلى الإمارات في رحلة ترانزيت، وهم في هذه الحالة ليسوا بحاجة لتأشيرة”.

هذا وأكد وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أن الإماراتيين اتصلوا به وقدموا اعتذاراتهم عن منع النساء التونسيات من السفر إلى الإمارات أو عبر طائراتها، ولكنه شدد على أن بلاده تريد اعتذارا علنيا.

واعتبرت الحكومة التونسية الاعتذار شرطا لتراجعها عن قرار أصدرته أمس بمنع طيران الإمارات من تسيير رحلاتها من وإلى تونس، في مؤشّر على تصاعد الأزمة بين الجانبين.

وأفاد بيان للرئاسة التونسية، أن الرئيس الباجي قائد السبسي التقى اليوم بوزير خارجيته وشدد على أن قرار تعليق رحلات الشركة الإماراتية سيظل قائما إلى حين مراجعة قرارها الأخير بشأن التونسيات طبقا للقوانين والمعاهدات الدولية الجاري العمل بها.

وشدد الرئيس التونسي على ضرورة صون كرامة كل مواطنيه داخل وخارج البلاد، مؤكدًا حرصه على عدم المس بحقوق المرأة التونسية مهما كانت الدواعي والمبررات. وفي المقابل، أوصى بالعمل على تجاوز هذه الإشكالات في أقرب الأوقات “حفاظًا على علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين الشعبين التونسي والإماراتي”.. حسب قوله.

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم رئاسة تونس، إن الإمارات لديها معلومات بأن تونسيات أو نساء يحملن جوازات سفر تونسية ربما ينفذن “عمليات إرهابية” في الإمارات.وأصدرت منظمات حقوقية تونسية السبت بيانا دانت فيه الإجراءات الإماراتية ورأت فيها تمييزا وعنصرية، معتبرة إياها انتهاكا لحقوق المرأة في البلاد.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد استدعى الجمعة السفير الإماراتي دون الكشف عما دار خلال اللقاء.وعلّقت وكالة الأنباء الألمانية على هذه التطورات بالقول إن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين لا تبدو في أفضل أحوالها منذ بداية الانتقال السياسي في تونس بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.وأضافت أن استثمارات إماراتية ضخمة في تونس تشهد حالة من التعطيل، دون أن يتحدث المسؤولون في البلدين بشكل علني عن أسباب ذلك.

عمّـــــــار قــــردود

25 ديسمبر، 2017 - 20:58

الحكومة تُخصص 100 مليار دينار لإنقاذ 20 مؤسسة عمومية مهددة بالإفلاس

كشف مصدر موثوق لـــــ”الجزائر1” أن الوزير الأول أحمد أويحي أصدر تعليماته الفورية لتخصيص مبلغ مالي معتبر قدره 100 مليار دينار موجه خصيصًا لإنقاذ 20 مؤسسة عمومية مهددة بالإفلاس الفعلي سيتم إقتطاعها من حجم الاموال التي سيتم طبعها في اطار ألية التمويل غير التقليديي و التي قال عنها وزير المالية عبد الرحمان راوية انها ستكون بحجم “570 مليار دينار في 2017 و 1800 مليار دينار في 2018 ” ،

و أفاد ذات المصدر أن هذه المؤسسات العمومية المعنية من بينها:شركة الخطوط الجوية الجزائرية،المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري،الإذاعة الوطنية،شركة سونلغاز،شركة نفطال،الجزائرية للمياه،جريدة الشعب،جريدة المساء،جريدة النصر،جريدة الجمهورية،الشركة الوطنية لتسيير السكك الحديدية ،الشركة الوطنية للنقل البري،اتصالات الجزائر،بريد الجزائرو المكتبة الوطنية.

و بحسب نفس المصدر فإن هذه الشركات العمومية تواجه مصيرًا غامضًا و ذلك منذ عدة سنوات و نفى أن يكون للأمر علاقة بالأزمة المالية و إنما بسبب سوء التسيير و كان بالإمكان أن يتم إالإعلان عن إفلاسها و إغلاقها و تسريح عمالهم الذين هم بمئات الآلاف منذ مدة لولا إستفادتها السنوية من إعتمادات مالية من طرف خزينة الدولة و مساعدة الحكومة أيام الوفرة المالية.

و يأتي إنقاذ الحكومة لمؤسسات إعلامية عمومية كالتلفزيوني العمومي بقنواته الخمس و الإذاعة الوطنية بجميع قنواتها الخدماتية و الجهوية و الجرائد العمومية ليؤكد ما كشف عنه،أمس،وزير الإتصال جمال كعوان الذي نفى نية الحكومة في خوصصة بعض المؤسسات الإ‘لامية العمومية خلال مشاركته في منتدى جريدة “منبر الغرب”.

و حذّر خبراء إقتصاديون جزائريون في تصريحات لهم لــــ”الجزائر1“من مشاكل بالجملة تواجهها الشركات العمومية الكبرى في الجزائر في مقدمتها اهتراء تجهيزاتها ومباشرتها الأشغال والنشاطات عبر خردوات أدت إلى تراجع مستوى خدماتها وافتقادها للتنافسية، مشيرين إلى أنه خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1975 و2011 أنفقت الحكومة ما يعادل 50 مليار دولار لإنقاذ المؤسسات العمومية من الإفلاس.

و أجمعوا على إن المشكل في انعدام مسيرين يتمتعون بكفاءة عالية وقدرة على مواجهة التغييرات و مواكبة العصر والمشاكل التي يشهدها الإقتصاد الوطني والدولي وافتقار المؤسسات الجزائرية إلى التحكم في تقنيات المناجمنت والإدارة المحكمة للأزمات،و لأن زمن “البقرة الحلوب” قد ولى بالتراجع الخطير و المخيف في مداخيل الخزينة العمومية بسبب إنهيار أسعار البترول في الأسواق العالمية فقد سقطت ورقة التوت التي كانت تخفي عيوب هذه المؤسسات التي لطالما كانت تستنزف أموال الخزينة العمومية رغم أن ما تقدمه من إنتاج لا يرتقي إلى حجم الأموال المهولة التي تمتصها بشكل سنوي و أشاروا إلى الجدوى من تواجد جرائد تُطبع و لا تُقرأ و لا تُوزع حتى في إشارة إلى الجرائد العمومية و الإذاعات الجهوية و المكتبة الوطنية.

و أعابوا على هذه المؤسسات العمومية إعتمادها الكلي على الحكومة لتغطية نفقاتها وتسديد ديونها وهو الأمر الذي يدعو إلى ضرورة دق ناقوس الخطر، واتخاذ إجراءات ردعية لوقفه عبر تعويد هذه المؤسسات الإتكال على نفسها ونسيان أنها مؤسسات عمومية و قالوا أن هذه الشركات تعودت في كل مرة أن تقوم الخزينة العمومية بتغطية ضعفها وتسديد نفقاتها وهو ما ولّد لديها عقلية الإتكال و”البايلك”، وهو ما يجعلها اليوم عاجزة عن تحقيق الإستقرار والقدرة على المنافسة في السوق الوطنية.

هذا و اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري أن قرار الحكومة فتح رأس مال الشركات العمومية للخواص، أثناء لقاء الثلاثية الأخير هو “سبب في تفريط عظيم في ثروات البلد”، بسبب أن الخوصصة تأتي “في ظروف الفساد والمحسوبية والجهوية بعيدًا عن الرقابة والتدافع والشفافية”. ويرى مقري في منشور له كتبه على صفحته الرسمية على الفيسبوك أن “إجراءات الخوصصة هذه لا تحمل رؤية اقتصادية”، وأنها “ستتجه نحو مزيد من الغنى للأغنياء ومزيد من الفقر للفقراء في حالهم وعددهم”.

كما حذر زعيم حمس من أنه “سيتم بيع القطاع العام لأشخاص محدودين ومعروفين و بعضهم يعمل من الباطن مع جهات أجنبية كما بينه نوابنا أثناء مناقشة قانون المالية 2016 وفق المادة 66. هو تسريع الخطى نحو رأسمالية متوحشة برعاية أجنبية قد تكون آثار الانتخابات الرئاسية حاضرة فيها”.

وتوقعت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية في مقال لها نشر في 08 أوت الماضي، أنه وبمستوى الإنفاق السنوي الحالي، فإن الجزائر ستكون على موعد مع الإفلاس في غضون 5 سنوات، وهي التحذيرات التي أكدها صندوق النقد الدولي في 9 أوت الماضي، مشيرًا إلى ضرورة انتهاج إصلاحات هيكلية لضمان نمو مستدام، ووقف الاعتماد على عائدات نفطية لا تملك الجزائر التحكم في أساسياتها.

ونصح صندوق النقد الدولي الحكومة الجزائرية بأن لا تتوقع عودة مستويات أسعار النفط إلى أزيد من 70 دولارا قبل 2020.كما كشف وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل أمس أن خيار اللجوء إلى التمويل غير التقليدي غير ناجع.

عمّــــــــار قــــــردود

25 ديسمبر، 2017 - 20:43

الجزائريون غاضبون على القناة التلفزيونية “بوغ.تي.في”

تعيش منصات مواقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك” في الجزائر هذه الأيام على وقع دعاوى لغلق القناة التلفزيونية “بوغ.تي.في” وحصة “مهمة مستحلية” للصحفي عبدو سمار، لأن الغاضبون اعتبروا الحصة مسيئة لزوجات النبي محمد وللأحاديث النبوية ، في سياق نقاش دار في الحصة بين الصحفيين وضيفه سعيد جاب الخير الباحث في التصوف والشريعة الإسلامية والذي تطرق لموضوع محاربة الفساد والإسلام.

وغرد الناشط الجمعوي في مجال حماية المستهلك سمير قصوري على صفحته ّالفايسبوك” بالقول: “نرجوا من المجلس الإسلامي الأعلى و وزارة الشؤون الدينية وكل هيئة رسمية النظر في هذه القضية و تشويه سيرة خلق الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم…”، قبل أن يغرد بمقال أخر جاء فيه : ” نطلب من “قناة بور تيفي” مراعاة مشاعر المسلمين وعدم السماح ببث برامج تجعل من المعتقدات الإسلامية مواضيع سخرية كما نطلب بتحرك سلطة الضبط السمعي البصري في ما قيل في الحصة المستحيلة من إستهزاء ببعض الروايات الصحيحة لما ثبت عن الأنبياء والمرسلين على غرار سيدنا موسى عليه السلام وقصة الحجر، وتحريف السيرة النبوية، والإفتراء على مفاهيم الإسلام لو تكلم هذا النتن في رئيس البلاد لكان الآن تحت الأرض حيث لا هواء ولا ضوء … ولكن تكلم في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أصح كتاب بعد كتاب الله (صحيح البخاري) وطعن في كتب الحديث…”.

كما غرّد أسامة وحيد الصحفي في نفس قناة “بوغ.تي.في” على صفحته بالقول ” ترقبوا سهرة الجمعة تدخل المدير العام رضا محيقتني، حول ما تم بثه في “مهمة مستحلية”…وأكد في اتصال هاتفي معي،أن المقدسات خط أحمر بالنسبة للقناة وستتخذ كافة الإجراءات وذلك بعد عودته مباشرة من سفره، حيث سيعود عشية يوم الخميس ليوضح الأمور سهرة الجمعة ومن نفس منبر الحصة…”.

وغي أول تصريح للصحفي عبدو سمار، نفى هذا الأخير الإساءة لأي من المقدسات الإسلامية، قائلا ” الكثير من المنتقدين ينتقدون بدافع الغيرة وهم أشخاص معروفين أدعوهم لمشاهدة الحصة، لكن في مقابل ذلك أدعوا السلطات الجزائرية إلى توفير الحماية للصحفيين، لأن طاقمي أصبح محل عرضة حقيقية لتهديدات إسلاموية…”، وبخصوص موقف إدارة القناة من القضية، أكد الصحفي أن “المدير العام للقناة أعلن تضامنه المطلق معنا ووقف إلى جانبنا، على عكس ما يتم الترويج له، كما أدعوا الجميع إلى ضرورة مراجعة الحصة واحترام حرية التعبير..”.

هذا وسأل الصحفي عبدو سمار ضيفه الباحث في الشؤون الإسلامية والتصوف ” هل الدين حل لمحاربة الفساد” وأجاب الباحث بالقول “الدين يمكن أن يكون حلا لمحاربة الفساد إذا كان يمشي في إطار الحداثة، اما إذا كان يمشي كأفيون وخطب ومنابر ومواعظ فهذا سيدغم الفساد، كما يحدث اليوم…” مضيفا أن الفساد ظاهرة قديمة تعود لعهد الخلفاء..”، وهو ما فتح باب النقاش على الخطاب الديني من منطلق المرجعية الدينية التي تعتمد على “صحيح البخاري” كثاني مرجع بعد القرأن الكريم، لكن وفقا لتحاليل وفلسفة الباحث محمد أركون.

هذا وعرفت حقبة التسعينيات في الجزائر، موجة تصفية دموية واسعة للصحفيين بسبب كتاباتهم التي رأى فيها “الإرهاب الإسلاموي” أنها كفرا وإلحاد مخرج من الملة الإسلامية يجوز استباحة دمائها، من منطلق فتاوى للأئمة ودعاة متشددين، قبل أن تضع السلطات الجزائرية فيما عدد من المراجع الدينية في القائمة السوداء للكتب الممنوعة من دخول البلاد، على غرار كتب إبن تيمية.

سعيد بودور

25 ديسمبر، 2017 - 20:25

الجزائر1″ تفتح الملف الأسود المسكوت عنه ؟؟

زعماء عرب لكنهم شاذين جنسيًا…أو عندما ينتقل عشق حكامنا من الجنس الناعم إلى الجنس الخشن..؟

 

في الوطن العربي لا تزال الحياة الخاصة للمسؤول البارز في الدولة والزعيم السياسي، سرًا عظيمًا يصعب اكتشافه بل و خطًا أحمرًا لا يجوز الاقتراب منه أو الخوض في جانبًا من جوانبه.

رغم أن الشائعات تكاد لا تنقطع حول علاقة الرئيس الفلاني أو الملك العلاني أو الأمير بعاهرة ما أو الاعجاب المتبادل بين زعيم وعشيقة أو مغامرات جنسية و علاقات غرامية لملك أو أمير عربي ما.

فيما و على النقيض من ذلك تعتبر الحياة “الأخص من الخاصة”-إذا صحّ التعبير-للزعماء و القادة الأجانب كتابًا مفتوحًا لا ممنوعات فيه و لا هم يحزنون،بل لا يتحرجّ حتى الزعماء أنفسهم بالحديث عن مغامراتهم و علاقاتهم الجنسية و الغرامية بافتخار و اعتزاز و بالتفصيل الممل. لكن ليس عيبًا و إن كان حرامًا في الدين الإسلامي أن يوصف حاكمًا أو زعيمًا أو قائدًا عربيًا ما بأنه “عاشق للنساء” و أن “له علاقات جنسية كثيرة” أو “نتاع نسا” بالمفهوم الجزائري أو “نسونجي” بلغة المشارقة العرب،

و لا يعتبر الأمر بالخطير بتاتًا لأنه من طبائع الأمور لدى ولاة الأمور،لأن معظم حكامنا العرب تفكيرهم الأبرز و الأعظم ينحصر فيما بين أفخاذهم و إشباع غرائزهم الجنسية هو أولى اهتماماتهم و ليس غير ذلك،و من يعتقد غير ذلك فهو واهم حتى لا نقول وصف آخر غير لبق.

و تاريخيًا تقول الروايات أن اخر خلفاء بني العباس سلم بغداد-عاصمة الخلافة العباسية- للمغول دون قتال في مقابل أن يسمح له قائد المغول أن يحتفظ بمائة زوجة من أصل ألف وخمسمائة جارية وجدوهن في قصوره.

لكن ماذا لو كان بعض الحكام العرب لواطيين أو شاذين جنسيًا؟ ألا يعتبر ذلك عيبًا و عاراً،كيف لحاكم عربي يتهم بأنه “لوطي” و أنه عضو في جمعية اللوطيين دون الرد عن ذلك بالنفي حفظًا لماء وجهه على الأقل؟ مثلما حدث مع الملك المغربي محمد السادس و أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني. و قد عرف العرب ممارسة “اللواط” منذ القدم.

و إن لم تكن صورته كما صورته في ذهننا اليوم،،وتفنن العرب بضروب اللواط والسحاق والتخنث.اما السحاق فظهر في قصور المناذرة في الحيرة، وأن العديد من الحالات التي نعتبرها اليوم شذوذًا جنسيًا لم تكن تعتبر كذلك عند العرب آنذاك . فمواقعة الغلمان-اللواط- وإتيان المرأة من الخلف خلال الحيض أو في بعض مراحل الحمل-اللوطية الصغرى كما يسميه فقهاء الإسلام-.

كانت عند البعض لا تثير الاستهجان. وكانت مذمومة عند البعض الآخر. و تعود معظم الأخبار والأشعار التي تتحدث عن “اللواط” إلى العصرين العبّاسي والأندلسي. لكن هذا لا يعني أنها ممارسة نشأت في هاتين الحضارتين، فقد عرفت قبل ظهور الإسلام واشتهر به بعض الخلفاء الأمويين. و رغم أن القرآن يحرم مثل هذه الممارسات الشاذة و غير السوية و المتمردة على فطرة الإنسان،

حيث يقول الرسول الأكرم-صلى الله عليه وسلم-:”من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به” و يدعي أنصار “اللواط” أن هذا الحديث النبوي الذي نقله إبن عباس عن النبي الكريم حديثًا ضعيفًاو أن القرآن الكريم لم يضع حدًا واضحًا على من يمارس “اللواط” و هو الأمر الذي تسبب في أزمة بين الفقهاء المسلمين حول العقوبة المسلطة على من يمارسه،و تم سرد عدة روايات عن الصحابة الكرام،فبين قائل برجم “اللائط-الفاعل- و الملوط به-المفعول به-بالحجارة حتى الموت،

و من دعا إلى حرقهما، و من قال يرمى بهما من أعلى شاهق. لكن و دون الخوض في مسائل فقهية هي ليست من اختصاصنا كما أن المقام ليس مقامها،

فأن المتفق عليه أن روايات المؤرخون و كتب الأسلاف كانت تضج بالحديث عن الغلمان و المردان و الجواري،و في التراث العربي أخبار كثيرة تدلّ على استثارة الغلمان للرجال،و ذكر أحد الفقهاء “قدم وفد عبد القيس على النبي وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة فأجلسه النبي وراء ظهره وقال: كانت خطيئة من مضى النظر”.

وعن أبي هريرة: “نهى رسول الله أن يحدّ الرجل النظر إلى الغلام الأمرد”. كذلك، نهى بعض الفقهاء عن مجالسة المردان.

قال إبراهيم النخعي: “مجالستهم فتنة وإنما هم بمنزلة النساء”.و ذهب بعض الشعراء العرب في التغزّل بالنساء إلى حد تشبيههن بالغلمان و ليس العكس..؟.

الحكام العرب بين أحضان الجواري والغلمان هذا و قد أشتهر كثير من الخلفاء، أمراء المؤمنين، بممارسة “اللواط” وفقًا للمؤرخين و كتب التراث العربي،و أنه و بمقتل علي بن أبي طالب أعلن التاريخ أن الزهد والتعفف أصبحا في حياة المسلمين مجرد ماضي مضيئ و من التاريخ. وأنفرط رسمياً عقد الخلافة الإسلامية وقامت بدلاً من دولة الراشدين دولة الأمويين. فكانت العاصمة الأموية “دمشق” مكانًا لانطلاق الغرائز والشهوات. حتى أن عروة بن الزبير وصف المدينة (دمشق ):” الفاحشة فيها فاشية والناس قلوبهم لاهية “.

فصار للخليفة الواحد مئات الجواري والسراري وما ملكت الأيمان،حيث تتحدث بعض الروايات عن أن يزيد بن معاوية مارس اللواط.وبأمر خليفة المسلمين يزيد بن معاوية اغتصبت نساء المسلمين جهاراً نهاراً، حتى أنه في عام واحد حبلت ألف فتاة بكر في المدينة المنورة بلا زواج .. وعلى يد عبد الملك بن مروان ظهر التخصص في “الاستعمال” الجنسي للنساء لأول مرة في تاريخ العرب. وفي ذلك قال هذا الخليفة:”من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية، ومن أراد أن يتخذ جارية للولد فليتخذها فارسية، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية”.

و رغم أن مئات الجواري والسراري مضافاً إليهن أربعة زوجات-التي شرعها الإسلام- وعدد لا محدود من ما ملكت الأيمان والعبيد لم تعد كافية لتطفئ نار شهوة الخلفاء ولهيبها، فاتجه بعضهم إلى الغلمان لممارسة اللواط وارتكاب الفحشاء جهارًا نهارًا و دون رادع قانوني أو وازع أخلاقي.

وأشهر من اشتهر باللواط في العصر الأموي كان الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك. وصفه السيوطي في كتابه “تاريخ الخلفاء” بأنه “الخليفة الفاسق أبو العباس” وقال عنه شمس الدين الذهبي في كتابه “تاريخ الإسلام”: “اشتهر بالخمر والتلوّط”. بعد قتله، قال أخوه سليمان بن يزيد: “لقد راودني عن نفسي”.يتبع….

 

عمار قردود

24 ديسمبر، 2017 - 22:53

قناة أبو ظبي تصف دولة قطر بـــ”الدولة المجاورة”

ألقت الأزمة الخليجية بظلالها على بطولة دول التعاون الخليجي في دورتها الـــ23 و التي تجري فعالياتها حاليًا بدولة الكويت ،حيث إرتكبت قناة أبو ظبي الرياضية الإماراتية خطأ لا يُغتفر بوصفها لدولة قطر،هذا البلد الخليجي أولاً و العربي ثانيًا و الإسلامي ثالثًا و المجاور لدولة الإمارات العربية المتحدة رابعًا و أخيرًا،بـــ”الدولة المجاورة” في جدول الترتيب الخاص بــــ”خليجي 23″.

هو أسلوب فض و غير مقبول لا من ناحية المهنية الإعلامية و لا من ناحية الإحترافية،لأن قطر و مهما حدث تبقى جزء مهم من الوطن العربي الكبير و عزيز على قلوب كل العرب من المحيط إلى الخليج،و كان حريّ ببعض-و لا نقول الجميع-الإعلاميين الإماراتيين الإشارة إلى الكيان الصهيوني بالجزء الغريب في جسد العالم العربي و ليس تسميته بدولة إسرائيل فيما يتم وصف قطر بالدولة المجاورة في سقطة إعلامية و أخلاقية تُحسب على الإعلام الإماراتي.

هذا الأسلوب الإعلامي الحقير أثار سخطًا كبيرًا لدى القطريون و حتى بقية العرب خاصة في أوساط نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي لأنه مهما كانت خلافاتنا حادة لا بد لها أن لا تتخطى حدود اللباقة و إلغاء وجود دولة،من خلال عدم الإشارة إلأى إسمها صراحة،معترف بها دوليًا و هي عضو كامل الحقوق في هيئة الأمم المتحدة التي إنضمت إليها بتاريخ 27 من سبتمبر 1971 و قال المغرد القطري “عيسى بن ربيعة” عبر “تويتر”:”إمارة أبوظبي الصبيانية تصف دولة #قطر بالدولة المجاورة في جدول الترتيب الخاص بـ #خليجي23 .

كل ماهو قطري يبث الرعب في نفوس الصغار يااخوان ..” و قال غانم بن عيسى :”ابوظبي مثل اللي غطت رأسها بذيل ثوبها و اكشفت عورتها”،فيما قال مغرد بإسم “بنت قطر”:”اقسم بالله فيهم مرض نفسي هم فيهم شي ياكلون شي يسبب لهم عقده ولا اشفيهم وش ذا المرض الي فيهم”،فيها كان رد المغرد “سرحان عادل” قاسيًا:” ياكلون تبن”،و قال “مالك الريب”:”حتى الرياضة الي هي متنفس الشباب الوحيد اقحمتوها عنوة في خلافاتكم السياسية” و قال آخر :”احسن ما يجيبون اسم #قطر الغالية على لسانهم القذر المعفن”.

عمّــــــار قـــــردود

24 ديسمبر، 2017 - 22:19

الإمارات أمام قطر أسد هصور و أمام إيران….نعامة

هذه الإمارات العربية المتحدة التي تدعم المغرب في احتلاله لـــ”الصحراء الغربية” و ترافع لصالح الأطروحات المغربية التوسعية،فيما عجزت هي عن استرجاع بعض من أراضيها التي تحتلها إيران و يتعلق الأمر بالجزر الثلاث “طنب الكبرى،طنب الصغرى و أبو موسى” ثلاث جزر استراتيجية تقع شرقي الخليج العربي، وبينما تقول الإمارات إنها جزء من أراضيها وتطالب إيران -التي تسيطر عليها منذ 1971- بإرجاعها، تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.

و رغم صغر مساحة الجزر الثلاث فإن أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية كبيرة جدًا وهي سبب النزاع عليها، فهي تقع في منطقة حساسة من الخليج العربي وتوجد بالقرب منها الممرات الآمنة للملاحة البحرية فيه. وتشرف الجزر على مضيق هرمز الذي يمر عبره يوميا حوالي 40% من الإنتاج العالمي من النفط، ويربط بين خليج عُمان والخليج العربي المعبر الرئيسي إلى المحيط الهندي. ومن يتحكم في هذه الجزر يسيطر على حركة المرور المائي في الخليج العربي.

وبحكم هذا الموقع الجغرافي المتميز للجزر فإنها صالحة للاستخدامات العسكرية؛ مما يجعلها مركزًا ملائمًا للرقابة العسكرية على السفن التي تعبر الخليج العربي، أما سواحلها فيمكن استخدامها ملجأ للغواصات وقواعد إنزال آمنة، لكون مياهها عميقة وتصلح لإقامة منشآت عسكرية. ومن الناحية الاقتصادية فإن هذه الجزر تزخر ببعض الثروات الطبيعية المهمة مثل: البترول، وأكسيد الحديد الأحمر، وكبريتات الحديد، والكبريت.

وفي عام 1972 أعلن حاكم الشارقة آنذاك سلطان بن محمد القاسمي اكتشاف النفط في المياه الإقليمية لجزيرة أبو موسى، وقد منحت حكومة الشارقة إحدى الشركات الأميركية امتيازات للتنقيب عن النفط في الجزيرة، وصدّرت منها أول شحنة منه عام 1974، ثم تراجعت مستويات الإنتاج لاحقًا لكن لا يزال وجود احتياطيات نفطية في المنطقة محتملاً.

كانت الجزر الثلاث مشمولة بمعاهدة الحماية الموقعة عام 1819 بين حكام الخليج وبريطانيا، ورغم ذلك فقد ظلت موضع اهتمام إيران التي حاولت -بوصفها أكبر قوة إقليمية- احتلالها عام 1904 و1923 و1963 لكنها أخفقت في محاولاتها تلك، ثم ما لبثت أن عاودتها آمال السيطرة عليها حين أعلنت بريطانيا انسحابها من المنطقة عام 1968.

و نجحت إيران في وضع يدها على طنب الكبرى والصغرى بعد أن اقتحمتهما بقوات عسكرية يوم 30 نوفمبر 1971، مما أدى إلى مقتل بعض رجال الشرطة وخمسة مدنيين وتهجير 200 عائلة، حسب مصادر إماراتية. في حين نشرت طهران قوة عسكرية في نصف جزيرة أبو موسى عملاً بالاتفاقية الموقعة مع حاكم الشارقة خالد القاسمي الذي وافق -بعد أن أخفق في الحصول على مساندة عربية- على توقيع مذكرة تفاهم مع إيران برعاية بريطانية عام 1971، ونصت الاتفاقية على تقاسم السيادة على جزيرة أبو موسى (الجزء الشمالي لإيران والجزء الجنوبي للشارقة) واقتسام عوائد نفطها، دون اعتراف إحداهما بمزاعم الأخرى تجاه الجزيرة.

وما بين 1992 و1999خطت الحكومة الإيرانية خطوات واسعة في الاستغلال الإستراتيجي للجزر، فأسست مطارا في جزيرة أبو موسى، وقامت بتسيير خط جوي بينها وبين مدينة بندر عباس الإيرانية، ثم افتتح وزير الداخلية الإيراني بلدية إيرانية في الجزيرة.

وفي 2012 أعلنت إيران إقامة محافظة جديدة تدعى “خليج فارس” وجعلت جزيرة أبو موسى عاصمتها بعد أن كانت تابعة لإقليم “هرمز غان” وعاصمته بندر عباس، بينما سمحت لشركات سياحة إيرانية بتنظيم رحلات سياحية إلى الجزر الثلاث، كما أجرت منذ التسعينيات عشرات المناورات العسكرية البحرية والجوية في مياه المنطقة.

رفضت الإمارات العربية “احتلال” إيران لجزرها الثلاث مؤكدة أن شعبها هو من شعب الإمارات وسيادتها من سيادته، ونظمت حملة دبلوماسية ضد الخطوة الإيرانية وطالبت الدول العربية والمنظمات والهيئات الدولية بمساندتها في مواجهة “الاحتلال” الإيراني لجزرها، لكن حكم “الأمر الواقع” ظل سيد الموقف في الجزر الثلاث حتى الآن.

كان حريًّا ببشار الأسد تحرير “الجولان” من الاحتلال الإسرائيلي و ليس محاربة شعبه أما في سوريا فلا يزال الكثيرون يتساءلون :هل سقطت هضبة الجولان في حرب الأيام الستة بين العرب و إسرائيل سنة 1967 ،أم تم تسليمها طواعية؟و يعتبر الجولان أرض سورية تُعرف بالمرتفعات السورية، تقع في جنوب غربي سوريا، تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي مهم، جعلها بؤرة صراع ونزاع بين القوى التي حكمت المشرق العربي في عصور التاريخ المختلفة، وهي اليوم واحدة من بقاع النزاع الساخن في العالم، تشغل 68.6% من مساحة محافظة القنيطرة.

وقد خلا الجولان من السكان بعد احتلاله عام 1967 وتهجير أهله، باستثناء عدة قرى في لحف جبل الشيخ، يقدر عدد سكانها بنحو 16 ألف نسمة، لكن المحتلين ما لبثوا أن أقاموا فيه مستوطنات لهم بعد إزالتهم 110 قرى وتدمير الباقي. وتراوح أعداد المستوطنين الصهاينة في الجولان بين 17 ألف و20 ألف مستوطن.

أما السكان الجولانيون المهجرون، فقد نزحوا إلى محافظتي دمشق ودرعا بالدرجة الأولى وإلى محافظات سورية أخرى، كما هاجرت أعداد منهم إلى أقطار عربية وإلى أمريكا أيضاً، ويقدر عدد النازحين بنحو 250 ألف نسمة عام 2002 على التراب السوري.

بعد21 سنة من تحرر الجولان من الحكم الفرنسي، وقع عام 1967 تحت الاحتلال الصهيوني، فبعد الحرب العربية-الصهيونية الأولى عام 1948، واتفاقية الهدنة المشتركة في 20/7/1949، أصبحت الحدود السورية مع فلسطين المحتلة تضم أربع مناطق منزوعة السلاح، كان الجيش السوري حررها من الاحتلال الصهيوني في أثناء الحرب المذكورة، وهي منطقة بانياس، ومنطقة الحولة-كَعْوَش، ومنطقة العامرية-الحاصل، ثم منطقة بحيرة طبرية مع شريط الحمة وشاطئ بحيرة طبرية الشرقي.

وقد تعرضت هذه الأراضي لاعتداءات صهيونية متكررة، آخرها احتلال الجولان في 5حزيران 1967، وترافق احتلال الجولان بتهجير معظم سكانه قسراً، تلاه نقل سكان إسرائيليين إلى مستوطنات في الجولان، أُقيمت بعد الاحتلال مباشرة.

وفي عام 1973، قامت سورية في حرب تشرين بتحرير القنيطرة وما حولها من أراضي الجولان المحتل، على امتداد شريط يساير خط الهدنة الجديد، ويضم مدينة القنيطرة وقرى الحميدية والقحطانية وبئر العجم والبريقة والرفيد وغيرها، لكن إسرائيل لم تتراجع عن سياستها الأساسية الهادفة إلى احتلال الأرض العربية والتوسع فيها إلى الحدود التي رسمتها المطالب الصهيونية للدولة الصهيونية الكبرى، فغيّرت معالم المنطقة المحتلة بتدمير المراكز العمرانية والمنشآت العربية والمؤسسات وبيوت العبادة، وأزالت عشرات التجمعات السكنية من الوجود، ودمرت مدينة القنيطرة قبل تحريرها بأيام،

كما اتجهت إلى تحصين المواقع والمستوطنات الصهيونية تحصيناً قوياً، وربطتها بشبكة كثيفة من الحواجز والتحصينات العسكرية، إضافة إلى زيادة عدد المستعمرات إلى 40 مستعمرة في عام 2002.

وتهدف خطة الاستيطان الإسرائيلية إلى زيادة أعداد المستعمرات، أو رفع عدد سكان القائم منها، بحيث تستوعب 50000 مستوطن.

لكن أخطر خطوة في هذا الاتجاه التوسعي-الاستيطاني كان إصدار قانون ضم الجولان إلى الكيان الصهيوني، الذي قدمته الحكومة الإسرائيلية إلى الكنيست في 14/12/1981، وتنص مادته الأولى على الآتي: “يسري قانون الدولة وقضاؤها إدارتها على منطقة مرتفعات الجولان”، وبهذا أخذت إسرائيل تتعامل مع مسألة الجولان على أنه جزء منها.

جاءت مقاومة عملية الضم من المواطنين السوريين الذين بقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي وعدم التخلي عن الهوية السورية الوطنية، انسجاماً مع مقررات ومبادئ “الوثيقة الوطنية” التي صدرت عن مؤتمر وطني عقد في قرية مجدل شمس في أواخر عام 1980، وقد أعلن المواطنون السوريون في الجولان الإضراب العام إثر صدور قانون الضم، ردت عليه السلطات الإسرائيلية باستخدام شتى وسائل القمع والإرهاب والقهر والحرمان، فاعتقلت الكثيرين وهدمت المساكن وقرضت ضرائب جديدة، وصادرت أراضي جديدة وغير ذلك من إجراءات أدت إلى صدامات بين قوات الاحتلال والمواطنين.

أما الحكومة السورية فقد رفعت الأمر إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، واستصدرت منهما قرارات مفادها أن قرار إسرائيل لاغ وباطل، أسقطها الفيتو الأمريكي، كما احتجت جامعة الدول العربية، وأدانت الموقف الأمريكي.

وفي عام 1991، كان الجولان محور مفاوضات “السلام مقابل الأرض” بين سوريا وإسرائيل في مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، وبقيت المشكلة قائمة، وما زالت مشكلة احتلال الجولان قائمة حتى الآن.

عمار قردود

عاجل