24 ديسمبر، 2017 - 21:21

الطائرات الإماراتية ممنوعة من دخول تونس

قررت السلطات التونسية، مساء اليوم الأحد، تعليق رحلات شركة الخطوط الإماراتية إلى تونس إلى أجل غير مسمى، ردا على إجراء يستهدف السيدات التونسيات.

وقالت وزارة النقل إن هذا الإجراء سيتواصل إلى “حين تمكن الشركة من إيجاد الحل المناسب لتشغيل رحلاتها طبقا للقوانين والمعاهدات الدولية”.

ويأتي هذا القرار، يومين فقط بعد حظر الشركة الإماراتية للسيدات التونسيات من السفر إلى وعبر الإمارات، قبل أن تعود الشركة في وقت لاحق إلى إنهاء العمل بهذا الإجراء.

وعلى الرغم من إعلان الشركة الإماراتية، فإن وسائل إعلام تونسية نقلت في الساعات الأخيرة شهادات لتونسيات تقطعت بهن السبل في عدد من مطارات العالم بعد منعن من صعود طائرات الإمارات.

وأثار هذا القرار غضبا واسعا في تونس، وأصدرت منظمات وأحزاب سياسية بيانات تنديد بهذه الخطوة وصلت حد المطالبة بمراجعة العلاقات الثنائية.

ف.سمير

24 ديسمبر، 2017 - 18:21

تعييّن سفير جديد للسعودية بالجزائر

كشف مصدر ديبلوماسي جزائري لــ”الجزائر1” أن الوزير الأول أحمد أويحي خلال لقاءه مع رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، و أمام التذمّر الذي أبداه الوفد السعودي ككل خلال ذات اللقاء و تعبير بعض المسؤولين السعوديين عن سخطهم الكبير من حادثة “تيفو” عين مليلة التي -بحسبهم-أساءت كثيرًا للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خاصة أمام الرأي العام الدولي ،

حيث تم تناقل صور ذلك “التيفو” على نطاق واسع عبر مختلف وسائل الإعلام العالمية،وجد أويحي نفسه محرجًا و عبّر عن “تأسفه” للحادثة و قال “أنها معزولة و لا تمثل الموقف الرسمي الجزائري الذي هو معروف و ثابت عند الأشقاء السعوديين” و أضاف أنه ” ليس لحادث معزول تسبب فيه شباب متحمس و منفعل من الموقف الأمريكي حول قضية القدس أي يتسبب في أزمة في العلاقات الجزائرية السعودية المتينة و القوية” و جددّ أويحي للمرة الثانية “تأسفه”-و شدد مصدرنا على كلمة تأسف و ليس إعتذار-للمسؤولين السعوديين.

و حول إعتراف أحمد أويحي شخصيًا و بلسانه بأنه قدم إعتذار رسمي للسعودية خلال إشرافه على إفتتاح معرض الإنتاج الوطني بقصر المعارض قال مصدرنا أن أويحي و مباشرة بعد انتهاء لقاءه مع رئيس مجلس الشورى السعودي الذي كان حاضرًا فيه السفير السعودي بالجزائر، سامي بن عبد الله الصالح،سارع هذا الأخير إلى إطلاق تغريدة له عبر “تويتر”عن تقدم أويحي بإعتذار رسمي جزائري للسعودية عن حادثة “تيفو” عين مليلة حتى يضع السلطات الجزائرية في حرج من أمرها،حيث لن يكون من اللباقة الديبلوماسية تكذيب ذلك،فما كان من الوزير الأول إلا الإدعاء أنه تقدم بإعتذار للسعودية،لكن الحقيقة غير ذلك.
و أفاد ذات المصدر أن هذا الموقف المحرج للجزائر تسبب فيه السفير السعودي بالجزائر الذي كان أول من أشعل شرارة “تيفو” عين مليلة عندما غرد عبر حسابه الرسمي على “تويتر” متوعدًا بــ”رد سعودي قوي”و قال بالحرف الواحد: “جار التأكد من ذلك، وسنقوم بما يجب”.

و كانت تغريدته تلك بمثابة صبّ البنزين على النار و ألهبت مواقع التواصل الإجتماعي و اندلعت حرب تصريحات و تنابز و تبادل للإساءات و الإتهامات بين الجزائريين و السعوديين و طبعًا السفير السعودي بالجزائر وجد نفسه في إحراج كبير أمام سلطات بلاده و أمام السعوديين الغاضبين الذين هبوا إلى نصرة مليكهم بعد أن تيقن أن الرد السعودي لن يكون بالقوة التي توقعها أو تمناها،حيث لم يصدر أي رد فعل رسمي سعودي من الرياض و لهذا إغتنم فرصة لقاء أويحي مع رئيس مجلس الشورى السعودي الذي كان في زيارة رسمية للجزائر لمدة 4 أيام بدعوة من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ليمرر أكذوبة “الإعتذار الجزائري الرسمي للسعودية” و الدليل على صحة ذلك أن السفير السعودي بالجزائر كان الوحيد الذي أشار إلى الإعتذار المزعوم و عبر حسابه الشخصي على “تويتر” و ليس حتى على الحساب الرسمي للسفارة السعودية بالجزائر على “تويتر”.
وكان سفير السعودية في الجزائر سامي الصالح، قد زعم ان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى قدم اعتذارا للسعودية عن واقعة “التيفو” الذي اعتبرته المملكة مسيئاً للملك سلمان بن عبد العزيز.

وقال “الصالح” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” قدم دولة رئيس الوزراء الجزائري بعد لقائه اليوم لمعالي رئيس مجلس الشوري في المملكة اعتذار الجزائر قيادة وحكومة وشعبا عن ما بدر من تصرفات غير مسئولة في احدى الملاعب والتى لا تنم عن اخلاق الشعب الجزائري الاصيل وجاري اتخاذ اللازم تجاه من قام بذلك وضمان عدم تكراره”.
الإعلامي “قادة بن عمار” يكذّب السفير السعودي: #الجزائر_لم_تعتذر وهدفه توريط السلطات

و منذ أيام فقط كشف الزميل و الكاتب الصحفي والإعلامي قادة بن عمار، بأن الوزير الأول أحمد أويحيى لم يقدم اعتذارًا للمملكة العربية السعودية عن واقعة رفع “التيفو” المسيء للملك سلمان، مكذبًا ادعاءات السفير السعودي في الجزائر سامي الصالح.
وقال “بن عمار” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” الوزير الأول أحمد أويحيى لم يعتذر للسعودية عن “تيفو” ملعب عين مليلة. وسفير الرياض في الجزائر يورّط السلطة مرة أخرى، حيث لا يمكنها نفي الاعتذار، وبالتالي تبني الحادث ولا يمكنها تأكيده بعدما وصفته بالفعل الفردي !! #الجزائر_لم_تعتذر”.

كما أثارت تغريدة السفير السعودي بالجزائر حول إعتذار الجزائر و تأكيد ذلك من طرف أحمد أويحي إستياءًا كبيرًا لدى الجزائريين و السياسيين،حيث رفض رئيس حركة مجتمع السلم السابق عبد المجيد مناصرة الإعتذار الرسمي الجزائري للسعودية من خطأ لم ترتكبه و هو مجرد حادث معزول و إن كان غير مقبول،كما اعتبر الدبلوماسي ووزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي أن موقف الحكومة الجزائرية من “تيفو” عين مليلة “غير مناسب”، وأن الاعتذار الرسمي الذي قدمه الوزير الأول أحمد أويحيى “تميز بالمزايدة”.
هذا و توقع مصدرنا أن يتم خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة إنهاء مهام السفير السعودي بالجزائر بسبب حادثة “تيفو” عين مليلة المسيء للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز و أسباب أخرى من ضمنها تصريحاته المسيئة لحركة حماس الفلسطينية التي وصفها بالإرهاب وقال السفير السعودي، سامي بن عبد الله الصالح،، في حوار مع قناة “النهار”الخاصة في جويلية الماضي، إن حركة “حماس” مصنفة على قوائم “الإرهاب”، مشيرًا إلى أن المقاومة مكفولة لمنظمة التحرير.كما هاجم الصالح، دولة قطر واعتبرها مخلباً من مخالب الإرهاب في المنطقة، وأنها تمارس الرعونة.

و قد انتقدت حركة “حماس” الإسلامية آنذاك تصريحات سفير سعودي وصفها فيها بـ “الإرهابية” واعتبرتها “غريبة عن قيم ومبادئ وأعراف الأمتين العربية والإسلامية العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية”.

وقالت الحركة ، في بيان صحفي ، إنها تعبر عن “بالغ الأسف والاستهجان” إزاء تصريحات السفير السعودي في الجزائر سامي الصالح “التحريضية” ضدها ووصفها بـ “الإرهابية”.

وأضافت الحركة أنها “حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي العدو المركزي للأمتين العربية والإسلامية”، وقالت إن “الحركة وقوى المقاومة الفلسطينية رأس الحربة في الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج وأولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم”.ودعت حركة حماس المسؤولين في المملكة العربية السعودية إلى “وقف هذه التصريحات المسيئة للمملكة ولتاريخها ولمواقفها تجاه قضية فلسطين وحقوق شعبنا المشروعة”.

وقد أثارت تصريحات السفير حول حركة “حماس” الفلسطينية جدلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الجزائريين الذين رفضوا وصم “حماس” بالإرهاب، باعتبارها حركة مقاومة ضد إسرائيل، وأطلقوا “هاشتاغ” #حماس_مقاومة_مش_إرهاب.
ليزيد تهديده لأنصار فريق عين مليلة الذين رفعو “التفو” الشهير من غضب شعبي و رسمي من هذا الديبلوماسي السعودي الذي طالب جزائريون بطرده من الجزائر بعد تهديده لشبابهم على حد قولهم.و الجدير بالذكر أن السفير السعودي بالجزائر المثير للجدل سامي بن عبدالله الصالح تم تعيينه سفيرًا لبلاده بالجزائر في أكتوبر 2015 .

عمّــــــار قــــــردود

24 ديسمبر، 2017 - 09:58

ازالة تمثال “المرأة العارية” بعين الفوارة

كشفت مصادر أمنية مطلعة لـــ”الجزائر1” أن مصالح الأمن بولاية سطيف وردت إليها معلومات تفيد بأنه في حال إبقاء تمثال “المرأة العارية” في بعين الفوارة بعد الإنتهاء من عملية ترميمه التي تكفلت بها مؤسسة وطنية و بلغت تكاليف الترميم 3.5 مليار سنتيم فإنه سيتعرض إلى التحطيم و التشويه مرة أخرى بعد الزوبعة الذي أثارها هذا المعلم الحضاري و تسببه في جلب المتاعب و المشاكل لسكان سطيف عامة و منطقة عين الفوارة خاصة،

و قد تم رفع تقرير أمني عاجل إلى والي ولاية سطيف و إلى المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل و وزير الثقافة عز الدين ميهوبي من أجل التوصل إلى حل خاصة و أنه من غير المعقول أن تستنزف عملية ترميم هذا التمثال المثير للجدل و القلاقل في كل مرة بعد إستهدافه من جهات مختلفة أموال معتبرة من الخزينة العمومية ليتعرض التمثال مجددًا للتحطيم و التشويه.

و أفادت ذات المصادر أن ملف هذا التمثال قد تم وضعه بمكتب الوزير الأول أحمد أويحي للبت فيه قبل نهاية السنة الجارية أو مطلع العام المقبل كأقصى تقدير و أن كل المعطيات تشير إلى أن تمثال “المرأة العارية” سيتم نقله من مكانه بعين الفوارة و تحويله إلى إحدى المتاحف الوطنية تلافيًا لأي جدلاً جديدًا و حماية له بإعتباره معلم أثري و حضاري مهم.

هذا و كانت النائب البرلماني عن حزب الإتحاد من اجل النهضة و العدالة و والبناء خمري سامية قد طالبت وزير الثقافة عز الدين ميهوبي تحويل تمثال عين الفوارة الى المتحف ،و وضع بدله جدارية تمثل أحداث 8 ماي 45.

حيث أكدت في رسالة لها قائلة:”السيد الوزير المحترم لكونكم رجل أصيل وابن رجل أصيل فإني أقترح عليكم أن تحولوا هذا التمثال الى المتحف حتى نحافظ على رمزيته التاريخية ولا يراه الا من يريد رأيته ويوضع بدله في عين الفوارة جدارية تمثل أحداث 8 ماي45″ وأضافت:”الجميع يجزم ان التمثال الموجود في هذا المكان مستفز لمشاعر المواطنين وخادش للحياء في مكان عمومي”. من جهة أخرى أطلقت جهات مجهولة، حملة توقيع لإزالة تمثال “المرأة العارية” بعين الفوارة، من ولاية سطيف، والهدف من العريضة، تسليمها إلى وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي.

وعن أسباب الحملة، يقول المروّجون للعريضة، أنّ تمثال عين الفوارة في قلب مدينة سطيف يمثل خدشًا للحياء وإساءة للذوق العام، ولقيم المجتمع الجزائري الأصيل، مطالبين بإزالة التمثال الإستعماري واستبداله بصرح يرمز للشخصية الوطنية وليكن على سبيل المثال:الشهيد الكشاف بوزيد سعال أول شهيد في الجزائر و الذي أستشهد في أحداث 5 ماي 1945.

عمّــــــار قـــــردود

24 ديسمبر، 2017 - 09:47

مقري يهدد الحكومة؟؟

إخترق الرئيس الجديد أو بمعنى أصح “العائد إلى عرينه” لحركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري “الهدنة” غير المعلنة بين سلفه عبد المجيد مناصرة و الحكومة و شرع بمجرد إستلامه رئاسة حركة حمس اليوم السبت في إطلاق النار على النظام الجزائري من حكومة و أحزاب موالاة،حيث حمّل مقري حزبي السلطة “الأفلان” و “الأرندي” مسؤولية ضياع ألف مليار دولار خلال “الوفرة المالية” التي عاشتها الجزائر ما قبل سنة 2014.

و أكد عبد الرزاق مقري أن الأزمة الإقتصادية التي تعيشها الجزائر سببها خطابات وسياسات أحزاب الموالاة التي إعتبرها بأنها سياسيات فاشلة.

وقال مقري “لقد رأينا كيف تتبجّح أحزاب الموالاة في الانتخابات المتتالية ولا تتحرّج أبدًا من الأزمات التي تسببت فيها أو التي وقعت باسمها، ذلك أن الناس صاروا لخلط الأمور لا يفرقون بين حزب معارض وحزب يحكم (أو يحكم به)، وقد آن الأوان ليعرف الناس، وقد آن الأوان لنساعد الناس حتى يعرفوا من المسؤول عن التخلف، من المسؤول عن الفقر، من المسؤول عن غلاء المعيشة وعن التضخم، من المسؤول عن أزمة السكن” و” من المسؤول عن ضياع 1000 مليار دولار دون نهضة ولا تقدم” و”لقد آن الأوان ليعرف الجزائريون، ليعرف الناخبون أن المسؤول عن ذلك هي الأحزاب الحاكمة، هي جبهة التحرير ورئيسها وأمينها العام وقادتها ونوابها ومنتخبوها، والتجمع الوطني الديموقراطي ورئيسهه وقادته ونوابه ومنتخبوه”.

وتم تزكية عبد الرزاق مقري اليوم رئيسًا لحركة مجتمع السلم، بعد انقضاء مدة خمسة أشهر من انتخاب عبد المجيد مناصرة رئيسًا لها، وهذا خلال الدورة العادية العاشرة لمجلس الشورى الوطني للحركة الذي إنعقد بالجزائر العاصم، في انتظار المؤتمر العادي المقرر عقده شهر ماي من السنة المقبلة لإنتخاب قيادة جديدة للحركة.

و الأكيد أن الفترة التي سيقضيها عبد الرزاق مقري على رأس أكبر حزب إسلامي في الجزائر لن تمر “بردًا و سلامًا” على الحكومة و أحزاب الموالاة بسبب “لسان مقري السليط” و سياسته المتسمة بالهجوم الشرس عكس سلفه عبد المجيد مناصرة الذي كان “مهادنًا” للسلطة منذ جويلية الماضي و هو ما جعل صوت حركة حمس مُغيبًا و خافتًا غير مسموعًا و جهوريًا.

عمّـــــار قــــردود

24 ديسمبر، 2017 - 09:27

الأطراف الذين إتهمهم أويحي بخلق فوضى في منطقة القبائل؟

قال الوزير الأول في تصريحات إعلامية له على هامش التوقيع على ميثاق شراكة بين القطاعين العام والخاص، أن ما يقال هنا وهناك حول الأمازيغية يعد “مناورة ديماغوجية، حتى لا أقول عنها أكثر من ذلك، على مستوى البرلمان، حيث حاول أصحاب هذه المناورة إثارة الفوضى في منطقة معينة من الوطن”، “مشيرًا إلى أن اللغة الأمازيغية “يتم تدريسها حاليًا في 38 ولاية من الوطن”.

وذكر أويحيى في هذا الإطار إن مادة اللغة الأمازيغية “مدرجة في امتحان نهاية الطور المتوسط وفي البكالوريا وتدرّس في سبع جامعات جزائرية وفي طور الليسانس وفي نظام (أل. أم. دي) ولديها أكثر من 10 مراكز للبحث في إطار الشبكة الجامعية”. وأكد أويحيى في هذا السياق إن “الذين يروجون بأن الدولة قد تجاهلت أو نسيت اللغة الأمازيغية، يكذبون على الشعب ويريدون من وراء ذلك خلق الفوضى وتبني طرق أخرى لإثارة الفتنة باستخدام أبناء ولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية”.

وخلص الوزير الأول إلى القول: “هذه هي المعلومات التي نريد أن تصل إلى الرأي العام”. فمن هم الأطراف الذين قصدهم الوزير الأول أحمد أويحي بإتهامه لهم بمحاولة خلق فوضى في منطقة القبائل؟ هل يقصد زعيمة حزب العمال لويزة حنون أم جهات أخرى قد تكون “أيادي خارجية” مثلما درج النظام الجزائري كل ما تندلع أزمة أو إيقاظ فتنة في منطقة ما من الجزائر الإشارة بأصابع الإتهام إليها.

هذا و نشير إلى أن الحكومة كانت قد تعاملت بحذر شديد ممزوج بالخوف و حتى الأحزاب السياسية كذلك تعاطت مع الأحداث الأخيرة في منطقة القبائل بنوع من الحذر و الخوف و الغريب أن الشرارة التي أشعلت فتيل هذه الإحتجاجات الخطيرة هي الأمازيغية،لكن الوضع بات يُنذر بإنزلاقات خطيرة و الإحتجاجات بدأت تعرف منعرجًا خطيرًا،بعد أن تحولت إلى مواجهات و ما يشبه حرب الشوارع و الإقدام على التخريب و الحرق و التحطيم و التكسير و غلق الجامعات و المدارس و الإدارات و المحلات و الطرق.

و رغم أن مطلب هؤلاء الغاضبين المنتفضين مشروع و هو ترقية اللغة الأمازيغية و موافقة وزارة التربية الوطنية على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية عبر 48 ولاية من ولايات الوطن،إلا أن حكومة أحمد أويحي أخطأت التقدير و التعامل مع القضية و عوض أن يسافر أويحي شخصيًا إلى منطقة القبائل لتهدئة الأمور و الإستماع إلى مطالب المحتجين قرر السفر إلى الجنوب الجزائري غدًا السبت و أرسل وزير الشباب و الرياضة-و هو إبن المنطقة-إلى تيزي وزو في زيارة مفاجئة و إضطرارية و لم تكن مبرمجة للعمل على تهدئة الأوضاع،

و لست أدري ما الضير في أن يلغي أويحي سفريته إلى رقان و تحويله وجهته نحو منطقة القبائل لإستدراك الأوضاع قبل فوات الآوان،لأنه بلغة السياسة مجيئي أويحي ليس مثل إرسال ولد علي رغم أن كلا المسؤولين “قبائليين و هما من أبناء المنطقة”.

المشكلة أن مسؤولينا لا يزالون يعيشون في سنوات السيتينيات و السبعينيات رغم أننا في الألفية الثالثة و في القرن الواحد و العشرون،في زمن الأنترنت التي حولت العالم الشاسع بأسره و رمته إلى “قرية صغيرة” و زمن “الفايسبوك” و “التويتر” و “اليوتيب” الذين أنهوا زمن التلفزيون و الإذاعة و الجرائد المكتوبة و وكالات الأنباء بأخبارهم المُوجهة و المتسمة بلغة الخشب و الفلين و لذلك فاتهم أن يعلموا أن الزمن تغير و جزائر بومدين و الشاذلي ذهبت بموت هذين الرئيسين،

و لأنه لا دخان بدون نار فإن تصويت نواب الأغلبية ضد ترقية الأمازيغية الذي قال عنه وزير الشباب و الرياضة مجرد شائعات انتشر بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الإجتماعي على رأسها “الفايسبوك” الذي أرادت الوزيرة إيمان فرعون حظره من أجل إنقاذ الجزائريين من لعبة “الحوت الأزرق”… الجزائر التي نجت بإعجوبة كبيرة من موجة ثورات “الربيع العربي” التي إندلعت ذات يوم من جانفي 2011 و هي الثورات التي تمكنت من إسقاط 4 رؤساء عرب و قتلت إثنين منهما و ألحقت الدمار بحضارات عريقة و دول شقيقة…الأكيد أنها لن تنجو من “الربيع الأمازيغي” الثالث بلغة التاريخ إذا إعتبرنا أحداث سنة 1980 هي “الربيع الأمازيغي الأول” و أحداث سنة 2001 هي “الربيع الأمازيغي الثاني”،و قد أطلق على أحداث 1980 “الربيع الأمازيغي” لأن مطالب الاحتجاجات تعلقت أساسًا بضرورة اعتراف السلطات بالهوية الأمازيغية، بالإضافة إلى مطالب أخرى كإطلاق الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، إلا أن الأمور تطورت وقتها إلى مواجهات استمرت لأيام.

وفي عام 2001، وقعت أحداث مماثلة عقب مقتل الشاب ماسينيسا بوقرموح (19 سنة) داخل أحد مقرات الدرك الوطني، وتزامن ذلك مع ذكرى الربيع الأمازيغي الذي يحتفل به يوم 20 أفريل كل سنة، حيث عاشت ولايات بجاية وتيزي وزو والبويرة على وقع صدامات ومواجهات دامية استمرت أشهرًا وخلفت مقتل حوالي 127 متظاهرًا.

أقول أن الجزائر لن تنجو من “الربيع الأمازيغي الثالث” بفعل السياسة المنتهجة من طرف الحكومة،لأن ما حدث طيلة الأسبوعين الماضيين و لا يزال ينبأ بما هو أسوأ و على الجميع أن يتيقن من أن الجزائر مستهدفة و أن هناك مؤامرة تُحاك ضدها في الخفاء و بأيادي جزائرية و ليس أجنبية؟

عمّـــــــار قـــــردود

23 ديسمبر، 2017 - 18:47

مسيرة سلمية في تيزي وزو بسبب ؟؟

قررت فيدرالية اولياء التلاميذ بولاية تيزي وزو تنظيم مسيرة سلمية هذا الاثنين انطلاقا من مديرية التربية وصولا الي مقر الولاية.

وذلك بعد الاجتماع الطارئ المنعقد يوم الجمعة، ودق ناقوس الخطر الذي يهدد المستقبل الدراسي لأبنائهم بسبب الاضراب المفتوح للاساتذة.