وكانت وودهول التي ولدت عام 1832 مدافعة شرسة عن الحقوق النسوية والإصلاحات العمالية، وكما دافعت عما وصف بـ”حرية الحب”،

وهو حرية المرأة في الزواج والطلاق وإنجاب الأطفال دون تدخل حكومي.

وصعدت وودهول من الفقر المدقع إلى الثراء، فكونت أول ثروة كبيرة لها عبر عملها كمعالجة مغناطيسية قبل أن تنضم إلى الحركة الروحية في سبعينات القرن التاسع عشر.

وأصبحت وود هول بمساعدة أختها تينيسي، أول سيدة تدير شركة وساطة مالية في وول ستريت،

كما كانت من أولى السيدات اللاتي أسسن صحيفة، حيث حملت اسم “وودهول آند كالفينز ويكلي”.

وساعدت الصحيفة التي بدأت الصدور عام 1870 في الترويج لأنشطة وأفكار السيدة الشابة، مما منحها زخما كبيرا من أجل طموحاتها السياسية.

ترشحت وودهول عام 1872 للرئاسة

وفي ذروة نشاطها السياسي والمدني، ترشحت وودهول في 10 مايو عام 1872 عن حزب الحقوق المتساوية للرئاسة الأميركية،

من أجل دعم حق المرأة في الانتخاب والحقوق المتساوية، لتصبح أول سيدة في تاريح الولايات المتحدة تترشح لأعلى منصب في البلاد.

وقبل أيام من انطلاق الانتخابات، أوقفتها الشرطة بتهمة نشر مادة في صحيفتها تتعلق بعلاقة غير شرعية بين الوزير هنري وورد بيتشر وإليزابيث تيلتون

، لكن القضية سلطت أكثر الأضواء على ترشح وودهول للرئاسة.

وعلى الرغم من ذلك، لم تتلق وودهول أي أصوات من المجمع الانتخابي، بينما هناك أدلة متضاربة حول الأصوات الشعبية التي حصلت عليها.

وأثارت وودهول جدلا كبيرا بشأن تبنيها أفكارا إصلاحية لصالح الطبقة العاملة،

ووقوفها ضد ما وصفته بالنخبة الرأسمالية الفاسدة. لكن بعد توالي الأجيال، تم تنفيذ كثير من هذه الأفكار وأصبحت حقوقا مكتسبة، بينما لا تزال بعض الإصلاحات مثار جدل إلى اليوم.