15 ديسمبر، 2017 - 15:41

بالصور دول عربية تُقّر” القدس عاصمة لإسرائيل”

قد أقام بعض العرب و المسلمين الدنيا و لم يُقعدوها بسبب إقدام الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس في إعتراف ضمني و صريح بــــ”القدس عاصمة أبدية لإسرائيل” رغم أن الحقيقة هي أن قرار الرئيس ترامب ليس قرارًا غريبًا و لا مفاجئًا و لا هو بالمنعطف الخطير في السياسة الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني،
حيث أن الكونغرس الأمريكي أقرّ سنة 1995 قانون نقل السفارة الأمريكية إلى القدس و كل ما في الأمر أن الرئيس ترامب لم يفعل إلا تنفيذ قرار ربما إفتقد سابقوه للشجاعة الكافية لتنفيذه ليس إلا،و كان على الذين جعلوا من “الحبة قبة” أن يتساءلوا…أين فلسطين أرض الرسالات و مهبط الأنبياء؟ أين دعمهم لفلسطين التي ضاعت و ما عادت القضية الجوهرية للعرب و المسلمين الذين-أو على الأقل بعضهم- تركوا اليهود يعيثون فسادًا في فلسطين و إتجهوا صوّب إيران و قطر مختلقين أعداء وهميين لهم.
المشكلة في رأيي الخاص لا تكمّن في إعلان القدس عاصمة لإسرائيل لأن ذلك تحصيل حاصل و آتي لا محالة طالما أن فلسطين محتلة منذ 70 سنة و لكن المشكلة هو في ما يفعله العرب و المسلمين في الخفاء ضد فلسطين و الفلسطينيين و الإدعاء عكس ذلك أي يُظهرون ما لا يُبطنون فيما يشبه “الزندقة السياسية”،فقد ذكرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن مستشار أمني اسرائيلي سابق أعلن أن المملكة العربية السعودية “لا تأبه” بشأن القضية الفلسطينية طالما أنها ستتمكن من التوصل الى اتفاق مع إسرائيل ضد إيران.
وقالت الصحيفة أن “ياكوف ناجيل” وزير الدفاع الاسرائيلي الأسبق في حكومة بنيامين نتنياهو قال في مقابلة له مع صحيفة “تلغراف” أن “المملكة العربية السعودية مستعدة لقبول أي اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينين”. ولفتت “الإندبندنت” إلى أن “ناجيل” قال: “عليهم فقط أن يقولوا بأن هناك اتفاقاً بين إسرائيل والفلسطينيين، إنهم لا يهتمون، ولا يأبهون لما سيكون عليه الاتفاق”، مضيفاً أنه “يجب أن نقول إن هناك اتفاقاً من أجل اتخاذ الخطوات المقبلة”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأشهر الأخيرة، “تدهورت العلاقات بين الرياض وطهران، في حين يبدو أن العلاقات السعودية والإسرائيلية، المتحدتان ضد عدوهم المشترك إيران، في تطور مستمر”.
وأوضحت الصحيفة “إن إقامة علاقات دبلوماسية من شأنه أن يرضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعتبر الدولتين كأقوى حليفين ضد التهديد المتوقع من قبل طهران”.وتابعت “الإندبندنت”: “إن التوسط في التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني دائم هو أحد أهداف السياسة الخارجية الواضحة لإدارة ترامب حتى الآن”.
وقالت الصحيفة: “بينما تسعى الولايات المتحدة لتوحيد المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى مع إسرائيل ضد إيران، فإن العديد من دول الشرق الأوسط لا زالت مترددة في الاقتراب من الإسرائيليين دون إحراز أي تقدم في القضية الفلسطينية”.
وتختم “الإندبندنت” التقرير بالقول: “لم يلتزم القادة السعوديون حتى الآن بتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية رسمياً. لكن علناً، فإن موقف الرياض هو أنه يجب على إسرائيل أن تلتزم بالخط الأخضر لعام 1967 لإجراء أي مفاوضات من هذا القبيل”.
و في الوقت الذي أثار قرار الرئيس الأمريكي ترامب إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل سخط و تنديد و شجب عدد من الدول العربية و الإسلامية،هناك عدد من الدول العربية قامت بإقرار”القدس عاصمة لإسرائيل ” في المناهج المدرسية و التربوية و هو إعتراف من حكومات هذه الدول بأن القدس عاصمة لدولة إسرائيل؟ فلماذا إذا اللعب على الحبلين و الإستياء “الزائف” من قرار الرئيس ترامب؟
فقد أشارت مصادر عربية متطابقة لـــــ”الجزائر1” أن عدد من الدول العرببية كمصر،الأردن،السعودية،البحرين،المغرب و موريتانيا قامت بشكل متزامن غريب و مثير للشبهات و التساؤلات و الشكوك بتغيير مفاجئ و دون سابق إشعار أو إنذار في المناهج التعليمية و قد حدث ذلك بالتحديد خلال الربع الاخير من عام 2016 و هو القرار الذي تسبب في إثارة ردود فعل غاضبة بسبب حذف دروس تشير إلى القدس والقضية الفلسطينية، فضلاً عن إلغاء قصص تروي تضحيات الجيش والشهداء العرب في فلسطين.
والتزمت حكومات تلك الدول بالصمت المطبق حيال هذا الغضب،
وقد حذفت التغييرات الجديدة من كتاب اللغة العربية دروس عن القدس و بطولات الطيار الأردني “فراس العجلوني” الذي كان أول طيار عربي يقصف الكيان الإسرائيلي.
الجزائر1” جمعت من مصادرها الخاصة و المتعددة عدد من الصور-مرفقة مع هذا المقال- التي توضح ” التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني في ما يخص الشأن المدرسي و التربوي و التعليمي” في مناهج بعض الدول العربية ، و هو تطبيع واضح و شفاف و صريح و بالإمكان الوصول إليه و التأكد منه بسهولة و يسر و تم في لمح البصر و دون أية ضغوطات من أي طرف و الغريب أنه حدث في خضم إهتمام الدول العربية بما يسمى بــ “ثورات الربيع العربي” و الإرهاب و “داعش و أخواتها”.
هذا و قد نفت وزارة التعليم المصرية، سبتمبر الماضي، صحة الأنباء التي تتردد عن تدريس أن “القدس عاصمة لإسرائيل” في منهج مدرسي بالبلاد.وقالت الوزارة، إنه “غير صحيح ما تم تداوله بشأن ما أثير على بعض المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي حول ورود عبارة القدس عاصمة إسرائيل، بكتاب التربية الوطنية المصري بالصف الثالث الإعدادى”.
وأضاف البيان المصري أنه “لا يوجد كتاب منفصل للتربية الوطنية في هذا الصف”. وأشار إلى أنه “بالبحث تبين أن ما تم نشره خاصًا بكتاب يدرس بفلسطين، وليس للمناهج المصرية أي شأن به”.
و كانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، استنكرت يوم 7 سبتمبر الماضي، ما أوردته الكتب المدرسية الإسرائيلية، حول توصيف القدس كعاصمة لها وشطب الهوية الوطنية العربية.
وقالت إن إسرائيل تحاول إصدار كتب مشابهة لشكل الكتاب المدرسي الفلسطيني، لأغراض التضليل والتشويه، موضحة أن “هناك من يروج أن كتاب التربية الوطنية الخاص ببلدية الاحتلال في القدس ويتحدث عن أن القدس عاصمة إسرائيل هو كتاب فلسطيني، وهذا الكلام عار عن الصحة ولا علاقة للوزارة به”.
كما نفى مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري في سبتمبر الماضي، ما تم تداوله من أخبار عن وضع علم إسرائيل على الغلاف الداخلى لأحد الكتب الخارجية لمادة ‏الدراسات الاجتماعية لطلاب الصف الثانى الإعدادى. من جهتها فتحت وزارة التربية في الجزائر تحقيقًا في سبتمبر 2016 بشأن ورود اسم إسرائيل بدل فلسطين في كتاب مدرسي للجغرافيا: وأمرت “بسحب الكتاب من التداول فورًا”.
وجاء في بيان الوزارة أنه: “تبعًا لاكتشاف خطأ في صفحة من الكتاب المدرسي لمادة الجغرافيا للسنة الأولى متوسط المطبوع من طرف دار النشر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية قررت وزارة التربية الوطنية السحب الفوري لهذا الكتاب ومطالبة الناشر بتصحيحه”.
وأكدت الوزارة أن النسخة التي تم اعتمادها “لم تتضمن الخطأ”، وحملت الناشر، وهو مؤسسة حكومية، المسؤولية، وطالبتها “بتغيير الصفحة التي وقع فيها “الخطأ” بصفحة تتضمن معلومات صحيحة”. ولم تجنب البيان ذكر ورود اسم إسرائيل بدل فلسطين في خريطة في إحدى صفحات الكتاب،
كما لم يشر إلى التعديل الذي تعتزم الوزارة إدراجه على الكتاب. ولكن حملة شنها جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي لسحب كتاب الجغرافيا من المدارس تتحدث عن الصفحة 64 من كتاب السنة الأولى من التعليم المتوسط، وردت فيها خريطة تضمنت اسم إسرائيل بدل فلسطين.
ودعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي الجزائريون الوزارة إلى سحب الكتاب، واتهموا وزيرة التربية، نورية بن غبريط، “بنشر التطبيع مع إسرائيل” في المدارس الجزائرية.
وتعتبر الجزائر من بين الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل، لموقفها من الشعب الفلسطيني.
المراقبون أجمعوا لــــ”الجزائر1” أن أخطر تطبيع مع الكيان الصهيوني ليس هو التطبيع الديبلوماسي أو السياسي أو الإقتصادي أو الثقافي أو حتى الرياضي و لكن هو “التطبيع التربوي” لأنه سيغرس لا محالة و بدون صعوبة تُذكر في عقول أطفال مدارسنا إسم دولة إسرائيل و سيكبرون و يكبر في عقولهم بأن هناك دولة بعالمنا العربي إسمها إسرائيل لا تختلف عن أي دولة عربية أخرى.
عمّــــــار قـــــردود