28 مارس، 2018 - 18:54

بالفيديو: دنيا بطمة للجزائريين .. “القفطان مغربي”

نسبت الفنانة المغربية دنيا بطمة القفطان و الجبادور العثماني الذي طوره الجزائريين و دخل إلى المغرب عبر الجزائر خلال الإستعمار الفرنسي إلى بلادها المغرب و قالت بصفة الواثق و المتأكد من نفسه أن “القفطان مغربي و لا نقاش أو جدال في ذلك”.
و هو التصريح الذي تفاعل معه رواد “السوشيال ميديا” في الجزائر و المغرب على حد سواء بين مدافع على كلام بطمة و نافي لصحته ،لأن أصل القفطان أصلاً لا هو من الجزائر و لا من المغرب و لا من تونس و إنما أصوله عثمانية بحتة،ما يعني أنه يكون قد دخل إلى المغرب عبر الجزائر لأن المغرب البلد العربي الوحيد الذي لم تشمله الخلافة العثمانية.

موقع “الجزائر1” إتصل بمصمم الأزياء الريفي المغربي “حكيم شملال” و إستفسره عن صحة تصريحات الفنانة المغربية دنيا بطمة حول أصل القفطان و هو هو فعلاً مغربيًا،فقال بصريح العبارة:” أن القفطان ليس “مغربيًا”؛ بل إن أصوله فارسية من “أرمينيا”، وجاء به العثمانيون إلى المغرب، وورث المغاربة هذه الحرفة وأدخلوا عليها لمسات عصرية لمسايرة العصر والتغيرات التي يمر بها عالم الموضة والأزياء، و أضاف مسنطردًا: “أصبحنا نطور تحف ثقافات أخرى، ونهمل ثقافتنا المغربية”.

واعتبر المصمم الريفي المغربي في تصريحات إعلامية سابقة له أن القفطان لم يعد صناعة بل رمزًا تاريخيًا، وقال: “الأوروبيون لا يرتدون القفطان في حفلاتهم، بل ينظرون إليه أنه تحفة فنية لها رمز تاريخي من حيث الألوان والطرز”، موجها انتقاداته إلى الحكومة لعدم اهتمامها بالموضة كصناعة مغربية ودورها في بناء الهوية المغربية.

واعتبر حكيم شملال أن مجال التصميم بالمغرب تسوده العشوائية في غياب أكاديميات تلقن هذا الفن، واسترسل حديثه “مصممو القفطان أصبحوا يبحثون عن الماديات فقط، دون مراعاة الجانب الفني”.

كما انتقد شملال ادعاءات المصممين بتطوير القفطان وإدخال لسمات خاصة لكل واحد، في إنكار تام للدور الذي يلعبه “المعلم والطراز” في البحث عن أشكال فنية جديدة.

هذا و ليست هذه المرة الأولى التي يُقدم المغاربة على نسب الكثير من الأشياء إلى بلادهم في إعتداء صارخ على الموروث الثقافي و الفني و التاريخي و الموسيقي للجزائر كأغنية الراي و الكسكسي و حتى القادة الأمازيغ.
عمّـــــار قـــردود