27 يناير، 2018 - 15:22

تعليمة جديدة من بوتفليقة

علم موقع “الجزائر1“، من مصدرٍ رفيعٍ أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة؛ قد شدّد على المسؤولين الجزائريين مهما كانت صفتهم على عدم الاعتذار عن أيِّ دعوة تُقدَّم لهم من المملكة المغربية الشقيقة.

وشدّد الرئيس بوتفليقة و بقوة على أنه من غير المقبول بداية من الآن الاعتذار إطلاقاً ما عدا لظروفٍ قاهرة جداً، و أعطى تعليمات صارمة خاصة للوزراء بقبول الدعوات الرسمية التي تردهم من المغرب و طالبهم بالمقابل إرسال دعوات للوزراء و المسؤولين المغاربة للمشاركة في أي إجتماعات أو لقاءات جهوية أو عربية أو دولية تُجرى في الجزائر،كما طلب منهم إيقاف كل الحملات الإعلامية و التصريحات المتحاملة على المغرب إعتبارًا من اليوم و عدم الرد على أي تحامل أو إستفزاز مغربي محتمل.
و كان الوزير الأول أحمد أويحيى قد قال في تصريحات إعلامية له حول الجدل الذي أثاره لقاءه مع الملك المغربي محمد السادس ومصافحته له في قمة الاتحاد الافريقي-الاتحاد الأوربي “لقائي مع ملك المغرب هو أضعف الإيمان بين دولتين جارتين، كنا نأخذ في صورة جماعية وأمر أمام ملك المغرب وهو من الوفود، فمن الأدب ومن الضروري أن أحييه وأبلغه تحيات الرئيس ..”.

وأضاف أويحيى “لا توجد مشاكل ثنائية عويصة بين الجزائر والمغرب، قضية الصحراء الغربية مشكل ليس بين المغرب والجزائر هو مشكل بين المغرب وحركة البوليساريو”، قبل أن يتساءل “من يكون وراء هذا الترويج على مواقع الواصل الاجتماعي، لا أحمل مسؤولية القضية للسلطات المغربية بل لبعض الأطراف في المغرب التي تريد تضخيم القضية”.

كما كشف أويحيى أن رئيس الجمهورية أعطى تعليمات في سنوات سابقة من أجل تكثيف اللقاءات بين الجزائر والمغرب، وقال “أعطى الرئيس تعليمات باتفاق بين الرئيس والملك ان نكثف من تبادل الوفود وصارت سلسلة مكثفة من اللقاءات بين 2006 إلى 2013″، وأضاف “لا تتصوروا أن بيننا وبين المغرب جدار بيننا وبين المغرب خلاف حول الصحراء الغربية وشكاوى جزائرية حول تدفق المخدرات”.

و فنّد وزير الخارجية المغربي،ناصر بوريطة،كل الأنباء التي تحدثت عن مقاطعته للإجتماع الــ14 لوزراء خارجية مجموعة حوار 5+5،الذي بدأـ أعماله،الأحد الماضي،في الجزائر العاصمة،و سجل حضورًا مفاجئًا و لافتًا بقيادته وفد بلاده إلى هذا الإجتماع الإقليمي.
و إعتبر متت

بعين للعلاقات الجزائرية المغربية أن الحضور المفاجئ لوزير الخارجية المغربي يحمل في طياته-ربما-إشارات لتهدئة التوتر الحاد بين الجزائر و المغرب،خاصة بعد أزمة “المخدرات” التي فجرتها تصريحات وزير الخارجية عبد القادر مساهل ضد المغرب و خطوطه الجوية.و غطى الإستقبال الكبير و العناق الحار بين مساهل و ضيفه بوريطة على فعاليات الإجتماع الإقليمي.
و يبدو أن مسؤولي البلدين قد إتفقا على أهمية تبادل الوفود الوزارية في تعزيز العلاقات الأخوية بينهما معتبرين أن المقاطعة و الجفاء لا تخدم البلدين و الشعبين و أن التعاون الثنائي بين مختلف القطاعات قد يعطي “نتائج ملموسة”.

وكشف ذات المصدر عن مبادرة مرتقبة لتنشيط العلاقات ستتولد عنها خطوة “ايجابية” لتعزيز وتفعيل علاقات التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الجانبين.وتجدر الإشارة الى ان زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الأحد الماضي الى الجزائر تعد أول زيارة رسمية لمسؤول مغربي بهذا المستو ى منذ مدة.

هذا و بالرغم من الخلاف الحاد و الكبير بين الجزائر و المغرب منذ حرب الرمال إلى تصريحات المخدرات،إلا أن البلدان لا يفوّتان أيّ مناسبة رسمية لتبادل التهاني، سواء الأعياد الوطنية الخاصة بالبلدين أو الأعياد الدينية، لكن واقع الحال يؤكد أن السياسة فرّقت كثيرا بين الجارين رغم تقارب الشعبين، والدليل الأبرز على ذلك حدودهما المغلقة منذ أوت 1994.

 

عمّــــــار قـــــردود

عاجل