24 ديسمبر، 2017 - 18:21

تعييّن سفير جديد للسعودية بالجزائر

كشف مصدر ديبلوماسي جزائري لــ”الجزائر1” أن الوزير الأول أحمد أويحي خلال لقاءه مع رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، و أمام التذمّر الذي أبداه الوفد السعودي ككل خلال ذات اللقاء و تعبير بعض المسؤولين السعوديين عن سخطهم الكبير من حادثة “تيفو” عين مليلة التي -بحسبهم-أساءت كثيرًا للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خاصة أمام الرأي العام الدولي ،

حيث تم تناقل صور ذلك “التيفو” على نطاق واسع عبر مختلف وسائل الإعلام العالمية،وجد أويحي نفسه محرجًا و عبّر عن “تأسفه” للحادثة و قال “أنها معزولة و لا تمثل الموقف الرسمي الجزائري الذي هو معروف و ثابت عند الأشقاء السعوديين” و أضاف أنه ” ليس لحادث معزول تسبب فيه شباب متحمس و منفعل من الموقف الأمريكي حول قضية القدس أي يتسبب في أزمة في العلاقات الجزائرية السعودية المتينة و القوية” و جددّ أويحي للمرة الثانية “تأسفه”-و شدد مصدرنا على كلمة تأسف و ليس إعتذار-للمسؤولين السعوديين.

و حول إعتراف أحمد أويحي شخصيًا و بلسانه بأنه قدم إعتذار رسمي للسعودية خلال إشرافه على إفتتاح معرض الإنتاج الوطني بقصر المعارض قال مصدرنا أن أويحي و مباشرة بعد انتهاء لقاءه مع رئيس مجلس الشورى السعودي الذي كان حاضرًا فيه السفير السعودي بالجزائر، سامي بن عبد الله الصالح،سارع هذا الأخير إلى إطلاق تغريدة له عبر “تويتر”عن تقدم أويحي بإعتذار رسمي جزائري للسعودية عن حادثة “تيفو” عين مليلة حتى يضع السلطات الجزائرية في حرج من أمرها،حيث لن يكون من اللباقة الديبلوماسية تكذيب ذلك،فما كان من الوزير الأول إلا الإدعاء أنه تقدم بإعتذار للسعودية،لكن الحقيقة غير ذلك.
و أفاد ذات المصدر أن هذا الموقف المحرج للجزائر تسبب فيه السفير السعودي بالجزائر الذي كان أول من أشعل شرارة “تيفو” عين مليلة عندما غرد عبر حسابه الرسمي على “تويتر” متوعدًا بــ”رد سعودي قوي”و قال بالحرف الواحد: “جار التأكد من ذلك، وسنقوم بما يجب”.

و كانت تغريدته تلك بمثابة صبّ البنزين على النار و ألهبت مواقع التواصل الإجتماعي و اندلعت حرب تصريحات و تنابز و تبادل للإساءات و الإتهامات بين الجزائريين و السعوديين و طبعًا السفير السعودي بالجزائر وجد نفسه في إحراج كبير أمام سلطات بلاده و أمام السعوديين الغاضبين الذين هبوا إلى نصرة مليكهم بعد أن تيقن أن الرد السعودي لن يكون بالقوة التي توقعها أو تمناها،حيث لم يصدر أي رد فعل رسمي سعودي من الرياض و لهذا إغتنم فرصة لقاء أويحي مع رئيس مجلس الشورى السعودي الذي كان في زيارة رسمية للجزائر لمدة 4 أيام بدعوة من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ليمرر أكذوبة “الإعتذار الجزائري الرسمي للسعودية” و الدليل على صحة ذلك أن السفير السعودي بالجزائر كان الوحيد الذي أشار إلى الإعتذار المزعوم و عبر حسابه الشخصي على “تويتر” و ليس حتى على الحساب الرسمي للسفارة السعودية بالجزائر على “تويتر”.
وكان سفير السعودية في الجزائر سامي الصالح، قد زعم ان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى قدم اعتذارا للسعودية عن واقعة “التيفو” الذي اعتبرته المملكة مسيئاً للملك سلمان بن عبد العزيز.

وقال “الصالح” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” قدم دولة رئيس الوزراء الجزائري بعد لقائه اليوم لمعالي رئيس مجلس الشوري في المملكة اعتذار الجزائر قيادة وحكومة وشعبا عن ما بدر من تصرفات غير مسئولة في احدى الملاعب والتى لا تنم عن اخلاق الشعب الجزائري الاصيل وجاري اتخاذ اللازم تجاه من قام بذلك وضمان عدم تكراره”.
الإعلامي “قادة بن عمار” يكذّب السفير السعودي: #الجزائر_لم_تعتذر وهدفه توريط السلطات

و منذ أيام فقط كشف الزميل و الكاتب الصحفي والإعلامي قادة بن عمار، بأن الوزير الأول أحمد أويحيى لم يقدم اعتذارًا للمملكة العربية السعودية عن واقعة رفع “التيفو” المسيء للملك سلمان، مكذبًا ادعاءات السفير السعودي في الجزائر سامي الصالح.
وقال “بن عمار” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” الوزير الأول أحمد أويحيى لم يعتذر للسعودية عن “تيفو” ملعب عين مليلة. وسفير الرياض في الجزائر يورّط السلطة مرة أخرى، حيث لا يمكنها نفي الاعتذار، وبالتالي تبني الحادث ولا يمكنها تأكيده بعدما وصفته بالفعل الفردي !! #الجزائر_لم_تعتذر”.

كما أثارت تغريدة السفير السعودي بالجزائر حول إعتذار الجزائر و تأكيد ذلك من طرف أحمد أويحي إستياءًا كبيرًا لدى الجزائريين و السياسيين،حيث رفض رئيس حركة مجتمع السلم السابق عبد المجيد مناصرة الإعتذار الرسمي الجزائري للسعودية من خطأ لم ترتكبه و هو مجرد حادث معزول و إن كان غير مقبول،كما اعتبر الدبلوماسي ووزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي أن موقف الحكومة الجزائرية من “تيفو” عين مليلة “غير مناسب”، وأن الاعتذار الرسمي الذي قدمه الوزير الأول أحمد أويحيى “تميز بالمزايدة”.
هذا و توقع مصدرنا أن يتم خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة إنهاء مهام السفير السعودي بالجزائر بسبب حادثة “تيفو” عين مليلة المسيء للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز و أسباب أخرى من ضمنها تصريحاته المسيئة لحركة حماس الفلسطينية التي وصفها بالإرهاب وقال السفير السعودي، سامي بن عبد الله الصالح،، في حوار مع قناة “النهار”الخاصة في جويلية الماضي، إن حركة “حماس” مصنفة على قوائم “الإرهاب”، مشيرًا إلى أن المقاومة مكفولة لمنظمة التحرير.كما هاجم الصالح، دولة قطر واعتبرها مخلباً من مخالب الإرهاب في المنطقة، وأنها تمارس الرعونة.

و قد انتقدت حركة “حماس” الإسلامية آنذاك تصريحات سفير سعودي وصفها فيها بـ “الإرهابية” واعتبرتها “غريبة عن قيم ومبادئ وأعراف الأمتين العربية والإسلامية العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية”.

وقالت الحركة ، في بيان صحفي ، إنها تعبر عن “بالغ الأسف والاستهجان” إزاء تصريحات السفير السعودي في الجزائر سامي الصالح “التحريضية” ضدها ووصفها بـ “الإرهابية”.

وأضافت الحركة أنها “حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي العدو المركزي للأمتين العربية والإسلامية”، وقالت إن “الحركة وقوى المقاومة الفلسطينية رأس الحربة في الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج وأولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم”.ودعت حركة حماس المسؤولين في المملكة العربية السعودية إلى “وقف هذه التصريحات المسيئة للمملكة ولتاريخها ولمواقفها تجاه قضية فلسطين وحقوق شعبنا المشروعة”.

وقد أثارت تصريحات السفير حول حركة “حماس” الفلسطينية جدلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الجزائريين الذين رفضوا وصم “حماس” بالإرهاب، باعتبارها حركة مقاومة ضد إسرائيل، وأطلقوا “هاشتاغ” #حماس_مقاومة_مش_إرهاب.
ليزيد تهديده لأنصار فريق عين مليلة الذين رفعو “التفو” الشهير من غضب شعبي و رسمي من هذا الديبلوماسي السعودي الذي طالب جزائريون بطرده من الجزائر بعد تهديده لشبابهم على حد قولهم.و الجدير بالذكر أن السفير السعودي بالجزائر المثير للجدل سامي بن عبدالله الصالح تم تعيينه سفيرًا لبلاده بالجزائر في أكتوبر 2015 .

عمّــــــار قــــــردود