17 سبتمبر، 2017 - 21:00

سلال ،بوشوارب و حداد في فضيحة جديدة بـ 260 مليار دولار؟

كشف مصدر جزائري موثوق لـــــ”الجزائر1″ أن جهات أمنية شرعت منذ مدة في التحقيق في قضية إستغلال 260 مليار دولار سندات خزينة أمريكية كاستثمارات جزائرية حتى عام 2020 في مدينة ديترويت التي تم تفجيرها في ديسمبر 2015 و قد توصلت أولى التحقيقات إلى أنه تم فعلاً صب عدة مليارات من الخزينة العمومية الجزائرية لإستثمارها في ديترويت

ولكن المبلغ المالي لم يتم تحديده بدقة حتى الآن لكنه يقدر بمليارات الدولارات و أن هذا الإستثمار هو من إقتراح رجل الأعمال علي حداد الذي يرغب في الإستثمار في هذه المدينة الأمريكية من خلال حصوله على قروض ميسرة من الحكومة الجزائرية بفضل علاقاته القوية مع وزير الصناعة و المناجم الأسبق عبد السلام بوشوارب.

و بحسب ذات المصدر فإنه و بعد أن أكدت التحريات الأولية تورط كل من سلال و بوشوارب و حداد في الإضرار بالإقتصاد الوطني و تبديد أموال عمومية البلاد في أمس الحاجة إليها تم إقالة سلال و بوشوارب في إنتظار إنتهاء التحقيقات و ثبوت تورط علي حداد بالأدلة الدامغة لأنه لحد الآن التحريات أثبتت تورط سلال و بوشوارب بإعتبار أنهما هما من أمرا بصرف الملايير،

لكن ذلك لا يعني أن حداد غير متورط بل هناك عدة دلائل تورطه في القضية و لكن لا يمكن توجيه إليه أي إتهامات إلا بعد التأكد من صحتها و حينها سيلاقي نفس مصير سلال و بوشوارب و ربما أكثر بكثير.

و كانت صحيفة (Detroit Free) الأمريكية المحلية الصادرة بمدينة ديترويت قد أشارت سنة 2016 إلى القضية لكن بإقتضاب كبير و أكدت أن الفضل سيعود للجزائر في حال تم إعادة الحياة للإقتصاد المحلي لمدينة ديترويت بسبب الأموال الضخمة التي سيتم إستثمارها بها.

و خلال إجتماع مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي الذي انعقد بين 30 نوفمبر و5 ديسمبر 2015؛ حيث حضر الوفد الجزائري الذي يضم 43 رجل أعمال جزائري برئاسة وزير الصناعة و المناجم الأسبق عبد السلام بوشوارب وبرفقة رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، وظهر برفقة بوشوارب مسؤولون أمريكيون منهم عمدة ولاية ديترويت الذي أكد عزم الجزائر استغلال 260 مليار دولار سندات خزينة أمريكية كاستثمارات جزائرية حتى عام 2020 في مدينة ديترويت (مدينة صناعة السيارات) التي أعلنت إفلاسها عام 2013 على أعقاب الأزمة الاقتصادية التي شهدتها أمريكا عام 2008.

اليوم الجزائر تعاني من الإفلاس و هي أولى من مدينة ديترويت الأمريكية فبحسب الوزير الأول أحمد أويحي فإن الجزائر تعاني من أزمة اقتصادية خانقة دفعت الحكومة إلى إتخاذ إجراءات تقشفية ، علمًا أن هذا المبلغ (260 مليار دولار) يفوق احتياطي الصرف الجزائري-أقل من 100 مليار دولار بعد أن كان أزيد من 200 مليار دولار سنة 2014- ويساوي الخطة المالية الخماسية المخصصة للتنمية ما بين 2014 و2019.

الخبر أعلنت عنه قناة تلفزيونية أمريكية (قناة WXYZ Detroit) و هو الخبر الذي أثار موجة غضب عارمة في الجزائر آنذاك،و بتاريخ 7 ديسمبر 2015 أصدرت وزارة الصناعة والمناجم بيانًا تردُّ فيه على المعلومات التي صرّح بها عبد السلام بوشوارب في الولايات المتحدة الأمريكية عن نية استثمار الجزائر 260 مليار دولار في ديترويت حيث جاء في البيان: “خطأ في الترجمة قد وقع فيه صحفي لإحدى وسائل الإعلام المحلية حيث نُسب للوفد الجزائري تصريحًا مفاده أنّ الجزائر تنوي استثمار 260 مليار دولار بديترويت وقد تناقل هذا الخطأ عدة وسائل إعلام محلية أخرى” .

ويردف البيان ذاكرًا أن السيد بوشوارب “لم يتطرق في أي وقت من الأوقات خلال مداخلاته في واشنطن، لوس أنجلوس، ديترويت، سان فرانسيسكو إلى مبلغ 260 مليار أو أي مخطط خماسي 2014-2019″، وخلص البيان أنه “لا توجد أي نية من الحكومة لاستثمار مثل هذا المبلغ”.

كما فنّد الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال ما أثير حول إستثمار السلطات الجزائرية لمبلغ 260 مليار دولار في مدينة ديترويت الأمريكية، واصفًا الأمر بمثابة الإشاعة وبالمعلومات المغلوطة.

وذكر الوزير الأول ردًا على السؤال الذي وجهه له النائب عن حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش :” لقد تفضلتم بطرح سؤال كتابي حول مدى صحة الإشاعات التي مفادها إرادة السلطات الجزائرية استثمار260 مليار دولار بمدينة ديترويت الأمريكية،و ردًا على ذلك يشرفني إفادتكم علمًا أن ما روجت له وسائل إعلام عقب زيارة وزير الصناعة و المناجم الأسبق إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الممتدة من 30 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2015 في إطار أشغال الندوة الثنائية للأعمال بين الجزائر و الولايات المتحدة الأمريكية من عزم السلطات الجزائرية على إستثمار حوالي 260 مليار دولار بالولايات المتحدة الأمريكية معلومات خاطئة و لا أساس لها من الصحة

من جهته الطرف الأمريكي لم يصدر إلى الآن أي نفي أو إثبات بخصوص هذه القضية إلا ما جاء في ذلك المؤتمر، لذلك تبقى هذه القضية سر خطير من أسرار الحكومة الجزائرية التي هي الوحيدة التي بحوزتها المعلومات الحقيقة حول ملف الصندوق السيادي الجزائري في أمريكا وما سيتم استثماره هناك.

لكن و ما يؤكد صحة تبديد أموال عمومية بقيمة 260 مليار دولار من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال و وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب و رئيس “الأفسيو” علي حداد أو تورطهم في تبييض الأموال هو وجود فيديو لبرنامج للقناة الأمريكية بثت فيه تقريرًا اقتصاديًا يظهر فيه زيارة بوشوارب ورجال الأعمال الجزائريين إلى مدينة ديترويت، ويظهر فيه عمدة المدينة بتصريح يفيد مبلغ 260 مليار دولار من الأموال الجزائرية لإنقاذ مدينتهم-و هو الفيديو المرفق مع هذا الموضوع-

عمار قردود