23 أغسطس، 2017 - 20:57

لا إنقلاب عسكري في الجزائر..!!

 إنتشرت خلال الساعات الماضية كإنتشار النار في الهشيم معلومات و شائعات تتحدث عن عزم و نية عدد من كبار ضباط الجيش الشعبي الوطني في القيام بإنقلاب عسكري ضد نظام الحكم القائم في الجزائر لتصحيح الأوضاع التي حادت عن السكة خاصة في الأشهر القليلة الماضية،

وذهبت تلك الشائعات إلى حد تحديد موعد تنفيذ عملية الإنقلاب العسكري ضد الرئيس الجزائري المريض عبد العزيز بوتفليقة و محيطه الضيق و هو 20 أوت الجاري المصادف لذكرى هجومات الشمال القسنطيني و مؤتمر الصومام-يوم المجاهد-و حتى الزيارة الميدانية التي شرع فيها اليوم الأربعاء رئيس أركان الجيش الجزائري و نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح إلى الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة تم ربطها بمحاولات حثيثة من الفريق قايد صالح لإقناع بعض كبار الضباط بفكرة قلب نظام الحكم في الجزائر.

خاصة و أن أي إنقلاب عسكري ناجح يستلزم الحصول على تأييد قادة النواحي العسكرية الستة في الجزائر إضافة إلى القائد العام للدرك الوطني و المدير العام للأمن الوطني….لكن قول القايد صالح من قسنطينة أبطل قول كل خطيب و أعمى شهادة كل رقيب،و ذلك عندما حسم الجدل و نفى كافة الأنباء التي تحدثت عن إنقلاب عسكري وشيك في الجزائر،حيث أكد الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني التزام الجيش الوطني الشعبي بالدستور وبأداء مهامه الدستورية ،

و بمعنى أوضح أراد قائد الجيش الوطني الشعبي القول إن على السياسيين أن يحلوا مشاكلهم فيما بينهم لكن بعيدًا عن محاولة اقحام الجيش في أي نزاع سياسي محتمل. وقال القايد صالح، في كلمة ألقاها خلال زيارة عمل وتفتيش بالناحية العسكرية الخامسة في ولاية قسنطينة، إن الجيش الوطني الشعبي لن يحيد أبدًا عن القيام بمهامه الدستورية، وسيواصل جهوده الرامية إلى تطوير قدراته،

وسيظل يشكل دومًا حصنًا منيعًا من حصون الثبات على العهد: “فتثبيتًا لمقومات هذه الغايات الكبرى والنبيلة، سيظل الجيش الوطني الشعبي، مثلما أكدنا على ذلك مرارًا وتكرارًا، جيشًا جمهوريًا، ملتزمًا بالدفاع عن السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني، حافظًا للاستقلال، هذا الكنز الذي استرجعه شعبنا بالحديد والنار وبالدم والدموع، جيشًا لا يحيد أبدًا عن القيام بمهامه الدستورية مهما كانت الظروف والأحوال.

وسيظل أيضا، بإذن الله وقوته، مثابرًا على تطوير قدراته، مرابطًا على الثغور، راعيًا لمهامه ومعتنيًا بمسؤولياته، ومقدرًا لحجم واجبه الوطني وسيبقى رمزًا جلي الدلالة من رموز حب الوطن، وحصنًا منيعًا من حصون الثبات على العهد والوفاء بالوعد المقطوع أمام الشعب والتاريخ، وأمام الله قبل ذلك وبعد ذلك”

كما أشاد القايد صالح برسالة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني عبد العزيز بوتفليقة فيما يشبه تجديد ولاءه التام له و عدم وجود أي نية للغدر به، مشيرًا إلى أن الرئيس بوتفليقة قال من خلال رسالته “يمكن للشعب الجزائري أن يرتكز بأمان على الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على أمن البلاد ومواطنيها، والحفاظ على سلامة التراب الوطني، مجددا باسم الشعب الجزائري واجب التحية والتنويه لأفراد الجيش الوطني الشعبي من ضباط وضباط صف وجنود،

وكذا إلى أفراد أسلاك الأمن على تفانيهم المثالي وعلى تضحياتهم الجسام في القيام بمهامهم وفي خدمة الوطن الغالي”. هذا و سبق و أن أكد الفريق أول أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي عدة مرات، أن الجيش الوطني الشعبي هو مؤسسة وطنية جمهورية ملتزمة بأداء واجباتها الدستورية في مجال حماية الحدود الوطنية والحفاظ على السلامة الترابية والأمن الوطني،

بل وأكد بشكل لا يدع للشك مجالا أن الجيش الوطني الشعبي ملتزم تماما بالشرعية الدستورية، وأن الوصول إلى السلطة يمر عبر سبيل واحد ووحيد وهو صندوق الانتخابات، تأكيدات قيادة الجيش جاءت في وقت تكررت فيه مطالبة بعض السياسيين في الجزائر للجيش بإبداء رايه في طريقة التسيير الحالية للبلاد.

و هو ما يستشف منه أن قيادة الجيش الجزائري لا تفكر مجرد التفكير في الإقدام على تنفيذ إنقلاب عسكري في الجزائر لا اليوم و لا في الغد و لا حتى في المستقبل القريب أو البعيد،لأن عهد الإنقلابات العسكرية في الجزائر قد ولى إلى غير رجعة نظرًا لعدة إعتبارات موضوعية و منطقية أهمها ما يسمى بالعشرية السوداء التي كلفت الجزائر 200 ألف ضحية و ملايير الدولارات و بلد كان على حافة التفكك و الإنهيار و كل ذلك بسبب الإنقلاب الأبيض سنة 1992 على الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد و ما جلبه من ويلات و عواقب وخيمة،نهاية القادة العسكريين السياسيين

من أمثال القائد السابق للمخابرات أحمد مدين و محمد تواتي و غزيل و العربي بلخير و خالد نزار و العماري و غيرهم،تحول الجيش الجزائري من جيش تقليدي هاوي إلى جيش محترف لا يؤمن بالقائد الأوحد أو الرجل المعجزة،الظروف الدولية المحيطة لا تسمح بتنفيذ إنقلاب عسكري…لهذا لا إنقلاب عسكري في الجزائر لا اليوم و لا غدًا.

عمّار قردود

 

 

23 أغسطس، 2017 - 19:50

وزراء ينقلبون على الرئيس بوتفليقة..!!

رؤساء حكومات و وزراء أولين يلتحقون بالمعارضة بمجرد إقالتهم من طرف بوتفليقة…هل ينضم بلخادم وسلال و تبون و ربما أويحي للقائمة؟ لطالما إتسمت علاقات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مع رؤساء حكوماته المتعاقبين و وزراءه الأولين و وزراءه العاديين بنوع من الصدام و الخلافات الحادة،

وقليلون هم من غادروا مناصبهم الوزارية و بقيت علاقاتهم مع بوتفليقة وثيقة و إن كانت تبدو ودية،فمن ضمن رؤساء الحكومات أو الذين شغلوا منصب وزير أول منذ بداية فترة حكم الرئيس بوتفليقة في أفريل 1999،معظمهم تقريبًا أنتهت علاقتهم مع بوتفليقة إلى خلافات عميقة و حادة،حتى مع الوزير الأول الحالي أحمد أويحي الذي قال كلام خطير في حق بوتفليقة عندما تم إنهاء مهامه سنة 2012.

فبوتفليقة لم يجد الحرج لدفع رئيس الحكومة أحمد بن بيتور الذي إختاره بعد مخاض عسير ليكون ثاني رئيس حكومة في عهده بعد مغادرة سلفه إسماعيل حمداني الذي ورثه بوتفليقة من سابقه الرئيس اليمين زروال إلى الرحيل بعد مرور 8 أشهر فقط، و ما إقالة الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون بعد أقل من 3 أشهر من تعيينه إلا دليل على أسلوب بوتفليقة في إدارة شؤون البلاد و خاصة التعامل مع رؤساء الحكومات

وإذا حافظ بعض من هؤلاء رؤساء الحكومات على حبل الود بينهم و بين بوتفليقة،إلا أن الكثير منهم إتجه مباشرة نحو المعارضة و أضحى بين ليلة و ضحاها من المسبح بحمد و فضل بوتفليقة إلى معارض شرس له و لتوجهاته…و الأمثلة على ذلك كثيرة…من أحمد بن بيتور،إلى علي بن فليس،و قد ينضم إلى القائمة قريبًا عبد العزيز بلخادم،عبد المالك سلال وعبدالمجيد تبون و ربما في المستقبل القريب أحمد أويحي و المزيد من الشخصيات..

“الجزائر1” رصدت لكم ذلك: -أحمد بن بيتور….أول من قال لا لبوتفليقة أحمد بن بيتور, خبير اقتصادي جزائري عمل رئيسًا للحكومة ثم استقال منها لخلاف مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. يؤمن بضرورة الإصلاح والتغيير، لكن من خارج النظام

وفي يناير 1991، التحق بمكتب الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد في رئاسة الجمهورية الجزائرية، وكلف بقضايا الاقتصاد والشؤون الاجتماعية، ثم التحق عام 1992 بالحكومة بعد استقالة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وعمل وزيرًا للخزينة، وبقي في خمس حكومات متتالية وزيرًا للخزينة والمالية والطاقة

التحق بعد ذلك بمجلس الأمة وترأس فيه لجنة الاقتصاد والمالية، ثم دعي ليكون رئيسًا للحكومة، وهو المنصب الذي لم يبق فيه سوى حوالي تسعة أشهر، من 23 ديسمبر 1999 إلى 27 أوت 2000، قبل أن يقدم استقالته إثر خلافات مع الرئيس بوتفليقة.

وتمحور الخلاف بين بن بيتور وبوتفليقة حول فهم الدستور فيما يخص مهام الرئيس ومهام رئيس الحكومة، والعلاقة بين الطرفين، وذلك كما صرح بن بيتور بنفسه.

ولتطبيق أفكاره الإصلاحية ورؤيته للتغيير، أعلن في ديسمبر 2012 ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2014، لكنه انسحب منها رفقة آخرين، بحجة “غياب مؤشرات النزاهة” خاصة بعد ترشح الرئيس بوتفليقة رسميًا لعهدة رابعة

علي بن فليس…أشرس معارضي بوتفليقة هو سياسي ورجل قانون جزائري، اشتغل فترة في القضاء، ثم دخل المعترك السياسي وتولى عدة مسؤوليات أبرزها رئاسة الحكومة، ثم تحول إلى المعارضة، وترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2014. اختير عام 1988 وزيرًا للعدل، واحتفظ بهذا المنصب خلال ثلاث حكومات متتالية، هي حكومة قاصدي مرباح (1988-1989)، وحكومة مولود حمروش (1989-1991)، وحكومة سيد أحمد غزالي التي استقال منها في يوليو 1991 اعتراضًا على إجراءات الاعتقال الإداري.

كلفه عبد العزيز بوتفليقة عام 1999 بإدارة حملته الانتخابية للرئاسيات، وبعد فوز بوتفليقة عينه في منصب أمين عام رئاسة الجمهورية بالنيابة، ثم مديرًا لديوان رئيس الجمهورية من 27 ديسمبر 1999 إلى 26 أوت 2000، ثم رئيسًا للحكومة.

أقاله بوتفليقة من منصبه في ماي 2003 مع ستة وزراء موالين له. انتخب أمينًا عامًا لجبهة التحرير الوطني في سبتمبر 2001، وأعيد انتخابه أيضا أمينًا عامًا خلال المؤتمر الثامن لحزب الجبهة في مارس 2003، وهو المؤتمر الذي كرس استقلالية الجبهة عن النظام الحاكم وفتح باب الانقسام الداخلي.

إثر ذلك تمَّ تشكيل ما عرف بالحركة التصحيحية لجبهة التحرير بزعامة عبد العزيز بلخادم، وأعلنت ولاءها للرئيس بوتفليقة، متهمة بن فليس بالانحراف في الجبهة عن خطها السياسي وإدخال خطاب غريب على مبادئ الحزب وقيمه.

ترشح بن فليس للرئاسيات يوم 3 أكتوبر 2003 خلال مؤتمر استثنائي، وطعنت الحركة التصحيحية في شرعيته واستصدرت حكما من القضاء الجزائري في ذلك الشأن. وقد جمد القضاء الجزائري نشاط الجبهة وأرصدتها يوم 30 ديسمبر 2003.

ترشح لرئاسيات 2004 مرشحًا مستقلاً في مواجهة الرئيس بوتفليقة، وخسرها، فانسحب بعدها من الحياة السياسية مدة عشر سنوات.

أعلن في يناير 2014 ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية في 17 أبريل 2014، و حصل على المرتبة الثانية بعد الرئيس بوتفليقة، وشكك في صحة نتائج الانتخابات المذكورة ونزاهتها، ورفض القبول بها لأنها -حسب قوله- مزورة، وأعلن بعدها اعتزامه تأسيس حزب سياسي جديد.و هو ما حدث و أطلق عليه “طلائع الحريات”

عبد العزيز بلخادم…رغم وفاءه لبوتفليقة تم طرده شر طردة هو سياسي جزائري و يُحسب على التيار الإسلامي المعتدل،شغل بلخادم من سنة 1988 إلى سنة 1990 منصب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني.

وعقب استقالة رابح بيطاط من رئاسة المجلس الشعبي الوطني تم تعيين بلخادم على رأس هذه الهيئة إلى غاية حلاها سنة 1992.

كما كان عبد العزيز بلخادم عضوًا في المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني من 1991 إلى 1997.

وعند انتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسًا للجمهورية سنة 1999 تم تعيين بلخادم وزير دولة وزير الشؤون الخارجية في جويلية 2000.

وعين بلخادم في الفاتح ماي 2005 وزيرًا للدولة ممثلاً شخصيًا لرئيس الجمهورية. بلخادم الذي تولى مهام منسق للهيئة الانتقالية للتنسيق لحزب جبهة التحرير الوطني أنتخب في 2 فيفري 2005 أمينًا عامًا للهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير الوطني في أعقاب أشغال المؤتمر الثامن الجامع لذات الحزب.

ورغم أن بلخادم عيّن في رتبة وزير ومستشار شخصي للرئيس بوتفليقة فإنه لم يكلف منذ تعيينه في هذا المنصب بأي مهام رسمية، وظل دون حقيبة وزارية، ليأتي قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 26 أوت 2014 بإقالة مستشاره الشخصي عبد العزيز بلخادم و قالت بعض المصادر حينها أن قرار الإقالة مرتبط بمواقف بلخادم التي باتت لا تتماشى مع أهمية المسؤوليات المكلف بها.

وأصدر بوتفليقة مرسومًا يقضي بإنهاء مهام بلخادم بصفته وزيرًا للدولة ومستشارًا خاصًا برئاسة الجمهورية، وكذلك جميع نشاطاته ذات الصلة مع كافة هياكل الدولة، كما شمل المرسوم منع الرجل من المشاركة في كل الأنشطة الحزبية التي ينظمها حزب جبهة التحرير باعتباره عضوًا في اللجنة المركزية للحزب.

لكن البيان الصادر لم يوضح الصيغة القانونية التي تدخل بها بوتفليقة لـ”طرد” بلخادم من الحزب، وهي المسألة التي أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا بشأن المبررات التي استند إليها الرئيس للتدخل والتصرف في شأن حزبي.

لكن و رغم طرده شر طردة لم يتخذ بلخادم أي مواقف ضد بوتفليقة و لم يدل حتى بتصريحات مناوئة له…لكن يبقى إحتمال إنضمامه إلى المعارضة واردًا في ظل العلاقة المتوترة بينه و بين الرئيس الجزائري.

عمار قردود

23 أغسطس، 2017 - 19:26

عبد المالك سلال يتجه الى المعارضة..!؟

هل يتجه الوزير الأول الأسبق للحكومة الجزائرية عبد المالك سلال الى صف المعارضة ؟..هو السؤال الذي يشغل الكثيرين في الطبقة السياسية

يعتبر عبد المالك سلال سياسي جزائري، تكنوقراطي وكانت له علاقات طيبة مع مختلف القوى السياسية في البلاد قبل أن ينضم في 2015 إلى حزب جبهة التحرير الوطني، و كان يعد من أقرب المقربين للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، حيث أشرف على إدارة حملاته الانتخابية خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وفي سبتمبر2012، عُين سلال الوزير الأول خلفا لأحمد أويحيى، واستمر في منصبه حتى 2014، ثم جدد له الرئيس بوتفليقة ليبقى في المنصب نفسه حتى 24 ماي 2017. يعد سلال من الوجوه السياسية المقربة من الرئيس بوتفليقة، فقد كلف بتنظيم الانتخابات الرئاسية في أبريل1999 التي أوصلت بوتفليقة للحكم في الجزائر، وفي عام 2004 اختير ليكون مديرًا لحملته الانتخابية، وكذلك كان الشأن أيضا في عام 2009. وبعد تعيينه في منصب الوزير الأول عام 2012 كلف سلال بمهمة تحقيق الاستقرار الاجتماعي في الجزائر،كما كلف سلال مرة أخرى عام 2014 بمهمة إدارة الحملة الانتخابية لبوتفليقة خلال ترشحه لعهدة رئاسية رابعة،

حيث استقال من منصب الوزير الأول في مارس 2014، وبعد إعادة انتخاب بوتفليقة أعيد سلال إلى منصب الوزير الأول. وفي ظل مرض الرئيس بوتفليقة، مثل سلال الجزائرفي العديد من المناسبات الدولية، و لكن في خطوة مفاجئة تم إقالته من منصبه في 24 ماي الماضي و تعيين عبد المجيد تبون خلافًا له،

وهي الإقالة التي أعقبتها إتهامات له و لحكومته بالتقصير في أداء مهامهم و حتى تهم بالفساد و تبديد المال العام…فهل بعد هذا سيصطف سلال إلى صف المعارضة؟

عمار قردود

23 أغسطس، 2017 - 18:49

حركة تطهير جديدة في سلك الولاة من أتباع “تبون”

كشف مصدر مطلع لـــ”الجزائر1″ أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يعتزم إجراء حركة أخرى و جديدة في سلك ولاة الجمهورية قبل نهاية شهر أوت الجاري أو مباشرة بعد عيد الأضحى المقبل و قبل الدخول المدرسي و الإجتماعي وهذا وفقًا لأحكام المادة 92 من الدستور

وأفاد ذات المصدر أن إقدام رئيس الجمهورية على القيام بهذه الحركة الجديدة في سلك ولاة الجمهورية و التي قال عنها أنها ستكون “جزئية نوعًا ما” رغم قيامه بتاريخ 13 جويلية الماضي بحركة في سلك الولاة والولاة المنتدبين شملت 28 ولاية و7 ولايات منتدبة، تم من خلالها استخلاف الولاة الأربع الذين تم ترقيتهم إلى رتبة وزير في حكومة عبد المجيد تبون المقال وامتدت إلى بعض الولاة الأخريين.

وشملت الحركة التي أجرها رئيس الجمهورية تعيين ولاة جدد على مستوى الولايات الأربع التي بقيت تسير بالنيابة لأكثر من شهرين بعد شغور هذه المناصب، إضافة إلى 24 ولاية أخرى من مختلف جهات الوطن و7 ولايات منتدبة ، وتمثلت هذه الولايات في كل من أدرار، الشلف، باتنة، البليدة، البويرة، تمنراست، تبسة، تلمسان، الجلفة، جيجل، سعيدة، سكيكدة، عنابة، قسنطينة، المدية، معسكر، وهران، البيض، اليزي، برج بوعريريج، الطارف، الواد، خنشلة، سوق أهراس، ميلة، النعامة، عين تموشنت، غليزان

واستخلف الولاة الأربع الذين استوزروا خلال التغيير الحكومي الذي جرى بتاريخ 24 ماي الماضي كل من مصطفى العياضي خلفًا لعبد القادر بوعزقي ،وزير الفلاحة والتنمية الريفية حاليًا بالبليدة ، ومولود شريفي واليًا لوهران خلفًا لعبد الغني زعلان الذي يشغل حاليًا وزير الاشغال العمومية والنقل بولاية ، في حين تم تعين محمد سلماني واليًا لعنابة خلفًا ليوسف شرفة وزير السكن والعمران السابق الذي تم خلافته بوالي مستغانم عبد الواحد تمار خلال التعديل الحكومي الأخير بعد إقالة الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، وأخيرا عيَن علي بن يعيش واليًا لتلمسان خلفًا أحمد ساسي وزير التجارة السابق الذي تم خلافته بمحمد بن مرادي.

وامتدت حركة التغيير في سلك الولاة لتمس 24 ولاية أخري إضافة إلى خمس ولايات منتدبة بالعاصمة وولايتين منتدبتين بالجنوب الجزائري، حيث تم تعين بكوش حمو واليًا لولاية أدرار، بن منصور عبد الله واليًا لولاية الشلف، صيودة عبد الخالق واليا لولاية باتنة، ليماني مصطفى واليا لولاية البويرة، دومي جيلالي واليا لولاية تمنراست، مولاتي عطا الله واليا لولاية تبسة، قنفاف حمانة واليا لولاية الجلفة، فار بشير واليا لولاية جيجل، لوح سيف الإسلام واليا لولاية سعيدة، درفوف حجري واليا لولاية سكيكدة، سيعدون عبد السميع واليا لولاية قسنطينة، بوشمة محمد واليا لولاية المدية، لبقى محمد واليا لولاية معسكر، خنفار محمد جمال واليا لولاية البيض، بولحية عيسى واليا ولولاية إليزي، العفاني صالح واليا لولاية برج بوعريريج، بلكاتب محمد واليا لولاية الطارف، بن سعيد عبد القادر واليا لولاية الوادي، نويصر كمال واليا لولاية خنشلة، بداوي عباس واليا لولاية سوق اهراس، أحمودة أحمد زين الدين واليا لولاية ميلة، حجار محمد واليا لولاية النعامة، ويناز لبيبة واليا لولاية عين تيموشنت، براهيمي نصيرة واليا لولاية غليزان. وبخصوص الولاة المنتدبين فقد تم تعين كل من زيبوش فتيحة واليا منتدبا لبوزريعة، بوشارب مهدي واليا منتدبا للحراش، عبد العزيز عثمان واليا منتدبا لباب الوادي، صادق مصطفى واليا منتدبا للدار البيضاء، كياس بن عمر واليا منتدبا لبئر مراد رايس، في حين تم تعين بالولايات المنتدبة بالجنوب الجزائري كل من رافع عبد القادر واليا منتدبا لعين قزام، و زيدان لخضر كوالي منتدب لتقرت.

وتم الإبقاء على عبد القادر زوخ واليًا للعاصمة، إذ جددت الثقة في شخصه من قبل الرئيس بوتفليقة، كما تم الإبقاء أيضا على 19 واليًا أخر في منصبه.

وهي الحركة التي كان الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون قد أعلن أنه سيتم تنظيم قريبا حركة في سلك الولاة في أواخر جوان الماضي و أعلم عن ترقية الولايات المنتدبة إلى ولايات كاملة الصلاحية قبل المحليات المقبلة

وأوضح تبون في ندوة صحفية نشطها عقب مصادقة أعضاء مجلس الأمة على لائحة مساندة و دعم لمخطط عمل الحكومة “ننتظر عن قريب حركة في سلك الولاة” لاستخلاف الذين التحقوا بالطاقم الحكومي. حيث سيتم ترقية بعض الولاة المنتدبين إلى ولاة.

وبعد أن ذكر أن إجراء الحركة من صلاحيات رئيس الجمهورية أشار الوزير الأول إلى أن تأخر تعيين الولاة لم يؤثر على السير العام وأن الأمناء العامين يقومون بمتابعة شؤون الولايات بالنيابة

. و بحسب نفس المصدر تأتي هذه الحركة الجديدة و المرتقبة في سلك ولاة الجمهورية كمحاولة لتطهير سلك الولاة من الولاة المحسوبين على الوزير الأول عبد المجيد تبون و لمحو كل آثار هذا الرجل،خاصة و أن هناك عدة ولاة تم تعيينهم خلال الحركة الأخيرة في سلك الولاة بإقتراح من تبون،كما سيتم بالمناسبة تعيين والي جديد لولاية مستغانم بعد ترقية واليها عبد الواحد تمار إلى وزير للسكن في حكومة أحمد أويحي الجديدة.و أشار مصدرنا أنه سيتم على الأقل تغيير 5 ولاة جمهورية بمعنى إنهاء مهامهم أو إحالتهم على التقاعد المسبق.

كما أفاد أنه من المحتمل إعادة “تولية” وزيري السكن و التجارة السابقين يوسف شرفة و أحمد عبد الحفيظ ساسي، حيث سيتم تعيين أحمد ساسي كوالي على ولاية مستغانم خلفًا لعبد الواحد تمار الذي تم ترقيته كوزير للسكن، مع الإشارة إلى أن أحمد ساسي كان والي على تلمسان قبل تعيينه وزيرًا للتجارة.

عمّار قردود

 

 

23 أغسطس، 2017 - 16:48

توقيف مؤذن ينتمي للطريقة الكركرية

أوقفت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بمستغانم مؤذنا ينتمي للطريقة الكركرية، بعد تقرير لجنة التفتيش التي أثبتت تورط هذا الشاب في الترويج لها.
وحسب مدير الشؤون الدينية فإن مصالحه بادرت إلى استقصاء نمو هذه الظاهرة التي حسبه منتشرة في العديد من الولايات ما يتطلب إجراء إحصاء وطني للحد منها بعد أن باتت تهدّد المرجعية الدينية للجزائريين.

ونشير إلى أن المؤذن متحصل على شهادة ليسانس في العلوم الشرعية من جامعة وهران سنة 2010، يشتغل مؤذنا بأحد مساجد بلدية بن عبد المالك رمضان شرق مستغانم في إطار عقود ما قبل التشغيل منذ سنة 2014.

تأثر حسب أصدقائه بشيخ الطريقة محمد فوزي الكركري من خلال ما بث في الانترنت أين تنشط هذه الطائفة مستغلة هوس الشباب بالفايسبوك كما مارس الشاب موسى رفقة زملائه منذ سنة 2004 الذكر وحلقات الجدب.

23 أغسطس، 2017 - 16:30

صراع في حكومة أويحيى

تواجه حكومة أحمد أويحيى مشكل تأمين نفقات التزامات ومواعيد تستهلك ملايير الدينارات، وذلك بسبب متطلبات الدخول الاجتماعي، واقتراب موعد تنظيم المحليات المقررة في نوفمبر القادم، حيث تحولت هذه المناسبات إلى صُداع في رأس الجهاز التنفيذي، خاصة بعد تبخّر آمال الحكومة في تسجيل استفاقة في أسعار المحروقات بالرغم من اتفاق تخفيض الإنتاج.

حيث صرح  الدكتور عبد الرحمان عيّة، أستاذ علم الاقتصاد،  لـ”الخبر”، أمس، بأن “الأعباء المالية التي يستوجبها تنظيم الاستحقاقات المحلية، فضلا عن النفقات الاجتماعية المترتبة عن الدخول الاجتماعي، رغم ورودها ضمن مخطط عمل الحكومة في إطار قانون المالية 2017، إلا أنها باتت عبئا ثقيلا زاد من متاعب الجهات المسؤولة، باعتبار أن عدم إمكانية تأجيل هذه المواعيد أو التنصل منها، فضلا عن سقوط أمل ارتفاع سعر البرميل إلى حدود 70 دولارا في الماء، سيؤدي إلى تحقق العجز المتوقع في ميزانية الدولة، والمقدر بنحو 1200 مليار دج مع نهاية السنة الجارية”.

وعلى غرار تشريعيات الرابع ماي الماضي، فإن الاستحقاقات المقبلة الخاصة بتجديد أعضاء المجالس الولائية والبلدية المتوزعة عبر الوطن، لا تسري عليها الآليات الترشيدية للنفقات، بالنظر إلى معطيات عديدة أبرزها الوسائل والإمكانيات اللوجيستية الضخمة التي يستوجبها تنظيم هذا الحدث، في ضوء وجود هيئة ناخبة في حدود 23 مليون ناخب، وآلاف المكاتب الانتخابية، ناهيك عن المؤطرين وأجورهم وتكاليف إطعامهم، ومستحقات الأوراق والطباعة، ووسائل النقل، وغيرها من النفقات الضرورية الأخرى، ما يعني في نهاية المطاف فاتورة بالملايير من أجل إفراز منتخبين جُدد عن طريق اقتراع غالبا ما يشهد مقاطعة قياسية من الناخبين، فضلا عن اتهامات الأحزاب المشاركة بتسجيل خروقات وعمليات تزوير، وتحيّز للإدارة لهذا الحزب أو ذلك الفصيل السياسي.

ومن أجل مجابهة هذا الوضع الحرج والمتأزم، عمدت الحكومة مُكرهة، يضيف ذات المتحدث، إلى “آلية اقتصادية خطيرة قد تكون عواقبها وخيمة في المستقبل المنظور، حيث بادرت إلى تخفيض معدل الاحتياطي الإجباري إلى حدود أربعة في المائة، وذلك حتى يتسنى للمؤسسات البنكية مضاعفة حجم القروض لتدعيم الخزينة العمومية في ظل عدم وجود وسائل تمويل جديدة، واستقرار سعر البترول في السوق الدولية عند سقف 50 دولارا”، مضيفا بأن “خطورة هذه الآلية تكمن في سحب المودعين أموالهم من البنوك مخافة التصرف فيها، الأمر الذي قد يؤدي إلى ما يسمى بظاهرة الهلع المالي، على غرار ما عاشه اليونان في سنوات منقضية”.

وأضاف الأستاذ عيّة بأن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بقوة هو كالتالي: “ما هي الآلية الاقتصادية التي ستلجأ إليها الحكومة السنة المقبلة لتغطية العجز وتسيير النفقات؟ باعتبار أنه من الصعب جدا أن تقبل الطبقة الاجتماعية هذه المرة بزيادات أخرى في قيمة الضرائب، والرسوم الجبائية والوقود والكهرباء، في قانون المالية 2018.

وتجر هذه الوضعية المتأزمة إلى اجتماع الثلاثية المرتقب بين الحكومة، ومنظمات أرباب العمل، والمركزية النقابية، والمزمع انعقاده يوم 23 سبتمبر المقبل، للنظر في الآليات المُتاحة في ظل ظرف اقتصادي يزداد سوءا من يوم لآخر، خاصة في ظل تآكل احتياطي الصرف، واستمرار انهيار أسعار البترول في السوق الدولية. وهو الوضع الذي يحتم اعتماد بدائل جديدة من شأنها إعطاء جرعة أوكسجين للخزينة، وتمرير الوقت أكثر إلى حين مرور الأزمة التي قاربت الخمس سنوات، على غرار مقترح تسليط ضريبة على الثروة الذي تحفظ عليه وزير المالية السابق، بالرغم من وجود آلاف المليارديرات في البلد، فضلا عن مراجعة سياسة الدعم الاجتماعي من خلال قصرها على ذوي الدخل المحدود، بدل تركها عامة يزاحم فيها الأغنياء وميسورو الحال الفقراء والزوالية.