11 مارس، 2019 - 20:40

ما هو مصير “الحربائيين” أصحاب الوجوه المتعددة…؟

لطالما كان الوفاء من أروع الصفات التي يتحلى بها المرء فهو الأخلاص و العطاء والعهد، بعيدًا عن الخيانة والغدر،لكن في الجزائر هناك الكثيرون لا يتصفون بالوفاء،فالملاحظ خلال “الحراك الشعبي” الأخير الذي أرعب الجبناء هو تلوّن الكثير من السياسيين و المسؤولين و رجال المال و الأعمال و الإعلاميين و الشخصيات الثورية و الوطنية و المنظمات الجماهيرية و المدنية مثل الحرباء في مواقفهم و آراءهم و مبادئهم و هو أمر غير لائق أخلاقيًا و سياسيًا،بل و منبوذ.

كل هؤلاء كانوا إلى أمد قصير من المطبلين و المزمرين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة-الذي أعلن اليوم الإثنين تأجيل رئاسيات 2019 و عدم ترشحه لعهدة خامسة إستجابة لمطالب الشعب-و للنظام القائم ككل منذ عقود،كانوا يسبحون بحمد بوتفليقة و النظام و يقرون بفضلهما عليهم،حيث أن هناك أشخاص لم يكونوا يومًا بحلمون مجرد الحلم بأن يصبحون وزراء أو في مناصب عليا في الدولة و لكن و بفضل الرئيس بوتفليقة باتوا كذلك في رمشة عين،حتى أن الكثير منهم كانت المناصب التي تولونها أكبر منهم بكثير و هناك أشخاص كانوا مجرد تجار صغار لا حول لهم و لا قوة فكان منهم الجزار و بائع “الدلاع” و حتى الإسكافي-الكوردوني-و بين ليلة و ضحاها أضحوا من كبار رجال المال و الأعمال،كما أن هناك أشخاص كانوا مجرد صحفيون عاديون فباتوا من ملاك المؤسسات الإعلامية و القنوات الخاصة و يغرفون من أموال “لاناب” الملايير شهريًا،

ليغتنوا فجأة و أصبح لهم أملاك و عقارات و أموال طائلة،و هناك سياسيون جعلوا من أحزابهم سجلات تجارية يتاجرون بها و يحققون عن طريقها الثراء الفاحش،كزعيمة حزب العمال لويزة حنون،و قياديون بمنظمات جماهيرية و مدنية إستغلوا مناصبهم للكسب غير المشروع و الإغتناء على حساب الشعب و تحصلوا على إمتيازات و تسهيلات كبيرة من نظام حكم الرئيس بوتفليقة كزعيم المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد الذي إنقلب اليوم على الرئيس بوتفليقة صاحب الأفضال الكثيرة عليه و قال أن التغيير أمر لا بد منه و..و…و…الخ.
جميع هؤلاء و أولائك كانوا يؤدون فروض الطاعة و الولاء للرئيس بوتفليقة و نظامه،

كانوا يأتمرون بأوامره و ينفذونها طائعين صاغرين دون نقاش أو جدال،كانوا مجرد عبيد “مكيافيليين” شعارهم “الغاية تُبرر الوسيلة”،لكن و فجأة و خوفًا من أن تنهار إمبراطورياتهم الزائفة و المصنوعة من ورق و تُمس مصالحهم و أملاكهم بسوء بسبب الحراك الشعبي الحالي و الذي يدعو الرئيس بوتفليقة للعدول عن ترشحه للرئاسيات المقبلة و تغيير النظام ككل،إنقلبوا بـــ360 درجة و من كانوا يعتبرونه ذات يومًا بأنه بمثابة قديس صاروا يطالبونه بالرحيل،الرجل الذي صنعهم و صنع ثراءهم و مجدهم بات غير مرغوب فيه ليس لأنهم تيقنوا بأنه لا يصلح لقيادة البلاد و لكن حفاظًا على مصالحهم الخاصة و كمحاولة بائسة يائسة منهم للتموقع و إيجاد مكان لهم في العهد الجديد الذي لن يكون لأمثالهم مكان فيه،و الأكيد أن مكانهم المناسب و الأنسب هو …مزبلة التاريخ…!.

هؤلاء كانوا ناكرين للخير جاحدين له،أكلوا غلة النظام و سبوا ملته في سلوك مشين و تصرف مقيت و لا أخلاقي،و يا حبذًا لوا إستمروا على عهدهم باقون-مثل وزير الثقافة الأسبق حمراوي حبيب شوقي الذي تمنى أن يموت مع الرئيس بوتفليقة و هو موقف نبيل يُحسب له بغض النظر عن أية حسابات أخرى- فعلى الأقل كانوا في نظر الجزائريين “أوفياء شرفاء”،و طوبى للمعارضين الشرفاء الأنقياء الذين يُعارضون بأسلوب راقي و لهم مبادئ خالدة و ما أقلهم و لكن أفضلهم،نعم هناك معارضين للنظام منذ عقود لم يتبدلوا تبديلا بقوا على عهدهم و لم تتسبب أساليب الإغراء و الترغيب و الترهيب في أن يغيروا مبادئهم،أمثال هؤلاء هم الذين تحتاجهم الجزائر و بأمثالهم يحقق الوطن الرقي و الإزدهار و الحرية و الإنعتاق و ليس بأمثال المنافقين “الحرباءيين” الذين يأكلون مع الذئب و يبكون مع الراعي….!.

عمّـــار قــــردود

11 مارس، 2019 - 19:40

النص الكامل لرسالة الرئيس بوتفليقة

وجه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم الاثنين، رسالة إلى الأمة أعلن فيها عن تأجيل تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة ليوم 18 أبريل 2019 وعدم ترشحه لعهدة رئاسية خامسة.

كما أعلن رئيس الجمهورية في هذه الرسالة عن إجراء “تعديلات جمة” على تشكيلة الحكومة وتنظيم الإستحقاق الرئاسي عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة.

وفيما يلي النص الكامل لرسالة الرئيس:

“بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاةُ والسلام على أشرفِ المرسلين

وعلى آلهِ وصحبِه إلى يوم الدّين

أيتها الـمواطنات الفضلياتي

أيها الـمواطنون الأفاضلي

تمُرُّ الجزائر بمرحلة حساسة من تاريخها. ففي الثامن من شهر مارس الجاريي و

في جُمعةِ ثالثة بعد سابقتيهاي شهِدت البلادُ مسيرات شعبية حاشدة. ولقد

تابَعـْتُ كل ما جرىي و كما سبق لي وأن أفضيت به إليكم في الثالث من هذا

الشهري إنني أتفهمُ ما حرك تِلكَ الجُموعِ الغفيرة من المواطنين الذين اختاروا

الأسلوب هذا للتعبيرِ عن رأيهمي ذلكم الأسلوب الذي لا يفوتنيي مرَّة أخرىي أن

أنوه بطابعه السلـمي.

إنني لأتفهم على وجهِ الخصوص تلك الرسالة التي جاء بها شبابنا تعبيرًا عما

يخامرهم من قلق أو طموح بالنسبة لمستقبلهم ومستقبل وطنهم. وأتفهَّمُ كذلك

التباين الذي وَلَّدَ شيئًا من القلقي بين تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعد

مناسب تقنيا من حيث هو معلـم من معالـم حكامة الحياة الـمؤسساتية والسياسيةي و

بين التعجيل بفتح ورشة واسعة بأولوية سياسية قصوى للغايةي و من دون تعطيل غير

مبرري الـمتوخى منها تصور و تنفيذ إصلاحات عميقة في الـمجالات السياسية و

الـمؤسساتية و الاقتصادية والاجتماعيةي بإشراك على أوسع ما يكون و أكثر

تمثيلاً للـمجتمع الجزائريي بما فيه النصيب الذي يجب أن يؤول للـمرأة و

للشباب. إنني أتفهمُ كذلكي أنّ مشروع تجديد الدولة الوطنيةي الذي أفصحتُ لكم

عن أهمِّ مفاصلهي يجدر أن يضفى عليه الـمزيد من التوضيح وأن يتم إعدادهي حتى

نتفادى أية ريبة قد تخامر الأذهــــاني وذلك باستجماع الشروط اللازمة و الظروف

الـملائمة لتبنيه من قبل كل الطبقات الاجتماعية و كل مُكوِّنات الأمة

الجزائرية.

وفاء مِنّي لليمين التي أدّيتها أمام الشعب الجزائري بأن أصون وأرجح الـمصلحة العليا للوطني في جميع الظروفي وبعد الـمشاورات الـمؤسساتية التي ينصُّ عليها الدستوري أدعو الله أن يعينني على عدم الزيغ عن القيم العليا لشعبناي التي كرسها شهداؤنا الأبرار ومجاهدونا الأمجادي وأنا أعرض على عقولكم و ضمائركم

القرارات التالية:

أولاً: لا محلَّ لعهدة خامسة بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا. إن هذه الجمهورية الجديدةي وهذا النظام الجديدي سيوضعان بين أيدي الأجيال الجديدة من الجزائريات و الجزائريين الذين سيكونون الفاعلين والـمستفيدين في الحياة العمومية وفي التنمية الـمستدامة في جزائر الغد.

ثانيًا: لن يُجْرَ انتخاب رئاسي يوم 18 من أفريل المقبل. و الغرض هو الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إليي حرصا منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب و حتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به. ويتعلقُ الأمر كذلك بتغليب الغاية النبيلة الـمتوخاة من الأحكام القانونية التي تكمُن في سلامة ضبط الحياة الـمؤسساتية والتناغم بين التفاعلات الاجتماعية – السياسية على التشدد في التقيد باستحقاقات مرسومة سلفا. إن تأجيل الانتخابات الرئاسية الـمنشود يأتي إذن لتهدئة التخوفات المعبَّر عنهاي قصد فسح الـمجال أمام إشاعة الطمأنينة والسكينة و الأمن العامي ولنتفرغ جميعا للنهوض بأعمال ذات أهمية تاريخية ستمكّننا من التحضير لدخول الجزائر في عهد جديدي وفي أقصر الآجال.

ثالثًا: عزما مني على بعث تعبئة أكبر للسلطات العموميةي وكذا لمضاعفة فعالية عمل الدّولة في جميع المجالاتي قرَّرتُ أن أُجري تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة في أقرب الآجال.

والتعديلات هذه ستكون ردًا مناسبا على الـمطالب التي جاءتني منكم وكذا برهانا على تقبلي لزوم المحاسبة و التقويم الدقيق لـممارسة الـمسؤولية على جميع الـمستوياتي وفي كل القطاعات.

رابعًا: الندوة الوطنية الجامعة المستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس و إعداد واعتماد كل أنواع الاصلاحات التي ستشكل أسيسة النظام الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل دولتنا الوطنيةي هذا الذي أعتبر أنه مهمتي الأخيرة التي أختم بها ذلكم الـمسار الذي قطعته بعون الله تعالى ومَددِهِي و بتفويض من الشعب الجزائري.

ستكون هذه النّدوة عادلة من حيث تمثيلُ المجتمعِ الجزائري ومختلف ما فيه من الـمشارب و الـمذاهب.

ستتولى النّدوة هذه تنظيم أعمالها بحريّة تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية على رأسـها شخصية وطنية مستقلة تَحظى بالقبول والخبرة على أن تحرص هذه النّدوة على الفراغ من عُهدَتها قبل نهاية عام 2019.

سيُعرض مشروع الدستور الذي تعدُّه النّدوة الوطنية على الاستفتاء الشعبي.

والندوة الوطنية الـمُستقلة هي التي ستتولى بكل سيادةي تحديد موعد تاريخ إجراء الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال.

خامسًا: سيُنظَّم الانتخاب الرئاسيي عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلة تحت الإشراف الحصري للجنةٍ انتخابية وطنيةٍ مستقلةي ستُحدد عهدتها وتشكيلتها وطريقة سيرها بمقتضى نصّ تشريعي خاصي سيستوحى من أنجع و أجود التجارب والـممارسات الـمعتمدة على الـمستوى الدَّوْلي. لقد تقرر إنشاء لجنة انتخابية وطنية مستقلة استجابةً لـمطلب واسع عبرتْ عنه مختلف التشكيلات السياسية الجزائرية وكذا للتوصيات التي طالـما أبدتها البعثاتِ الـملاحظة للانتخابات التابعة للـمنظمات الدّولية والإقليمية التي دعتْها واستقبلتها الجزائر بمناسبة الـمواعيد الانتخابية الوطنية السابقة.

سادسًا: بغرض الإسهام على النحو الأمثل في تنظيم الانتخاب الرئاسي في ظروف تكفل الحرية والنزاهة و الشفافية لا تشوبها شائبةي سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتمتع بدعم مكونات النّدوة الوطنية.

والحكومة هذه ستتولى الإشراف على مهام الادارة العمومية و مصالح الأمني و تقدم العون للجنة الانتخابية الوطنية الـمستقلة.

و من جانبه سيتولى الـمجلس الدستوري ي بكل استقلاليةي الإضطلاع بالمهام التي يخولها له الدستور والقانوني فيما يتعلَّق بالانتخاب الرئاسي.

سابعًا: أتعهّدُ أمام الله عزَّ وجلَّي و أمام الشعب الجزائريي بألاّ أدّخِر أيَّ جهدٍ في سبيل تعبئة مؤسسات الدّولة و هياكلها و مختلفِ مفاصلها وكذا الجماعات الـمحليّة من أجل الإسهام في النجاح التام لخطة العمل هذه.

كما أتعهّدُ بأن أسهر على ضمان مواظبة كافة المؤسسات الدّستورية للجمهوريةي بكل انضباطي على أداء المهام المنوطة بكل منهاي و ممارسة سُلطتها في خدمة الشعب

الجزائري و الجمهورية لا غير. خِتامًا أتعهّدُي إن أمدني الله تبارك وتعالى بالبقاء والعون أن أسلم مهام رئيس الجمهورية و صلاحياته للرئيس الجديد الذي

سيختاره الشعب الجزائري بكل حرية.

أيتها الـمواطنات الفضلياتي

أيها الـمواطنون الأفاضلي

ذلِكُم هو المخرج الحسن الذي أدعوكم جميعا إليه لكي نُجنّب الجزائر الـمحن والصراعات و هدرِ الطاقات.

ذلِكُم هو السبيل الـمؤدي إلى قيامنا بوثبة جماعية سلـمية تمكّن الجزائر من تحقيق كل ما هي مجبولة على تحقيقهي في كنف ديمقراطيةٍ مُزدهرةي جديرة بأمجاد

تاريخ أمتنا.

ذلِكُم هو السبيل الذي أدعوكم إلى خوضه معي وأطلب عونكم فيه ومؤازرتي.

“و قل اعملوا فسيرى اللهُ عملكم ورسولُه والـمؤمنون” صدق الله العظيم

عاشت الجزائر

الـمجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.

11 مارس، 2019 - 19:18

الرئيس بوتفليقة يستقبل قايد صالح

استقبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم  الاثنين بالجزائر العاصمة نائب وزير الدفاع الوطني, قائد أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أحمد قايد صالح.

و خلال هذا اللقاء, قدم الفريق أحمد قايد صالح تقريرا حول الوضع الأمني على  المستوى الوطني لا سيما على طول الحدود.