28 نوفمبر، 2018 - 13:21

محاولة تهريب قنطار من النحاس بوهران

تمكنت عناصر من الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بسيدي البشير من توقيف شخص.

وأسفرت العملية عن حجز كمية معتبرة من مادة النحاس معدة للتهريب الى المغرب.
العملية الناجحة التي نفذتها ذات العناصر، تمت استغلالا لمعلومات تفيد بمحاولة تمرير كمية معتبرة من النحاس إلى بلد مجاور، اين تم وضع خطة معلوماتية أفضت إلى إلقاء القبض على المتهم متلبسا بسرقة وجمع النحاس خلف اكمالية بحي الفلاليس بقرية بن داود .
1 اين تم حجز 100 كلغ من المادة بحي الفلاليس بقرية بن داود 1 اسفرت التحقيقات معه انه كان بصدد تهريبها الى المغرب.

28 نوفمبر، 2018 - 13:07

هذه هي اسباب تراجع المدارس

صرحت  وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت،خلال كلمتها في لقاء الحكومة بالولاة  اليوم الأربعاء، أن المكتسبات في المنظومات التربوية عكستها ضخامة الهياكل المدرسية.

كما أشارت إلى أن الإختلالات التي تمس المؤسسات التربوية راجعة في نسبة إعادة السنة ونوعية التعليم.وأكدت الوزيرة أن مصالحها ركّزت على التكوين، العمل والحوكمة الرشيدة لحل مشاكل المنظومة التربوية.

مشيدة بجهود السلطات المحلية لضمان الدخول المدرسي القادم في أحسن الظروف.

س.مصطفى

28 نوفمبر، 2018 - 12:49

ارتفاع اسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء قبيل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع المقبل الذي من المتوقع أن يقرر خلاله الأعضاء شكلا ما من أشكال خفض الإنتاج لمواجهة تخمة تلوح في الأفق.

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 44 سنتا ما يوازي 0.7 في المائة إلى 60.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:48 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مسجلا 51.88 دولار للبرميل بعد أن زاد 32 سنتا تمثل 0.6 في المائة.

وعلى الرغم من زيادة يوم الأربعاء، فقد انخفضت أسعار النفط بأكثر من 30 بالمائة منذ أوائل أكتوبر تحت ضغط بوادر على تخمة في المعروض وضعف الأسواق المالية على نطاق واسع. ويوازي هبوط الأسعار منذ أكتوبر تراجعها في 2008 لكنه أكثر انخفاضا مما كانت عليه في2014 ـ 2015 .

وتجتمع منظمة “أوبك” في السادس من ديسمبر في فيينا لمناقشة سياسة الإنتاج مع بعض المنتجين من خارجها، ومن بينهم روسيا. وزادت السعودية إنتاجها إلى مستوى قياسي في نوفمبر، وفقا لما ذكره مصدر في القطاع يوم الإثنين، حيث ضخت 11.1-11.3 مليون برميل يوميا.

28 نوفمبر، 2018 - 12:40

برنامج إستعجالي للتكفل بالمدارس

صرح وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، اليوم الأربعاء خلال أشغال لقاء الحكومة بولاة الجمهورية انه ” من غير المعقول أن يدرس أبناؤنا في عصر الحداثة والتطور بمدارس تفتقر لأدنى شروط التمدرس.”

وأكد عمل قطاعه الدؤوب للوصول إلى مدرسة إبتدائية نموذجية، ووضع برنامج إستعجالي مدته 3 سنوات للتكفل بالمدارس.

وأضاف في هذا الشأن ” من غير المقبول أن تفتقر مدارسنا لساحات رياضة عصرية وأقسام تحتوي التدفئة ومطاعم تقدم خدمات ووجبات ذات نوعية.”

ودعا الولاة بهذا الصدد، جعل المدارس النموذجية أولوية أولوياتهم.

28 نوفمبر، 2018 - 12:22

الرئيس بوتفليقة يحدر خصومه

دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الشعب الجزائري إلى التحلي باليقظة مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية المقررة عمليًا شهر أفريل المقبل، موجهًا انتقاداته لما أسماهم ” بالمغامرين السياسيين” الذين يريدون الزج بالبلاد نحو المجهول.

ودافع بوتفليقة في كلمة قرأها اليوم الأربعاء 28 نوفمبر، نيابة عنه الأمين العام برئاسة الجمهورية، حبة العقبي، خلال لقاء الحكومة- الولاة بقصر الأمم الصنوبر البحري، غرب الجزائر العاصمة، عن الإنجازات المحققة منذ قدومه إلى الحكم عام 1999، مؤكدًا أن الذين يتجاهلون وينسون الإنجازات المحققة “مغامرين” يسوقون لسياسية النكراء والجهود، ولا يمكن لهؤلاء أن يكونوا سواعد للبناء.

وبهذا الخصوص، دعا الرئيس ولاة الجمهورية إلى التحلي باليقظة تحسبًا لرئاسيات 2019 مشددا على أن المراوغات السياسية ترتفع حدتها في هذه الفترة، بشكل يفضح نوايا أصحابها المبيتة، لكن سرعان ما تخفي بعد اجتياز تلك المحطة السياسية.

وتابع بوتفليقة في رسالته قائلًا:” من واجبكم اليوم أن تتحلوا باليقظة لتميكن الشعب من ممارسة سيادته ومواصلة مسيرة البناء والتشييد، لأن البعض يقتتل رهانات الماضي والمستقبل ويروجون لهذا التوجه”.

ولفت الرئيس موجها خطابه للولاة “إن المسألة تتعلق بصون وحماية الإنجازات خلال العقدين المنصرمين والارتقاء إلى مستوى أعلى”. مضيفا ” هناك دوائر وخلايا تستهدف البلاد مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، ودعا الجزائريين للتحلي باليقظة وعدم الانصياع للخطاب الانهزامي”.

28 نوفمبر، 2018 - 12:12

الخطاب الكامل للرئيس بوتفليقة

بعث رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، برسالة الى المشاركين في الندوة الوطنية للحكومة والولاة التي انطلقت أشغالها اليوم الأربعاء بقصر الامم بنادي الصنوبر بالجزائر العاصمة هذا نصها.

“بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين

السيدات والسادة أعضاء الحكومة,

السيدات والسادة الولاة,

السيدات والسادة أعضاء المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية, السيدات والسادة إطارات مصالح الدولة, السيدات الفضليات, السادة الأفاضل, إن التئام جمعكم, في لقائكم السنوي هذا جاء متزامنا مع احتفالات شعبنا بذكرى انتفاضته التاريخية ضد المستعمر وخوضه غمار حرب تحريرية من أجل استرجاع حريته وكرامته, تلك الحرب التي كان لنا شرف المشاركة فيها إلى جانب إخوان كرام أشاوس, منهم من قضوا نحبهم ونالوا الشهادة ومنهم من واصلوا مسيرة التحرير إلى أن بلغوا غايتهم, ثم شاركوا في البناء والتشييد.

إنكم, أنتم الولاة والإطارات المركزيين والمنتخبين, وإلى جانبكم الآلاف من الكفاءات والأعوان العاملين في الميدان, أنتم الذين تضطلعون بخدمة بلادكم و شعبكم, وتحملون على عاتقكم أمانة شهداء الثورة وشهداء الواجب الوطني.

إنكم اليوم مجتمعون في الموقع الأكثر رمزية, والأكثر دلالة على معاني المسؤولية والولاء للوطن والجدارة بخدمة شعبكم من حيث أنكم أساس بناء جزائر العزة والكرامة.

إن العقدين المنصرمين من حياة أمتنا لم يكونا هينين, ولقد كان للعديد منكم شرف مرافقتي في هذه المسيرة في مختلف مستويات المسؤولية وأبليتم البلاء الحسن وقمتم بتضحيات وانجازات عظام.

لقد سعينا بصدق وإخلاص إلى إخراج أبناء هذه الأمة من فتنة التناحر وكابوس الهمجية الذي استحكم فيها, مستلهمين عزمنا من قيم نوفمبر الخالدة وشيم التسامح والأخوة والوئام.

وعملنا على العودة بالبلاد من جديد إلى جادة التنمية, بإعادة بناء ما أمعنت في تهديمه قوى الشر والدمار, وتحقيق إنجازات عمومية كبرى في مدة لا مكان فيها للتواني, مدة شققنا فيها الطرق وربطنا القرى والمداشر والمدن بمختلف الشبكات, وشيدنا أقطابا صناعية ومدنا جديدة ومرافق عمومية شاهدة على جهود هذا الشعب وقدرته على تجاوز أعتى الأزمات والمحن.

إن ما انجزناه معا, على الصعيدين الأمني والتنموي بفضل التضحيات الجسام التي قدمها هؤلاء وأولئك, بات محلا لإعجاب الشعوب الشقيقة والصديقة, يرون فيه مثالا لتنمية اجتماعية شاملة, أعادت الاعتبار للإنسان بوضعه في قلب المقاربة التنموية.

على الصعيد الأمني, أضحت المصالحة الوطنية والعيش معا بسلام عنوانين رئيسين لمقاربة استراتيجية دولية لمحاربة الراديكالية والتطرف في العالم, استراتيجية ولدت من رحم معاناة هذا الشعب الأبي الذي أعطى بالأمس درسا للعالم في التضحية والانعتاق وصار اليوم, بفضل تضحياته وتبصر أبنائه ورشدهم, مرجعا في إخماد الفتنة ورأب الفرقة والقضاء على منطق الكراهية.

من الطبيعي اليوم أن تستهدف الدوائر المتربصة والخلايا الكامنة استقرار البلاد وتتكالب عليها قصد تثبيط همتها والنيل من عزيمة أبنائها. فما نلاحظه من مناورات سياسوية مع اقتراب كل محطة حاسمة من مسيرة الشعب الجزائري إلا دليل واضح يفضح هذه النوايا المبيتة التي سرعان ما تختفي بعد أن يخيب الشعب الأبي سعيها.

إنه من واجبكم اليوم, أنتم أيتها السيدات والسادة الولاة والمنتخبون, أن تتحلوا باليقظة وأن تدأبوا في عملكم من أجل تمكين الشعب من ممارسة سيادته ومواصلة مسيرته.

إن البعض يختزل رهانات الحاضر والمستقبل في تغير وتعاقب الوجوه والأشخاص, وهم يروجون لهذا التوجه لحاجة في نفس يعقوب, لكن أنتم من تعملون في الميدان وتغالبون التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية يوميا, أكثر الناس دراية بأن الرهان يتجاوز ذلك بكثير.

إن المسألة تتعلق بصون وحماية الإنجازات التي حققها الشعب خلال العقدين المنصرمين وحفظها وتثمينها خدمة له, والارتقاء إلى مستوى أعلى من العمل التنموي والسياسي.

إن المغامرين, الذين يسوقون لثقافة النسيان والنكران والجحود, لا يمكن أن يكونوا أبدا سواعد بناء وتشييد, فهم يخفون وراء ظهورهم معاول الهدم التي يسعون لاستخدامها من أجل الزج بالبلاد نحو المجهول.

إن ما تحقق في بلادنا هو نتاج جهد جيل كامل من أبناء هذه الأمة من المخلصين, الذين قاموا ويقومون بواجبهم على أكمل وجه وأنتم في طليعتهم, جيل ضحى من أجل أن تخرج الجزائر من دوامة اللاأمن والتخلف وتعود من جديد إلى سكة التنمية والعصرنة.

إن ما قمنا به لحد الآن ليس سوى مرحلة تليها مراحل من مسار طويل, فما زال أمامنا الكثير من التحديات, ولا يمكن, بعد ما تم من عمل أن نعود إلى الوراء ونأخذ بطروحات مثبطة انهزامية لا غاية منها سوى تعطيل مسيرتنا.

إن الأمة تعلق عليكم وعلى ما تبذلونه الآمال الكبار, ذلك أن الجماعات الإقليمية مطالبة بأن تضطلع على أحسن وجه بدورها في المسار التنموي الوطني, ولقد أصدرت تعليمات واضحة من أجل تعميق اللامركزية وترقية المرفق العمومي وتمكينكم من النهوض بمسؤولياتكم كاملة في تسيير الشأن العام المحلي.

أتوقع من كل واحدة ومن كل واحد منكم أن ترتقوا بجديتكم ومثابرتكم فوق العمل الروتيني الرتيب المقتصر على تنفيذ برامج عمومية وسياسات مبلورة ومقررة مركزيا, واعتماد نهج جديد في التسيير قوامه المبادرة والاستباقية والتسيير بالأهداف والمقاربة بالنتائج.

إن الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية مرسومة ومعروفة لدى الجميع وتم تداولها وتدارسها مرارا وتكرارا وهي بالأساس:

– التخلص من التبعية للريع النفطي وتحقيق التنويع الاقتصادي المنشود, انطلاقا من خصوصيات الأقاليم المحلية التي تمثلونها أو تشرفون على إدارتها.

– عصرنة إدارتنا وتأهيلها بإدماج واع وهادف لتكنولوجيات الإعلام والاتصال, في نموذج يكون فيه المرتفق في قلب المقاربة, – مواصلة الجهد لتعزيز مكتسبات التنمية البشرية ومضاعفة الجهد من أجل الاستجابة لحاجات مواطنينا حتى في أقاصي ربوع وطننا ومرافقة الدينامية الاقتصادية بتوفير الهياكل والمرافق القاعدية الاستراتيجية اللازمة.

– تعميم منافع التنمية الاقتصادية والاجتماعية على كافة التراب الوطني وفقا لتوجهات المخطط الوطني لتهيئة الإقليم الدائمة, وذلك من خلال تنظيم إداري واقليمي متناسق ومحكم.

– تحرير الطاقات الشعبية على كل المستويات وتعبئتها حول مشروعنا الوطني من خلال مقاربات تشاركية وحوافز مقاولاتية تفتح المجال لكل شاب جزائري بحيث يكون عنصرا فاعلا في حاضر ومستقبل بلاده, مسموعا ومحترما على كل المستويات ولدى كل الهيئات العمومية والخاصة.

– الحفاظ على مقومات هويتنا الوطنية وبلورة هوية متميزة للإنسان الجزائري,

تكون بمثابة علامته الفارقة في العالم, عالم متحول سريع التغير, يهدد بطمس كل الخصوصيات في سيل العولمة, وذلك من خلال تجدد ثقافي و ديني و لغوي متناغم مع تاريخنا ومتساوق مع تحديات العصر الحضارية.

– تطوير علاقات دولية متوازنة, أخوية, متفتحة ووفية لقيم الدولة الجزائرية المساندة للقضايا العادلة, الغيورة على سيادتها والمقدرة لسيادة غيرها, المكرسة لقيم السلام والاعتدال والاحترام المسؤول للحريات الفردية والجماعية.

إنها كلها أهداف نبيلة, حرصنا على أن تحكم كل سياساتنا العمومية. فعلى كل منكم الانخراط ضمنها والتشبع بقيمها حتى تتمكنوا من تطوير أدائكم المحلي وفق توجهاتها.

إنكم اليوم مجتمعون في هذا اللقاء ليس لتلقي التعليمات فحسب, بل للإدلاء بآرائكم وتصوراتكم, ذلك أنني أعتبركم قوة اقتراح, اقتراح الفاعل في الميدان المناط بهم تجاوز فلسفة المغالبة بالمطالبة وباعتناق عقيدة التشمير عن السواعد وتثمين المكنونات والقدرات.

ولكي تتمكنوا من بلوغ هذه الغاية, يتعين على كل منكم تثمين القدرات البشرية المتوفرة لديه من خلال سياسات تكوين وإعادة تأهيل واعية, هادفة, ومتناسقة مع الاستراتيجيات المعتمدة, والتكفل بانشغالات العاملين تحت إمرتكم ووصايتكم حتى يتفرغوا لتجسيد الأهداف السامية لهذه الاستراتيجيات. إنهم قوتكم الضاربة في الميدان, ولديكم فيهم الكثير من المؤهلات التي لا تنتظر سوى نظرة متبصرة من قبلكم لاكتشافها. فالمسألة ليس مسألة فتح مناصب جديدة وكفى, بل يجب قبل ذلك الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة ووضع العون المناسب في المكان المناسب, في الوقت المناسب, وضمان مردوديته كاملة غير منقوصة.

السيدات والسادة الولاة,

السيدات والسادة الأفاضل,

بينما تعملون أنتم جاهدين من أجل تحويل الاستراتيجيات المرسومة إلى واقع معيش, نلاحظ تفاقما لبعض الآفات التي تستشري في جسم المجتمع, وتتحول إلى طفيليات معوقة لكم ولأعمالكم خدمة لمقاصد خبيثة, تسخر في ذلك, وبلا تورع, كل مهاراتها في التعاطي لممارسات غير مطابقة مذمومة ومرفوضة قانونيا وأخلاقيا, من مثل الرشوة والمحسوبية والمعاناة والتصرفات البيروقراطية الجائرة التي يراد بها الباطل.

إنكم تلاقون باستمرار محاولات هذه العناصر الضالة في يومياتكم, والتي لا تترك أي سانحة في برامج عملكم إلا وتحاول استغلالها لتحقيق مآربها الآثمة, في مختلف قطاعات النشاط.

إن هذه الممارسات هي أخطر ما ينخر مجتمعنا من أمراض وأعظم التحديات التي تواجهها بلادنا في الوقت الراهن, والتي لا يمكن التسامح معها بل يقتضي الواجب من كل منكم محاربتها بكل ما أوتيتم من قوة وقدرة على الردع, ولكم مني كل الدعم.

إن هذا جزء مما يمنعنا من تحقيق الأهداف المتوخاة من استراتيجيتنا ويحولها عن مسارها, وهو ما من شأنه المساس بمصداقية عمل السلطة العمومية والتأثير على المرتفق من حيث التزامه وتعبئته, ومن حيث ثقته حيال كل ما تمثله السلطة العمومية من معنى ومن قيم.

إن تحقيقنا لأهدافنا لا يمكن أن يتأتى سوى بالقضاء على هذا المرض العضال الذي يسعى للانتشار والتفشي, لذلك فبقدر ما انتم مطالبون بتجسيد الأهداف الكبرى لسياساتنا العمومية, انتم أيضا مطالبون بتحصينها من مناورات هاته الفئة المنحرفة التي لا تأبه بمعاناة مواطنينا وانتظاراتهم, ولا بطموحات بلادنا, لا تحركها سوى أنانيتها ومصالحها الفئوية الدنيئة.

إن حرصكم يجب أن يكون من منطلق دوركم المحوري كممثلين للسلطة العمومية وسند المواطن في تطبيق القانون, وعون الدولة في تحصين مؤسساتها وتعزيز استقرارها.

إن المساس باستقرار مؤسسات الدولة هو مساس بالدستور وبركن من أركان هذا البيت الحصين الذي يجمعنا ويؤمننا من كيد الكائدين, لذلك فمن واجب الجميع الالتفاف حول مؤسسات الجمهورية والذود عنها ومواجهة كل محاولة لاستغلالها من أجل قضاء مآرب آثمة أو النيل من استقرارها.

إن عملكم لا يختلف عن ذلك الجهد الذي يتفانى في القيام به ابناؤنا من أفراد الجيش الوطني الشعبي وبقية أسلاك الأمن الذين لا يغفو لهم جفن, ولا يهدأ لهم بال في سبيل الذود عن هذه البلاد وحمايتها ممن تتربص بها في الداخل والخارج, فهم يحصنون البلاد في تخومها وأنتم تحصنونها من خلال مؤسساتها وتطوير أدائها وتحسين خدماتها.

لقد أنجزنا الكثير في الماضي لاسيما خلال العقدين السابقين وتمكنا من تحسين كل المؤشرات التنموية الأساسية, إلا أننا مقبلون, في مرحلة لاحقة, على التوجه نحو مسار قوامه كسب رهان النوعية والفعالية الاقتصادية والانخراط ضمن مسعى التنمية المستدامة.

إن الدولة بجانبكم تشد على أيديكم ولن تدخر أي جهد من أجل مواصلة دعمها للمسار التنموي الوطني وتعميقه, غير عابئة بالحواجز والعقبات. الجزائر قادرة بأبنائها وبمواردها وبعزيمتها على تجاوز روح الانهزامية ومنطق التشكيك والتيئيس وتثبيط الهمم, وليس هناك ما يثنيها عن المضي قدما.

السيدات والسادة الولاة,

السيدات والسادة الأفاضل,

سنواصل بذل الجهد قناعة منا بأننا على أبواب عصر جديد بأولويات جديدة وبتوجهات مغايرة, يدعونا ويدعوكم جميعا للتحول بالإدارة الإقليمية من سياق تدارك العجز في المرافق العمومية إلى سياق تدارك العجز في نوعية الخدمات العمومية المقدمة والارتقاء سريعا إلى مراقي الإبداع والتنافسية.

لذلك, اهيب بكم أن تجعلوا من لقائكم السنوي هذا, فضاء لتصور أجدى السبل المؤدية إلى بلوغ الأهداف وتصويب السياسات وفق هذه المستجدات ولتقييم تنفيذها تقييما دقيقا دوريا, بعيدا عن المعالجات السطحية المناسباتية أو فلسفة المحميات القطاعية والبيروقراطية التي باتت تعوقنا عن المضي قدما في أعمالنا.

تلكم هي الوجهة التي نتوجه شطرها والتي سيؤول لكم شرف رسم معالمها وتحصينها حتى يتيسر لشعبنا خوض غمارها واستكمال صرحها, لان ما يثبط عزيمة مواطنينا ليست التحديات التي يواجهونها ولا الرهانات التي يخوضونها, بل هي تلك المناورات الدنيئة والدسائس التي يتخذ منها البعض موقف المتفرج المترصد أو المتواطئ, على الرغم من أنها تستهدف شعبنا وبلادنا.

إن مثل هذا السلوك غير المقبول يوجب على الجميع تحمل المسؤولية والانخراط كليا ضمن الخيارات السياسية والاقتصادية الوطنية أو الخروج منها كليا, فعهد إمساك العصا من الوسط قد ولّى, “رفعت الأقلام وجفت الصحف”, “وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

المجد الخلود لشهدائنا الأبرار,

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى بركاته”.