7 يناير، 2018 - 15:44

ولد عباس يرد على اويحيى

وجه الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، امس السبت من ولاية تيارت خلال لقائه الجهوي بمنتخبي الحزب، رسالة قوية لغريمه و خصمه اللدود الوزير الأول أحمد أويحي حين طالبه بتجنب سياسية تخويف الشعب الجزائري من خلال إطلاق تصريحات مفادها ان الجزائر تعيش حالة من التقشف بسبب عدم وجود مداخيل مالية نتيجة تراجع أسعار البترول في الأسواق العالمية.

و رد ولد عباس على أويحي قائلاً:”متخوّفوش الشعب كاين الدراهم”،

في إشارة واضحة الى خطاب الوزير الاولى “أحمد أويحي”، حين قال تحت قبة البرلمان، ان الموس وصل للعظم والخزينة اصبحت فارغة و في حال عدم اللجوء إلى خيار التمويل غير التقليدي-طبع الأوراق النقدية دون تغطية-لن يكون بمقدرة الحكومة صرف رواتب العمال لشهر نوفمبر الماضي.

و ليست هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها الأمين العام للحزب العتيد مثل هذا الكلام المناقض لتصريحات أويحي التخويفية،حيث سبق و أن قال ردًا عن أحمد أويحي في قضية عدم دفع أجور العمال لشهر نوفمبر الماضي:”لدينا الأموال لدفع أجور العمال و لا تخافوا فإن الدولة تحميكم في جميع الظروف”.

نائب برلماني عن الأرندي يُناقض أمينه العام و يصرح:إنهم يكذبون عليكم…الأموال موجودة؟

حديث ولد عباس امس و الذي يحمل رسائل مطمئنة للجزائريين، يؤكد ما سبق و أن أشار إليه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي من ولاية برج بوعريريج اسماعيل بن حمادي و الذي فجّر قنبلة من العيار الثقيل عندما أدلى بتصريحات نارية و متناقضة تمامًا مع الأمين العام للأرندي أحمد أويحي و الذي هو في نفس الوقت الوزير الأول الذي سبق و أن صرح محذرًا بأن “الموس وصل العظم…و أن الأموال غير موجودة و الحل هو اللجوء إلى خيار التمويل غير التقليدي لدفع أجور العمال لشهر نوفمبر الجاري”،

لكن النائب بن حمادي كان له رأيًا آخر و مخالفًا تمامًا لأويحي-رغما أن كلا الرجلين من حزب واحد-عندما قال بصريح العبارة و دون مواربة:”راهم يكذبوا عليكم…عندنا الصوارد في البنك المركزي”و هو التصريح المثير و الغامض و الذي جاء عشية الإنتخابات المحلية التي جرت بتاريخ 23 نوفمبر الماضي و تطرق إليه موقع “الجزائر1” في حينه و مدعم بالفيديو.

و دافع النائب البرلماني إسماعيل بن حمادي عن رؤية حزبه-الأرندي-لحل المشاكل الإقتصادية في الجزائر و قال أن الحلول بيد حزب الأرندي و ليست بيد لا الأفلان و لا المستقبل و لا حزب العمال و لا حتى “قادة”-و يقصد النائب البرلماني الحر عز الدين حماوي من القائمة الحرة “الوحدة” بولاية برج بوعريريج و التي تمكنت من الفوز بــ3 مقاعد كاملة بالبرلمان خلال تشريعيات 4 ماي الماضي-.

و نفى النائب بن حمادي جملة و تفصيل إقدام الحكومة من خلال البنك المركزي على طبع الأموال في إطار ما يسمى التمويل غير التقليدي و قال:”يكذبوا عليكم”

و رغم أن بن حمادي لم يوضح من هم الذين يكذبون عن الشعب و لم يذكرهم بالإسم صراحة إلا أنه يقصد الحكومة،رغم أن صاحب الحل السحري في تخطي الأزمة الإقتصادية في الجزائر بعد تهاوي أسعار البترول في الأسواق العالمية هو الوزير الأول-رأس الحكومة الجزائرية-أحمد أويحي و الذي هو كذلك الأمين العام للأرندي و الذي إقترح فكرة “طبع الأموال دون تغطية”…ما يجعل كلام بن حمادي مثير للتساءل و الجدل لأنه يكّذب بذلك المسؤول الأول عن حزبه و الحكومة في نفس الوقت و هو ما يعتبر “خروجًا عن الصف و عن الخط الإفتتاحي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي” و يجعل تصريح بن حمادي هذا-الذي حتمًا لن يمر مرور الكرام و سيُحدث زوبعة كبيرة بالحزب و يجّر بن حمادي للمسائلة و ربما إحالته على لجنة التأديب أو تشطيبه من الحزب-كمن يغرد وحيدًا خارج سرب….الأرندي.

و إذا كان كلام بن حمادي صادقًا بأن الحكومة تكذب عن الشعب فمعنى هذا أن كلام الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس عندما قال ردًا عن أحمد أويحي في قضية عدم دفع أجور العمال لشهر نوفمبر الجاري:”لدينا الأموال لدفع أجور العمال و لا تخافوا فإن الدولة تحميكم في جميع الظروف” هو كلام صحيح و أن الذي يكذب هو أويحي الذي يريد إخافة الشعب لحاجة في نفسه و نفوس من وراءه.

كما أن تصريحات أويحي التخويفية و الترهيبية و التي نفاها جمال ولد عباس جملة و تفصيلا تعني أن الحكومة تعمل على تخويف الشعب ليس إلا،لكن السؤال المطروح بإلحاح هو:لماذا تنتهج حكومة أحمد أويحي أسلوب تخويف الشعب و العمل على تجويعه و تفقيره في ظروف دقيقة و حساسة الجزائر في غنى عنها؟ ماذا وراء إنتقاد المخابرات لأسلوب أويحي التخويفي؟ في أكتوبر الماضي،نشرت يومية لوكوتيديان دوران، الناطقة بالفرنسية، تقريرًا عن أن مصالح الاستخبارات الجزائرية قلقةٌ من خطاب الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى التخويفي، وطلبها من مستشاري الرئيس تحليل خُطبه السياسية منذ تعيينه وزيرًا أولًا، وعلى الرغم من نفي موقع”Algérie 24″ صدور التقرير نقًلا عن مصدر مقرب من مديرية الأمن الداخلي، لكنه أعاد الحديث مجددًا عن مسألة التوافق داخل أجنحة السلطة،

والتجاذب بينها بشأن خليفة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنة 2019، وحذرت المخابرات الجزائرية التي أعيد هيكلتها قبل سنتين بربطها بمصلحة رئاسة الجمهورية عن طريق فرعها في مصالح مديرية الأمن الداخلي، التي تضطلع بمهام جهاز المخابرات الداخلي في تقريرٍ سريٍّ رغم نفي الحكومة له، من تداعياتٍ سلبيةٍ وخطيرةٍ ناجمةٍ عن خطابات الوزير الأوّل أحمد أويحيى خاصة على استقرار الجبهة الاجتماعية،

وذلك بسبب الصورة القاتمة التي يرسمها للرأي العام عن المخاطر الاقتصادية والمالية المحدقة بالبلاد، خصوصًا حين أعلن إفلاسًا وشيكًا للدولة الجزائرية، ووصفه للوضعية الحالية للاقتصاد الوطني بأنّ “الموس وصل إلى العظم”.

وأشار التقريرالمسرّب لجهاز الاستخبارات إلى انعكاسات سلبيةٍ محتملةٍ يمكن أن تنتج احتقانًا شعبيًّا يعقد التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية، وساهم خطاب أويحيى حسب التقرير المنسوب للاستخبارات الجزائرية في الرفع من حالة القلق والإحباط لدى الشارع الجزائري.

من يريد رئاسة الجزائر لا يتهجّم على الشعب و يعمد إلى تخويفه؟ في معرض حديثه أمام المجلس الشعبي الوطني قال أويحيى إن حكومته عاجزة عن دفع أجور الموظفين بعد شهر نوفمبر الماضي في إعلان صريحٍ عن إفلاس وشيكٍ للخزينة العمومية، ساهم هذا الخطاب في رفع الاحتقان الشعبي في الجزائر بعد أن تذكر عصره الذهبي قبل سنوات حين كانت الخزينة الجزائرية الأعلى عربيًّا من حيث الاحتياطي الأجنبي، ليفتح خطاب أويحيى جدلًا حول المبالغ الخيالية التي ناهزت تريليون-1000- دولار والتي صرفها النظام الجزائري في عهدات بوتفليقة الأربعة.

لم يتوقف خطاب أويحيى عند عجز الميزانية، ليفتح جراح العشرية السوداء بشكره للتلفزيون الجزائري على بثّه لمشاهد مروعة تعود للعشرية السوداء لإحياء الذاكرة. ويواصل أويحيى هجومه على الشعب بإعلان رفع التجميد عن مشروع “الغاز الصخري”واعتباره ضرورة للخروج من الأزمة، ثم يقرر “خوصصة” المؤسسات العمومية،

و قبل ذلك لجأ أويحيى إلى كل وسائل التهديد والتخويف من أجل حمل الجميع على تمرير برنامج حكومته الذي يرتكز على خيار “التمويل غير التقليدي” القائم على طبع كتل جديدة من النقود لتغطية عجز الموازنة وتلبية حاجيات الخزينة العمومية رغم تحذيرات الخبراء والمختصين من مخاطر الخطوة على الاقتصاد المحلي والجبهة الاجتماعية.

وقال أويحيى، أمام البرلمان وفي تصريحات إعلامية مختلفة، إن “الحكومة أنقذت البلاد من سكتة قلبية وأن رواتب الموظفين والمتقاعدين لشهر نوفمبر القادم كانت غير مضمونة وحتى رواتب نواب البرلمان هي الأخرى كانت غير مضمونة بسبب عجز الخزينة العمومية”.

وباتت الصورة القاتمة التي سعى أويحيى إلى تسويقها للرأي العام المحلي، في مداخلاته الرسمية والحزبية، مصدر قلقٍ حقيقي يثير التساؤل حول الرسائل الحقيقية التي يريد أويحي تمريرها، أو الأهداف التي يسعى للوصول إليها، ولم يعد القلق من خطاب أويحيى متعلقًا بالشارع الجزائري فقط، بل تجاوزه ليصل إلى أكبر المؤسسات الأمنية في البلاد التي حذرت محيط الرئيس من خطابات أويحيى،

وعمدت بالنصح لمستشاري الرئيس بالعودة إلى تلك الخطابات وتحليلها، ما جعل أويحيى في دائرة الاتهام لدى الأجنحة المتصارعة على السلطة.و هو ما يعني أن أويحي مُكلف بتنفيذ مهام غير شعبية و شعبوية من طرف جهات نافذة في الحكم و ليست له أي رغبة لرئاسة الجزائر و خلافة بوتفليقة لأن الذي يريد رئاسة الجزائر لا يتهجّم على الشعب و يعمد إلى تخويفه؟.

عمّـــــــار قـــــردود

7 يناير، 2018 - 15:32

حدة حزام تنتقم من صحفيو “الفجر” بسبب ؟؟

كشف عدد من صحفيو جريدة “الفجر” أن مديرة النشر حدة حزام أقدمت خلال الأسبوع الماضي على “تعليق” عملهم بالجريدة لمدة 6 أشهر في إنتظار تسريحهم النهائي من العمل بالجريدة التي أشرفت على الإغلاق المؤكد بعد إفلاسها،

و بحسب هؤلاء الصحفيون فإن سبب إقدام مديرة “الفجر” على إتخاذ هذا القرار غير القانوني و غير المدرج كبند من بنود عقود العمل،لأنه في رأيهم لا يوجد شيئ إسمه “تعليق للعمل”،هو عدم تضامنهم لحدة حزام خلال محنتها الأخيرة في إشارة إلى إضرابها “المزعوم و المزيف” عن الطعام الذي شنته شهر نوفمبر الماضي كمحاولة “يائسة و بائسة” منها لإستعطاف الرأي العام الوطني و الضغط على الحكومة من أجل ثنيها عن قرارها بحرمان “الفجر” من الإشهار العمومي و عدم مساندتهم لها إلى جانب رفضهم المشاركة في الوقفة الإحتجاجية التي أجبرت عدد من الصحفيين على القيام بها أمام مقر وزارة الإتصال منذ أسابيع.

و قد أبدى هؤلاء الصحفيون لـــــ”الجزائر1” تذمرهم الكبير الممزوج بالتأسف لخطوة حدة حزام ضدهم،خاصة و أنهم لم يتوانوا لحظة واحدة في مساعدة “الفجر” من خلال العمل دون الحصول على رواتبهم في وقتها المحدد و قبولهم بالحصول على “أنصاف رواتب لا تغني و لا تسمن من جوع”،كما أنهم لم يتحصلوا لا على رواتبهم الشهرية كاملة و لا حتى على أنصاف رواتبهم منذ أزيد من 4 أشهر كاملة بالرغم من أن معظمهم أرباب عائلات و لديهم إلتزامات كثيرة.

و بحسب هؤلاء الصحفيون فإن مديرة “الفجر” حدة حزام و بعد أن قام وزير الإتصال جمال كعوان بفضحها أمام الملأ بإعلانه إستفادة “الفجر” من غلاف مالي قدره 76 مليار سنتيم في 7 سنوات قللت من حدة إتهاماتها للحكومة و رضخت للأمر الواقع خشية أن يكشف المزيد من الحقائق المدعمة بالأرقام كفيلة بكشف ورقة التوت عن الوجه الحقيقي لهذه الإعلامية التي هي برتبة سيدة أعمال و لها عدة ممتلكات و مشاريع في عدة مناطق من الوطن تم تمويلها بأموال الإشهار العمومي و الخاص فيما بقي صحفيو و مراسلو “الفجر” دون رواتب و مستحقات مالية،

و حتى أن هناك مراسل صحفي و يتعلق الأمر بـــ”صالح زمال” توفي منذ سنوات بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية،عندما كان مراسلاً لـــ”الفجر” من ولاية تبسة،و ذلك بالتآمر مع مديير المكتب الجهوي بقسنطينة “يزيد سلطان” -المنحدر من مدينة حامة بوزيان-الذي هو حاليًا أستاذ بجامعة قسنطينة 3 في اللسانيات يُلقن الطلبة مبادئ السرقة المحترفة في كيفية أكل حقوق الناس…؟. و لعلى الأمر الذي أثار حفيظة هؤلاء الصحفيين و زاد من نقمتهم على المديرة حدة حزام هو إعطاء هذه الأخيرة لأوامر لمحاسب الجريدة “نصر الدين” بأن “يفليكسي مبلغ 1000 دينار جزائري يوميًا لإبنتها فيما الصحفيون و المراسلون و بقية الموظفون بلا خلاص منذ عدة أشهر”.

عمّــــــــار قـــــردود

6 يناير، 2018 - 23:46

مجنون..في البيت الأبيض الأمريكي؟

صدر أمس الجمعة في الولايات المتحدة، كتاب مثير للجدل لمؤلفه مايكل وولف حول الإدارة الأميركية الحالية (fire and fury, inside the white house)، بعدما قدمت دار النشر موعد توزيعه أربعة أيام عن التاريخ المقرر، وذلك رغم محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنع صدوره.

ويتناول الكتاب أيضاً دور الإدارة الأميركية الحالية في صعود محمد بن سلمان إلى ولاية عهد السعودية. وحاول محامي الرئيس ترامب تشارلز هاردر، الخميس الماضي، منع صدور الكتاب الذي يُصّور الخلل في عمل البيت الأبيض، ويرسم صورة قاتمة عن إدارة يسخر أفراد فيها من رئيس يعتبرونه غير مؤهل وغير قادر على قيادة البلاد.

ناشر الكتاب قدم موعد إصدار الكتاب بأربعة أيام وجاءت مبادرة المحامي على إثر رد فعل غاضب جدًا من الرئيس ترامب الذي اتهم مسؤول الاستراتيجيا السابق في البيت الأبيض، ستيف بانون، الذي نقل الكتاب عنه تصريحات نارية، بأنه “فقد عقله”.

وفي مبادرة تبقى رمزية، وجه المحامي رسالة إلى مؤلف الكتاب وولف وإلى ستيف روبن، رئيس دار “هندري هولت أند كومباني” التي تنشر الكتاب مطالبًا بـ”وقف فوري” للتوزيع بحجة أن الكتاب يتضمن تشهيرًا. لكن رد الناشر الذي سُر على الأرجح لهذه الخطوة التي ساهمت في تسليط الأضواء على الكتاب، كان سريعًا إذ قرر تقديم موعد إصدار الكتاب إلى الجمعة بعد أن كان مقررا في التاسع من جانفي الحالي. وكتب وولف (64 عامًا) في تغريدة لع على “تويتر”:”بإمكانكم شراؤه (وقراءته) غدًا. شكرًا سيدي الرئيس”.

وتابع الصحافي الذي له مساهمات في العديد من المنشورات مثل “هوليوود ريبورتر” و”فانيتي فير” و”نيويورك ماغازين”، أنه خالط محيط ترامب طيلة 18 شهرًا من الحملة الانتخابية إلى البيت الأبيض وأنه طرح أسئلة على “أكثر من 200” شخص ابتداءّ بالرئيس إلى مقربين منه. ترامب يعتقد أن الكتاب مليء بالأكاذيب…؟ وغرّد الرئيس ترامب في وقت متأخر من الخميس الماضي: “لم أسمح إطلاقًا بدخول مؤلف هذا الكتاب المجنون إلى البيت الأبيض! لم أتحدت إليه أبداً بشأن كتاب. مليء بالأكاذيب وبالتحريف وبمصادر غير موجودة”.

في ثنايا هذا الكتاب ، يندد بانون بسلوك دونالد ترامب الابن، وهو ما أثار غضب الرئيس الأميركي. واعتبر بانون في الكتاب أن لقاء نجل الرئيس بمحامية روسية خلال الحملة الانتخابية يرقى إلى “خيانة”، وأعلن دعمه للتحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول التواطؤ المحتمل بين حملة ترامب والكرملين. ويروي الكتاب أيضاً صدمة ترامب وعائلته بفوزه في الانتخابات الرئاسية. وقال مؤلف الكتاب إن الرئيس الأميركي “بدا وكأنه رأى شبحاً”، عندما تم انتخابه بينما انهارت زوجته ميلانيا باكية، و”لم تكن دموعها دموع فرح”.

ومما ورد في الكتاب أيضاً أن “ترامب لم ينشر كشوفه الضريبية أو يتعامل مع التضارب بين مصالحه الخاصة ومنصب الرئاسة، لأنه لم يكن يتوقع أن يفوز بالرئاسة”. وأضاف “ستصبح ابنته إيفانكا وصهره جاريد من بين المشاهير على الصعيد الدولي… ويصبح ستيف بانون القائد الفعلي لحركة حزب الشاي… وميلانيا ترامب، التي طمأنها زوجها أنه لن يصبح رئيساً، ستعود إلى طقوسها المعتادة”.

إيفانكا قد تكون أول إمرأة تتقلد منصب الرئيس في أمريكا..لكنها يهودية؟ ومن بين المعلومات الأخرى التي ينشرها وولف في كتابه أن إيفانكا فكرت في الترشح لمنصب الرئاسة في المستقبل و قد تصبح أول إمرأة تتقلد منصب الرئيس في أمريكا عوضًا عن هيلاري كلينتون مع العلم أن إيفانكا يهودية ، ومخاوف ترامب حول سلامته الشخصية، والصراع بين طاقم البيت الأبيض والذي انقسم إلى قسم يؤيد كوشنر وآخر في صف بانون، وذلك قبل أن يجبر الأخير على الاستقالة.

ترامب وراء تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد في السعودية و تضمن الكتاب مقتطفات عن دور الإدارة الأميركية الحالية في صعود محمد بن سلمان إلى ولاية عهد السعودية والذي اعتبر انقلاباً تلته اعتقالات واسعة.وحسب ما كشف عنه الكتاب، فإن الرئيس الأميركي، أسر لأصدقائه بلعب بلاده دوراً في وصول بن سلمان، إلى المنصب وإزاحة الأمير محمد بن نايف، الذي كان يشغل منصب ولي العهد الأول ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبأن ترامب خطط لانقلاب بالرياض برفقة صهره، جاريد كوشنر، الذي يشغل منصب كبير مستشاريه.

وكشف مراسل وكالة “أسوشييتد برس” بالبيت الأبيض، جوناتان لومير، أنه بعد حصول بن سلمان على منصب ولي العهد “قال ترامب أمام أصدقائه إنه خطط مع (صهره) جاريد (كوشنير) لانقلاب بالسعودية”، نقلاً عن الكتاب.وأضاف لومير في تغريدة على موقع “تويتر” عن ترامب قوله، وفق ما ورد في الكتاب: “لقد وضعنا رجلنا في أعلى هرم السلطة”، في إشارة إلى ولي العهد السعودي.

وعندما تولى بن سلمان ولاية العهد قام ترامب بتهنئته شخصياً. كما أن ترامب أيد السياسة الخارجية السعودية التي يرسمها ولي العهد السعودي، بتحريض على ما يبدو من الإمارات، تجاه قطر واليمن، وظهر ذلك خصوصاً في تغريداته المتكررة على “تويتر”.

مجنون..في البيت الأبيض الأمريكي؟ يتناول كتاب “نار وغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترامب” أيضا العام الأول لترامب في الرئاسة والذي اتسم بـ”فوضى” دائمة. ويصف الكتاب كيف ينعزل ترامب غالبًا في غرفته اعتبارًا من الساعة 18,30 ليتناول همبرغر بالجبنة وهو يشاهد التلفزيون على ثلاث شاشات ويقوم باتصالات متكررة مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء يبدي خلالها “سيلا من الانتقادات” الموجهة ضد قلة نزاهة وسائل الإعلام وعدم ولاء أعضاء في فريقه.

من جهة أخرى، استشار نحو 12 نائبًا على الأقل من الكونغرس غالبيتهم من الديمقراطيين، أستاذة علم النفس في جامعة يال باندي لي حول صحة الرئيس العقلية، بحسب ما أوردت شبكة “سي ان ان” وموقع “بوليتيكو”.

كما وقع 57 نائبًا ديمقراطيًا أي 30% من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب، مشروع قانون ينص على تشكيل لجنة برلمانية خاصة حول “عدم أهلية الرئيس” لتحديد “ما إذا كان الرئيس قادرا نفسيا وجسديا على تولي مهامه”.

عمّــــــــار قــــــردود

6 يناير، 2018 - 23:18

بعد سخرية نعيمة عبابسة من الأفارقة..هل الجزائريون عنصريون…؟

أثارت “عنصرية” الفنانة نعيمة عبابسة سخط الجزائريين خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي “الفايسبوك” و “تويتر”،

حيث تسبب منشور للمطربة نعيمة عبابسة مرفق مع الصور على صفحتها الرسمية على “الفايسبوك” في إثارة سخط عدد كبير من الجزائريين،عندما وصفت المطربة نعيمة تحول شركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى شركة الخطوط الجوية البوركينابية و قالتها بنوع من السخرية و التهكم و العنجهية الزائدة و كأني بالأفارقة ليسوا بشر مثلها أو أنها هي-المطربة نعيمة- قادمة من أمريكا أو أوروبا…رغم أنها إفريقية لكنوها جزائرية و الجزائر تقع في قارة إفريقيا و ليس في أوروبا..؟.

و رغم أن ذات المطربة أصيبت بالحنق و القرف على إثر وصفها عبر عدد من وسائل الإعلام و المواقع الإلكترونية الجزائرية بــ”العنصرية” و زعمت في منشور جديد لها أنها لم تقصد الإساءة للأفارقة و طلبت من الذين أقاموا الدنيا و لم يقعدوها و وصفتهم بــ”المنافقين” دون أدنى إحترام أن يهتموا باللاجئين الأفارقة الذين ينتشرون تحت جسر وادي الحراش،إلا أ،ها سارعت إلى حذف المنشور المثير للجدل و هو ما يؤكد أنها أخطأت و لكن لم تكن لها الشجاعة الأدبية الكافية للإعتراف بخطأهه..رغم أن الإعتراف بالخطأ فضيلة.

و تأتي سخرية المطربة نعيمة عبابسة من الأفارقة لتضاف إلى سلسلة من الممارسات و السلوكيات “العنصرية” للجزائريين ضد اللاجئين الأفارقة،حيث و خلال الصائفة الفارطة حاصر العشرات من الجزائريين المحطة البرية لنقل المسافرين لما بين بلديات الجهة الشمالية بسوق ليبيا،بمدينة الوادي ، والتي يتمركز بها المهاجرون السريون الأفارقة للمطالبة بترحيلهم.

وأضرم هؤلاء الجزائريون المحتجون الذين تجمعوا بعد صلاة المغرب، النيران في العجلات-الإطارات- المطاطية ووضعوا الحجارة والمتاريس في “حي الكوثر” الذي تتواجد به المحطة البرية المذكورة آنفًا، ورددوا عبارات منددة بما وصفوه بممارسات غير لائقة للمهاجرين السريين، كالتسول والنصب و السرقة و الاعتداءات، وإمكانية نشرهم أمراضًا خطيرة و قد تكون فتاكة،خاصة في فصل الصيف،أين تشتد الحرارة مما تكثر جراءها الأمراض الموسمية و الأوبئة المعدية مما يصيب الجزائريين لسهولة انتقالها خاصة الملاريا، واستغربوا من تزايد أعدادهم في المدينة، والذين يتخذون من محطة نقل المسافرين لبلديات الجهة الشمالية والواقعة بجوار سوق ليبيا، موقعًا لاستقرارهم ونومهم ،

ودعا المحتجون المصالح الولائية لولاية الوادي للتدخل والحد من تواجد هؤلاء، وترحيلهم نحو مراكز تجميعهم التي وضعتها الحكومة الجزائرية، في مدن ورقلة وأدرار وتمنراست، أو ترحيلهم بشكل كلي لبلدانهم.

و تعتبر ولاية الوادي من الولايات الحدودية الجزائرية التي يمنع القانون الجزائري من تواجد اللاجئين و الأجانب بها،لكن النازحين الأفارقة القادمين من عدد من الدول الإفريقية اتخذوا الولاية مستقرًا لهم بعد أن طاب لهم المقام لتشابه مناخها مع مناخ دولهم المتسم بالحرارة الشديدة.

هذا و قد تدخلت مصالح الأمن الجزائرية لضبط الوضع و تهدئة الأمور ، وأبعدت المحتجين الجزائريين عن المحطة، كما أعادت حركة النقل لطبيعتها في المنطقة المذكورة من المدينة.وخلفت هذه الأحداث ردود فعل كبيرة من طرف الجزائريين خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كـــ”الفيسبوك” و “تويتر” و وصفوا ما قام به جزائريو ولاية الوادي بـ”سلوكيات عنصرية مقيتة و مشينة” في حق ضيوف الجزائر، و رد بعض الجزائريين على ذلك بقسوة كبيرة خاصة و أنه لا فرق بين أولائك الجزائريين الذين شاركوا في الاحتجاج و المطالبة بترحيل اللاجئين الأفارقة و بين المهاجرين السريين الأفارقة أنفسهم لاشتراكهم في سواد البشرة.

يأتي هذا رغم تأكيد الوزير الأول آنذاك عبد المجيد تبون ، أن تواجد النازحين الأفارقة في الجزائر سيقنن، مشددًا على أن الجزائر “لن تسمح لأي أحد بأن يلطخ سمعتها” في إشارة إلى “أيادي” تريد تسويد صورتها ووصفها بالعنصرية.

وقال تبون خلال رده على انشغالات طرحها نواب البرلمان الجزائري خلال مناقشتهم لمخطط عمل الحكومة، إن “وجود الأشقاء الأفارقة عندنا سيقنن ووزارة الداخلية تقوم حاليًا عبر مصالح الشرطة والدرك بإحصاء تام” لكل النازحين. وكشف الوزير الأول عن منح بطاقة لكل نازح يكون تواجده في الجزائر مقبولاً،

حيث تتيح له فرص العمل، أما الآخرين فسيتم التفاهم مع دولهم قصد إعادتهم إلى مواطنهم بنفس الطريقة التي تم التعامل بها مع دولتي النيجر ومالي، “بالتي هي أحسن”، حيث أكد تبون أنه “لا ينبغي تسويد الصورة فهناك أيادي تريد تسويد صورة الجزائر وإظهارها على أنها عنصرية”، مضيفًا “نحن لسنا عنصريين بل أفارقة ومغاربة ومتوسطيين”.

وأوضح ذات المتحدث، أن “القارة الإفريقية والوطن العربي يشكلان الامتداد الطبيعي للجزائر وحيز نموها وتطورها كما أن الواجبات الأخلاقية والإنسانية تفرض علينا مد يد العون والمساعدة لهؤلاء الأشقاء الذين هجرتهم ويلات الفقر والحروب”، داعيًا إلى عدم التنكر ل “الأيادي التي امتدت لنا حين كنا في ويلات الحروب والدماء”.

وأضاف أن هذا الوضع “ولد صعوبات موضوعية خاصة على مستوى بعض الولايات الحدودية لكن يتم التعامل معها بحرص أجهزة الأمن المختلفة وبعمل الهيئات الوطنية للإغاثة والإسعاف والتنسيق الدبلوماسي مع دول المنبع لتأطير عملية الإرجاع رعاياهم على أساس اتفاقيات ثنائية”، معتبرا أن “الحل الجذري لهته الإشكالية يكمن في تحقيق الاستقرار وحل النزاعات في المنطقة عبر مسارات سياسية سلمية تضمن وحدة الأوطان وسيادة الشعوب وذلك ما تسعى إليه الدبلوماسية الجزائرية في عدد من الملفات عربيا وإفريقيا”.

وأوضح تبون أنه خلال التعامل مع ملف النازحين الأفارقة “لا يجب أن تتغلب العاطفة على الجانب الأمني”، مشيرًا إلى أننا “لن نسمح لأي أحد، جمعية أو مواطن أن يلطخ سمعة الجزائر على أساس أن الجزائر الإفريقية تضطهد الأفارقة”، مضيفًا “سنحارب هذا الأمر بكل الوسائل”.

و حذرت الجزائر من أن عدد المهاجرين والأشخاص بدون الجنسية في إفريقيا سجل زيادة مخيفة، بفعل حركة الهجرة السرية، والإقامة غير القانونية في بلدان الاستقبال والعبور، وهذا بفعل استمرار انعدام الامن في جنوب السودان والصومال والكونغو وإفريقيا الوسطى وانعكاسات أنشطة جماعة “بوكو حرام” الإرهابية في منطقة حوض بحيرة تشاد، إذ تطال الكاميرون وتشاد ونيجيريا والنيجر.

وتواجه إفريقيا تحدي استقبال حوالي 19 مليون لاجئ قسري، وغالبية هؤلاء النازحين من النساء والأطفال ويواجهون مخاطر العنف والاستغلال والمضايقة، بما يشمل حتى الاتجار بالبشر من طرف الجماعات الإرهابية وعصابات التهريب، ورغم ذلك تظل وتيرة الهجرة، في ازدياد خاصة للأفارقة الذين يجازفون برحلات مميتة عبر الصحراء الكبرى والبحر المتوسط وخليج عدن باتجاه أوروبا.

وتعتبر الجزائر أن الحل يكمن داخل البلدان الأفريقية، عبر التصدي للنزاعات وانعدام الاستقرار والعجز في الحكامة، مع وجوب الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير اقتصاديات القارة، بالإضافة إلى احترام المجتمع الدولي لالتزاماته بتكثيف دعمه للبلدان التي تؤوي أعدادا هامة من اللاجئين الأفارقة.

و باشرت الجهات الأمنية المحتصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية سلسلة تحقيقات في الحملة التحريضية المغرضة ضد اللاجئين الأفارقة في الجزائر، والتي تقودها صفحات حديثة النشأة في مواقع التواصل الإجتماعي في جوان الماضي،و في أكتوبر الماضي اتهمت منظمة العفو الدولية الجزائر بطرد ألفي رعية إفريقية من أراضيها بطريقة تعسفية، وهو الإتهامات البعيدة كل البعد عن الصحة على اعتبار أن الجزائر تقوم بعمليات ترحيل وليس طرد.

وزيادة على ذلك ترى منظمة العفو الدولية في بيان لها أمس، بأن عمليات الطرد المزعومة تقوم على أساس “عرقي”، الأمر الذي ترفضه الجزائر بالنظر الى كونها البلد الوحيد في شمال افريقيا الذي يستقبل اللاجئين الأفارقة ويوفر لهم جميع شروط الحياة، تحت ما يمليه القانون الجزائري.

وفي هذا الصدد، دعت هبة مرايف مديرة البحوث لأفريقيا الشمالية في المنظمة السلطات الجزائرية إلى “وقف الاعتقالات وعمليات الطرد غير القانونية”، بعدما اتهمت قوات الأمن بأنها “لم تحاول حتى معرفة ما إذا كان المهاجرون يقيمون بشكل شرعي أو غير شرعي في الجزائر” وتؤكد بأن بعضهم كان يحمل تأشيرات دخول صالحة.

عمّـــــــار قــــردود

عاجل