1 ديسمبر، 2018 - 11:09

وفاة الرئيس الامريكي جورج بوش الأب

توفي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، عن عمر ناهز 94 عاما.

وأعلن متحدث باسم عائلة بوش، السبت 1 ديسمبر 2018، عن وفاة بوش الأب، الذي كان يعاني من عدة أمراض. وشغل الرئاسة الأمريكية لفترة واحدة فقط بين عامي 1989 و1993.
وفي أفريل الماضي أدخل مستشفى ميثوديست في هيوستين بعدما أصيب بعدوى انتقلت إلى دمه، وذلك بعد يوم من دفن زوجته باربرا .ونقل إلى المستشفى ذاته قبل نحو عام بسبب سعال جرى تشخيصه على أنه حالة معتدلة من الالتهاب الرئوي.

وولد الرئيس بوش الأب في 12 يونيو 1924، وبالتالي تجاوز عمره رقما قياسيا حققه الرئيس جيرالد فورد، الذي توفي عام 2006 عن 93 عاما و165 يوما.
والراحل هو والد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن الذي تولى السلطة لفترتين من 2001 إلى 2009، وكذلك والد حاكم فلوريدا السابق جيب بوش الذي فشل في مسعاه لنيل ترشيح الجمهوريين في انتخابات الرئاسة لعام 2016.
وبقي من الرؤساء الأمريكيين السابقين على قيد الحياة حتى الآن كل من باراك أوباما، وجورج بوش الأبن، وبيل كلينتون، وجيمي كارتر.

30 نوفمبر، 2018 - 23:31

ولد عباس يعود من جديد..!

يقول المثل العربي “ذاب الثلج و ظهر المرج”،فبعد أن تم تعيين هيئة تنسيق لتسيير حزب جبهة التحرير الوطني من 7 أعضاء بقيادة رئيس البرلمان معاذ بوشارب،السبت الماضي،و الإعلان رسميًا عن نهاية جمال ولد عباس الذي طلب منه أطباءه الركون إلى الراحة لمدة 45 يومًا،هاهو ولد عباس المريض يظهر فجأة في أو ظهور علني له منذ إقالته من على رأس الأمانة العامة للأفلان.

ولد عباس،حضر،اليوم الجمعة،معرضًا فنيًا للوحات الزيتية للفنان التشكيلي الهاشمي عامر بمعية زوجته،و يبدو ولد عباس-بحسب الصور المرفقة مع هذا المقال-في صحة جيدة و لا يعاني من أية متاعب صحية،مثلما تم التسويق لذلك كتمهيد أو ذريعة لإنهاء مهامه.

عمّـار قـردود

30 نوفمبر، 2018 - 22:36

السعودية قطعت علاقاتها مع فرنسا بسبب الجزائر

رغم أن الجزائريون ضحوا بالغالي و النفيس و قدموا مليون و نصف مليون شهيد قربانًا للحرية و الإنعتاق،إلا أن هناك دول كثيرة شقيقة و صديقة لا يُمكن أن ننكر فضلها أو أفضالها على الجزائر قبل الإستقلال و مساهمتها الجبارة في مساعدة الثورة الجزائرية،و من ضمن هذه الدول التي مدت أياديه البيضاء لتقديم العون للشعب الجزائري في نضاله المرير من أجل طرد الإستعمار الفرنسي السعودية .

لقد لعبت السعودية دورًا بارزًا خاصة في عهد الملك الراحل سعود بن عبد العزيز (1954 – 1964) وولي عهده الأمير فيصل بن عبد العزيز (1964 – 1975) في دعم الثورة الجزائرية، بل والوقوف في خنادق الثوار الجزائريين حتى نيل الحرية والاستقلال، فكانت السعودية من أوائل الدول التي تكلمت بالقضية الجزائرية.

يقول جميل إبراهيم الحجيلان الأمين السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربي:”وعندما انتفض الشّعب الجزائري انتفاضته الكبرى في مطلع شهر نوفمبر عام 1954 بادرت المملكة العربية السعودية بعد شهرين فقط من انطلاق هذه الثورة؛ لتجعل من هذه القضية قضية دولية، لا يمكن للعالم أن يغمض عينيه عنها. وانطلق فيصل يستجمع القوى والأنصار في المحافل الدولية فحوّلها إلى قضية من قضايا مجلس الأمن، ثم انتقل بها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبنتها واحتضنتها، وتحوّلت ثورة الجزائر في العالم، من تمرد يقوم به العصاة على النظام كما طاب لفرنسا أن تقول، إلى قضية شعب مستعمَر مقهور يطالب بحريته وكرامته”

وأكد ذلك أحمد طالب الإبراهيمي نجل الشيخ الإبراهيمي و وزير الخارجية في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد بقوله:”من جانبي أكّدت له -أي الملك فيصل يرحمه الله- أنّنا في الجزائر لا ننسى أنّ الأمير فيصل بن عبدالعزيز أوّل من طالب بتسجيل القضية الجزائريّة في مجلس الأمن برسالة مؤرخة في 5 جانفي 1955″.وقال أحمد توفيق المدني رئيس الوفد الجزائري في وقت الاحتلال وهو يخاطب الملك سعود:”وإننا لا ننسى ولا تنسى الجزائر المجاهدة أبداً، في حاضرها ومستقبلها، أن يد جلالتكم الكريمة كانت أول يد امتدت إليها بالمساعدة المالية أولاً، وباحتضان قضيتها ثانيًا أمام هيئة الأمم المتحدة”.

وقال الصبَان وزير المالية السعودي سابقًا:”الملك قرر أن يفتح الاكتتاب بمبلغ مئة مليون فرنك على أن يكون نصيب الحكومة 250 مليون وهو يضمنها أن يكون الدفع لكم رأسا [يقصد وفد جبهة التحرير الوطني] حسبما طلبتم يُوضع في حسابكم بدمشق مهما أردتم سلاحًا أو مالاً، أو مسعى سياسيًا، فاتصلوا بالملك رأسًا بواسطة رسالة أو رسول وهو موجود لتحقيق ذلك، حسب الجهد والطاقة”.

وقال الملك سعود لتوفيق المدني بعدما دفع له مليار فرنك فرنس تدعيمًا للقضية الجزائرية:”أنتم تدفعون ضريبة الدم، ونحن ندفع ضريبة المال، والله يوفقنا جميعًا”.وقررت حينها السعودية قطع العلاقات مع فرنسا حيث يقول الملك سعود في خطاب اذاعي ألقاه:”إن المملكة العربية السعودية لن تعيد علاقتها الدبلوماسية مع فرنسا إلا بعد استقلال الجزائر، وأكد أنه سيبقى دائمًا السند المتين للثورة الجزائرية”.

كما خصصت المملكة يومًا لجمع التبرعات الشعبية لأهل الجزائر. قال فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة عام 1961 للملك سعود:”لا يسعني يا صاحب الجلالة إلا أن نرفع إلى جلالتكم شكري الصادق، واعتراف وتقدير حكومتي وشعب الجزائر لما بذلتم وتبذلونه في سبيل نصرة قضيتنا التي هي قضية الأمة العربية التي باعتزازها يعز الإسلام. وإن حكومة وشعب صاحب الجلالة الذي ناصر قضيتنا ولا يزال يناصرها منذ البدء لا يستغرب منه أن يظل النصير الأول لقضيتنا العادلة”.

ويزيد ايضاً توفيق المدني من شهاداته فيقول بعد الاستقلال:”قام جلالة الملك سعود حفل عشاء فاخر ممتاز لكل المشاركين في جلسة الجامعة، وعند تناول القهوة أمسك بيدي وكان يحيط بي عدد من رجال الوفود وهنأني تهنئة فائقة بهذه النتيجة التي أوصلنا إليها الجهاد والاستشهاد، وقال بصوت مرتفع: كما كنت أول متبرع للجزائر المجاهدة، فسأكون أول متبرع للجزائر المستقلة، لقد أصدرت أمري بوضع مليار فرنك حالا في حسابكم، وأرجو أن يقتدي بذلك بقية الإخوان”.

وقال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي محاكياً الملك فيصل:”ونحن على كلّ حال نشكر جلالتكم باسم الأمة الجزائرية السّلفيّة المجاهدة، ونهنئها بما هيّأ الله لها من اهتمام جلالتكم بها وبقضاياها، ونعدّ هذا الاهتمام مفتاح سعادتها وخيرها، وآية عناية الله بها، وأُولى الخطوات لتحريرها. أيّدكم الله بنصره وتولاّكم برعايته، ونصر بكم الحق، كما نصر بكم التوحيد، وجعلنا من جنوده في الحق”.

وجاء في رسالة بعثها الشيخ البشير الابراهيمي إلى مفتي المملكة آنذاك محمد بن إبراهيم آل الشيخ:”نحن نعلم أن المملكة العربية السعودية قامت بواجبها في فترات متباعدة، ولكن ذلك كله كان دون ما يطالبها به الإسلام، لا في المبالغ الحالية التي قدمتها، ولا في المواقيت التي كانت تقدم فيها هاتيك المبالغ، وفضيلتكم تعلمون أن المعونة كالغيث إنما تفعل فعلها وتؤتي ثمرتها إذا جاءت في الوقت المناسب”.

وكان حجَ عام 1957 تحت شعار “الجزائر” و ذلك محاولة من السعودية للترويج للثورة الجزائرية بين شعوب العالم،كما أشرف الملك السعودي الحالي سلمان بن عبد العزيز – والد ولي العهد محمد الذي سيزور الجزائر الأحد المقبل – في شبابه على لجنه تبرعات مجاهدي الجزائر كما اشرف أيضا على على لجنه تبرعات مجاهدي افغانستان وباكستان وفلسطين والشيشان والبوسنه والهرسك.وقد ظلت الحكومة السعودية ترعى قضية الجزائر ، وتمدها بالإعانات الكثيرة والأموال الطائلة حتى حصلت على الاستقلال سنة 1962.

عمّـار قردود