جاء في عمود حميدة العياشي بجريدة الحياة الجزائرية رسالة غزل وجهها الى بن غبريت

صديقتي بن غبريط

أكتب إليك من كل أعماق قلبي، لقد توحشتك كثيرا وتوحشت الأيام التي كنت أراك فيها في تلمسان ووهران وأنت تحدثينني عن مغامراتك مع صديقي الحمار الذي كان يموت فيك وتموتين فيه حبا وشغفا،

وإنني لازلت أتذكر أحلامك الكبيرة في أن تصبحي شخصية مهمة في عالم السياسة والثقافة، لكن مشكلتك أنك لم تكوني لامعة ولا كاتبة ولا مفكرة،

وكنت تشعرين بغيرة من زوجك الذي كان يعترف له الجميع بالسلطة الثقافية والأدبية، إلاّ أن تسلطك على الجميع جعلك تلمعين برغم محدوديتك المعرفية،

الدليل أنك تمكنت من أن تصبحين مديرة لمركز بحوث بوهران على ظهر من صنعوا مجده وأسسوه، وصرت دكتورة بدون شهادة دكتوراه، وغرزت في المركز أهلك فأصبحوا عيونك وأقمت زواجا مقدسا بين عائلتك الدموية والإيديولوجية،

وبرغم أن ملفك لاعتلاء مناصب في هرم الدولة والدبلوماسية كان يقابل كل مرة بالرفض، إلاّ أنك تمكنت بصبرك و”سماطتك” الوصول إلى منصب وزيرة، ومن حسن حظك أن الإغراء الإيديولوجي العقيم لازال، في بلادنا، له فاعليته،

فأصبحت مصانة ومحمية برغم الفضائح المتكررة في البكالوريا، وكل ذلك باسم أنك هدفا للأصولبين، فما أروع الكذبات التي تختفي وراءها الشللية والبلطجية الثقافية،

والآن هنيئا لك سيدتي الوزيرة الفضيحة الجديدة، هنيئا لك المحامين المعتوهين وكلاب حراستك، هنيئا لك البقاء رغم الداء والأعداء، هنيئا لك الخلود في كرسي سبق وأن خلد فيه زميل لك ليُعبّد لك الطريق أمام السرمدية،

وإنني و أنا أكتب لك هذه الرسالة أشعر بالفخر لأنني تعرفت على “غبريتك ” المبكرة قبل أن تصير ظاهرة وطنية ونموذجا للنجاح، نجاح الغباء والرداءة.


تحياتي ومحبتي، سيدتي الوزيرة.