22 مارس، 2019 - 22:46

“الخُضر” يخفقون في تحقيق الفوز الـــ30 بملعب تشاكر بالبليدة

فشل المنتخب الوطني لكرة القدم قي تحقيق الفوز بعد تعادله، سهرة اليوم الجمعة، مع المنتخب الغامبي، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بنتيجة هدف مقابل هدف،في إطار الجولة السادسة والأخيرة لتصفيات كأس إفريقيا 2019.

ورغم أن “الخُضر” كانوا متأهلين رسميًا إلى نهائيات كأس إفريقيا بمصر المقررة في جوان المقبل بعد تحقيقهم لــ10 نقاط عقب فوزهم في اللقاء الأخير في نوفمبر الماضي ضد الطوغو الذي يحتل المركز الثالث برصيد 5 نقاط.إلا أن الفوز كان سيعطي للاعبين دفعًا معنويًا قويًا خاصة بالنسبة لعدد من اللاعبين الجدد و حتى القدماء الذين منحهم الناخب الوطني جمال بلماضي الفرصة لإبراز قدراتهم و لفرض أنفسهم و الظفر بمكان لهم ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب المقبل على مغامرة إفريقية جديدة الصيف المقبل و هو من ضمن المنتخبات القارية المرشحة للظفر بالتاج الإفريقي على الأقل على الورق.

و بهذا التعادل يكون رفقاء اللاعب البارع آدم وناس قد حققوا  تعادلعم الخامس مقابل 29 فوز بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة،من ضمن 34 مباراة لعبها الخضر بهذا الملعب.

و للخضر علاقة حب قوية مع ملعب البليدة الشهير الذي كان طريقهم للتأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا في 2010 و مونديال البرازيل 2014،و حقق فيه المنتخب الوطني أفضل و أحسن النتائج و الكثير من الانتصارات و الأفراح.

هذا و نشير إلى أن الخُضر أدوا مباراة متوسطة على العموم بالرغم من ضعف المنافس الذي بدى ضعيفًا و مهلهلاً في جميع خطوطه و كان يعتمد على الدفاع و غلق اللعب،كما أن التشكيلة التي إعتمد عليها بلماضي كانت تتكون من وجوه جديدة و لم يقم بإقحام أي لاعب أساسي و هي المباراة التي جرت في حضور جمهور غفير تفاعل كثيرًا مع مراوغات و إبداعات البارع آدم وناس الذي كان أفضل لاعب في المباراة بدون منازع.

عمّــــار قــــردود

22 مارس، 2019 - 21:22

خبير الحروب الإلكترونية يُحلل وضع الجزائر الراهن

على مدار شهر كامل، أبهر الجزائريون الذين ألفوا التظاهر و الاحتجاج في مسيرات شعبية سلمية كل يوم جمعة ،العالم بتنظيمها المحكم و المتميز،و جعل ساسة العالم يثنون عليهم و يثمنون ما يفعلونه باقتدار و احترام.

فتاريخيًا،لم يسبق أن كانت مطالب الشعوب المقهورة تكون بهذه الكيفية المتفردة بتحضرها و سلميتها و تنظيمها الباهر،و كمقارنة بفرنسا،فاحتجاجات أصاب السترات الصفراء و التي بدأت منذ أشهر كثيرًا ما تتخللها مظاهر العنف و التخريب و الشعب و الفوضى في بلد لطالب كان يتباهى بأنه معقل الحرية و الديمقراطية.

و بسبب الشهرة التي حققتها المسيرات السلمية في الجزائر و التي باتت محطّ اهتمام الصحافة و الخبراء في العالم ،تساءل الجنرال ديلاورد، و هو قائد سابق لوحدة استخبارات الحروب الالكترونية التابعة لقيادة الأركان الأمريكية عن حراك الجزائر:هل هو ثورة تلقائية أو زعزعة استقرار متعمدة ومنظمة؟،حيث نشر الجنرال ديلاورد مقالاً أجاب فيه عن تساؤلات بعض متابعيه وأصدقائه حول طبيعة ما يحدث في الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة،” لقد عملت كثيرًا على الملف الجزائري من قبل عندما كنت على رأس عملي، سأستخدم ما توصلت إليه من نتائج وأضيف إليها متابعتي لما يحدث حاليًا وأقدم لكم هذا التحليل بصورة مبسطة محاولاً أن أجيب عن ثلاثة أسئلة: لماذا، ماذا، وكيف؟.

لماذا؟ الإجابة عن هذا السؤال من وجهة نظري موجود في السياق الجيو سياسي الذي يتجاوز بكثير حدود الجزائر. دعوني أبسّط لكم المسألة. العالم اليوم يتكون من معسكرين متصارعين. معسكر يديره المجتمع الدولي الذي نتج بدوره عن الحرب العالمية الثانية (الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، منظمة التجارة العالمية، الدولار، سيطرة الولايات المتحدة الشبه مطلقة منذ بداية التسعينيات). إن المنظرين لهذا المعسكر وهم ينتمون إلى تيار المحافظين الجدد يدفعون المجتمع الدولي نحو هدف واحد: قطبية أحادية بزعامة غربية (الولايات المتحدة – حلف شمال الأطلسي). هذا المعسكر يشكل أقلية عددية في العالم فهو يشكل حوالي مليار نسمة لعدد محدد من الدول لكنه يمثل 60 في المائة من الناتج القومي العالمي وأفضلية عسكرية عالمية. أربعة دول تظهر على الساحة العالمية لتمثل مصالح هذا المعسكر (الولايات المتحدة-بريطانيا-فرنسا-إسرائيل).. التأثير الأكبر يوجد عند : (الولايات المتحدة وإسرائيل) وفي الجانب الآخر يتشكل شيئًا فشيئًا معسكر آخر تقوده الصين وروسيا. هذا المعسكر تزداد قوته بشكل متسارع بفضل إنشائه لتجمعات اقتصادية ومؤسسات إقليمية كالبريكس وجمعية شنغهاي وغيرها. هم يريدون صياغة نظام عالمي جديد تختلف فيه أدوات الحوكمة عن تلك الموروثة من نهاية الحرب العالمية الثانية ليخرجوا إلى عالم متعدد الأقطاب. حول الصين وروسيا تتجمع بلدان كبيرة كالهند وباكستان القوتان النوويتان وحولهما مناصرون كثر. يجمع هذا المعسكر مائة دولة يسكنها أربع مليارات نسمة لكنه يعاني من تباطؤ في النمو الاقتصادي ويمثل اقل من 40 في المائة من الناتج القومي العالمي. الجزائر بلد كبير. مساحته تقدر ب 2,4 مليون كيلومتر مربع. هو اكبر بلد إفريقي وعربي ومتوسطي. استطاعت الجزائر أن تحافظ على استقلالها وقرارها تحت حكم بوتفليقة عكس دول عربية أخرى فجزائر بوتفليقة قبلت اليد التي لم تستطع قطعها. لكن نظام بوتفليقة ارتكب خمسة أخطاء لا تغتفر لدى المجتمع الدولي (المعسكر الأول): 1- علاقتها الجيدة جدا مع روسيا التي تكون كبار ضباط الجيش الجزائريين منذ عقود وتقتني الجزائر جزء هاما من ترسانتها العسكرية من موسكو لا سيما الأس 400 الشهيرة. 2- علاقتها جيدة جدا مع إيران العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل. 3- الجزائر وعلى عكس دول أخرى كجارتها المغرب رفضت الدخول في التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن والذي يحظى بمباركة الغرب للقضاء على جماعة أنصار الله. هذا التحالف الذي يهدف للحد من المد الشيعي في منطقة الشرق الأوسط يصب مباشرة في مصلحة الكيان العبري. 4- منذ بداية الأزمة السورية، حافظ نظام بوتفليقة على علاقات جيدة مع بشار الأسد ورفض المشاركة في مخططات تقسيم سوريا التي يقودها الغرب وحلفائه العرب لصالح إسرائيل. 5- جزائر بوتفليقة بقيت آخر القلاع العربية المدافعة عن القضية الفلسطينية. وهذا كفيل بجعل الجزائر عقبة في وجه صفقة القرن.

ماذا؟ لا تخلوا الإحداث الأخيرة التي تعيشها الجزائر من الشواهد التي تجعلنا نفكر في عمليان تغيير النظام التي يتحمس لها الغرب ويدعمها كما حدث في أوكرانيا وليبيا وسوريا وفنزويلا والبرازيل ودول الربيع العربي. إنهم يحتفظون بأسرار صنعهم لها. ولا أدل على ذلك من دخول عراب الثورات برنارد ليفي على الخط بنداءاته للجزائريين ودعوتهم للخروج عن النظام. أضف إلى ذلك تصريحات قادة الدول الكبرى حول ما يحدث في الجزائر. يظهر بوضوح يوما بعد يوم أنهم يحبذون تغييرا في نظام الحكم الجزائري وظهور نظام جديد يكون أكثر مرونة في التعامل معهم. يبقى من المفيد أيضا قراءة ما تكتبه الجرائد في الدول الأربعة التي تشكل واجهة النظام الغربي. لقد تابعت الحدث منذ البداية وشيئا فشيئا صارت تروج لأزمة جزائرية ولربيع جزائري. هذه الأمور يستطيع أن يلاحظها ابسط ضابط مخابرات في مقالات نيويورك تايمز وواشنطن بوست ولوموند وجيروزالم بوست وهآرتس وحتى يتم بعث نظام جديد فلا بد من استخدام طرق وتقنيات ووسائل تمهد لحالة من الفوضى التي تمثل أرضية خصبة للتغيير.

كيف؟ لكي يتم تغيير النظام لابد من احترام قواعد كثيرة ولا بد كذلك من تخصيص موارد مالية هامة: 1- اختيار التوقيت المناسب لإطلاق العملية: التوقيت الأمثل هو اللحظة التي يكون فيها النظام المراد تفكيكه في أوج ضعفه وعندما يكون في قلب أزمات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو عند ظهور بوادر انقسامات داخلية. قد تمثل الانتخابات الرئاسية موعدا هاما وفرصة مناسبة لإحداث تغيير وتجنب مخاطر كبرى قد تصل للحرب الأهلية. كل المؤشرات باتت خضراء في مارس 2019 لتبدأ عملية تغيير النظام في الجزائر مع بعض الآمال في نجاحها. 2- شيطنة النظام والترويج لمن سيهدمه: هذه قواعد أساسية أثبت دراسة لكامبريدج اناليتيكا نجاحها في 200 حملة انتخابية حول العالم بين سبتمبر 2013 وماي 2018. في الحالة الجزائرية لا بد أن تؤخذ الحالة الصحية السيئة لبوتفليقة بعين الاعتبار ويسلط الضوء عليها. لا بد من انتقاد نتائج حكمه الكارثية كتفشي البطالة وتغول الفساد والأزمة الاقتصادية. لا بد أن نهاجم محيطه المثخن بالفساد كما أنه من المفيد أن تستخدم الدياسبورا الجزائرية المتأثرة بالغرب لتعبئة الرأي العام الجزائري وتعبئة الشارع. 3- استخدام وسائل التواصل الحديثة: الفايسبوك وتويتر وسائل تحت التحكم المباشر للغرب وهي وسيلة فعالة ستستخدم بكثافة لحشد الشارع وتسهيل التجمعات والمسيرات.

لقد جربت هذه التقنيات بشكل لافت في امريكا الجنوبية. ان من يسيطرون على هذه التقنيات الرقمية عادة ما يتواجدون خارج البلد المراد تغيير نظامه. عادة ما يتم ادارة هذه العمليات من بلد غربي وعادة ما تكون من الولايات المتحدة. يكفي ان تجمع عددا من الاشخاص الذي يتقنون لغة البلد المراد التأثير فيه وهذا ليس بالامر الصعب. لقد لوحظ استخدام هذه الوسيلة من قبل في احداث تونس وليبيا ومصر. هذه العمليات الرقمية ستشكل داعما فعالا لما ستنقله القنوات والجرائد التقليدية التي ستتوحد في سياساتها الافتتاحية دون شك. 4- افساد اكبر عدد ممكن من السياسيين والفاعلين في اجهزة الدولة كالجيش والعدالة والمنتخبين: لا بد من تنظيم عملية التخلي عن النظام الموجود ومن ثم دعم مرشح لخلافته. هذه العملية تحتاج لاموال كبيرة لكن هذا لا يشكل مشكلا كبيرا لدى الدولة التي تطبع الدولار. المال والوعود بالامتيازات ضمن النظام الجديد سلاحان مهمان للطامحين في خلافة النظام. ولكي تعرف من هو المعسكر المنتصر من اي تغيير في الجزائر فعليك ان تنتظر وتراقب اولى الاجراءات التي يتخذها الوافد الجديد لسرايا الحكم. قد يكون فتح الحدود مع المغرب والتقارب مع دول الخليج مؤشرا هاما في هذا الاطار! لا اعتقد ان النظام القادم في الجزائر سيقدم على تطبيع علاقاته مع اسرائيل او زيارة تل أبيب او فتح سفارة جزائرية في القدس كما حدث في الحالة البرازيلية من قبل في قضية بولسورانو وكما سيحدث مع غوايدو في فنزويلا. في النهاية، لا اعتقد انكم تؤمنون بأن ما يقع في الجزائر أمر عفوي، فلا يمكن لأي من المعسكرين أن يصمت حيال ما يقع في هذا البلد وعليه فالتدخل الاجنبي امر محتمل الحدوث اما عكس ذلك فهو الغريب! من يتدخل هو عادة من يملك مصالح معينة ويملك وسائل لاحداث التغيير. إنه يعتمد على الفرصة المتاحة له وعلى تدهور اوضاع السلطة الحاكمة وعلى الازمة الاقتصادية التي تميز حكم بوتفليقة حاليا إن الشارع الجزائري لا يدري على الارجح أنه محل ادارة واستخدام عن بعد. والنظام الحالي واجهزة مخابراته تملك دون شك أدلة ومعلومات دقيقة حول ذلك وهذا عامل قوة مهم. من المبكر جدًا معرفة من سيفوز في النهاية لكن علينا ان نقول: حظ سعيد للجزائر!”

 

22 مارس، 2019 - 21:03

بوشوارب مُهدد بالسجن…. !

كشفت مصادر أمنية و قضائية مطلعة و متطابقة لـــ”الجزائر1″ أن وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب مهدد بشكل جدي بالسجن،بعد أن تقرر متابعته قضائيًا في عدة قضايا فساد و إهدار أموال عمومية و ابتزاز و استغلال منصبه و نفوذه و استفادته منه بطرق غير مشروعة و الثراء غير المشروع أثناء توليه منصبه الوزاري منذ سنة 2014 و حتى تاريخ إنهاء مهامه يوم 24 ماي 2017.

و بحسب ذات المصادر فإن مصالح الأمن انتهت من تحقيقاتها و تحرياتها في عدة ملفات ثقيلة تُورط الوزير الأسبق و القيادي السابق بحزب التجمع الوطني الديمقراطي و الذي تم طرده منه منذ سنتين مباشرة بعد شروع جهات أمنية في التحقيق معه.و وفقًا لنفس المصادر فأن مصالح الأمن قامت بتحويل تلك القضايا و الملفات إلى العدالة لتأخذ مجراها.

و يبدو أن بوشوارب و بعد أن شعر بأنه بات مهددًا بشكل جدي بالدخول إلى السجن و محاكمته في قضايا فساد خطيرة متورط فيها،راح يستعرض عضلاته و يُهدد بكشف حقائق خطيرة في عدة ملفات عبر قناة وطنية خاصة في محاولة منه ربما لتحذير جهات نافذة و الضغط عليها لسحب الإتهامات الموجهة إليه أو يريد تطبيق المثل القائل “عليّ و على أعدائيّ”.

و كان الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون ،قد إتهم الوزير الأسبق في قطاع الصناعة عبد السلام بوشوارب بتبديد 70 مليار دينار جزائري أي ما يعادل 800 مليون دولار و التي قال عنها أنها تبخرت ولم يعرف مصيرها حتى الآن.و كان تحقيق صحفي ضخم شاركت فيه أكثر من مئة صحيفة حول العالم ضمن “الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين” ونشر في أفريل 2016 قد كشف أن 140 زعيمًا سياسيًا من حول العالم، من بينهم وزير الصناعة والمناجم الجزائري عبد السلام بوشوارب هربوا أموالاً من بلدانهم إلى ملاذات ضريبية.

وجاء في “وثائق بنما” التي وصل عددها إلى 11 مليون وثيقة، أن بوشوارب قام في أفريل 2016 بتأسيس شركة “روايال أريفال كورب” ومقرها بنما تعمل في مجال التمثيل التجاري والمفاوضات التجارية والأشغال العمومية إضافة إلى النقل بالبحري وبالسكك الحديدية، وتنشط حسب أوراق اعتمادها في كل من الجزائر، تركيا وبريطانيا.

وحسب الوثائق المسربة فإن بوشوارب تمكّن من خلال هذه الشركة من فتح حساب مصرفي بالبنك السويسري “NBAD”، مضيفا أن تسيير شركة “روايال أريفال كورب” يتم من شركة فرعية يملكها وزير الصناعة بلوكسمبورغ ويتعلق الأمر بـ “شركة الدراسات والاستشارات” أو ما يعرف بـ “CEC”.ونشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية حينذاك، رسالة وصلت إلى مكتب فونسيكا في 6 أفريل 2016، أكد خلالها ضابط من ملكية روايال أريفال كورب، أن مالك الشركة هو الوزير بوشوارب منذ أفريل 2014، وحسب بحث فونسيكا فإن الشركة شككت في مصدر أموال الوزير بعد علاقتها بعبد المؤمن خليفة.

قبل أن تقر مؤسسة الدراسات والاستشارة، ومقرها لوكسمبورغ، في الرد التوضيحي حول تورط وزير الصناعة والمناجم الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب، بأن تأسيس شركة”روايال أريفل كورب” لفائدة بوشوارب كان بهدف “تسيير محفظة قيم عقارية بقيمة 700 ألف يورو ممتلكة حاليًا بشكل شخصي”.

وسبق أن حامت شبهات الفساد حول وزير الصناعة الأسبق، فجرتها زعيمة حزب العمال لويزة حنون بعد أن اتهمته بالتورط في المال الفاسد وخدمة “الأوليغارشية”، وهي الاتهامات التي نفاها بوشوارب، مؤكدا أن الحديث عن خيانته وبيعه للبلاد وخدمة الأوليغارشية عبارة عن “تشويه وتغليط للرأي العام وتشويش في وقت تحتاج الجزائر لكل طاقاتها السياسية لمواجهة الأزمة القادمة”.

و وصف رجال أعمال ورؤساء مؤسسات وطنية ما ألحقه وزير الصناعة والمناجم الأسبق عبد السلام بوشوارب، بالدمار الشامل الذي يتطلب سنوات طويلة لإصلاحه.و اتهموه بتدمير الديناميكية الاقتصادية التي بدأت تتحرك نسبيًا، حيث أعاد ضبط عقارب وزارة الصناعة ،على منوال الزبائنية والمحاباة والمحسوبية، وركز كل المصالح في يده من خلال تجميع كل المديريات الخاصة بالاستثمار أو بالأموال التجارية للدولة أو تلك الخاصة بالمناجم أو المديرية العامة للشركات العمومية، فضلا عن التلاعب الذي حصل في إعداد النصوص التطبيقية لقانون الاستثمار وتحضير دفتر شروط تركيب السيارات والذي تم إعداده لصالح وكلاء معينين على الرغم من تحذيرات المختصين الذي حذروا من العواقب الخطيرة للاحتكار الذي عاد في شكله العنيف، مستفيدا من “تواطؤ” غريب من رئيس ال وزراء السابق عبد المالك سلال الذي ظل يلوح بنموذج اقتصادي لا يعرف أي جزائري كيف تم إعداده ومن الذي أعده ولا في أي ظروف وماهي الأهداف التي أعد من أجلها.

كما استحوذ بوشوارب على مجموعة من سيارات الوزارة قبل إبعاده من الحكومة في 24 ماي 2017.وقالت مصادر من وزارة الصناعة والمناجم، إن بوشوارب تمكن من الاستحواذ بطريقة غير شرعية على 4 سيارات فخمة من حظيرة الوزارة قبل مغادرته لمنصبه، منها سيارتان من علامة “أودي” تم شراءها من طرف رؤساء مجمعات صناعية تابعة للوزارة، وسيارتان من علامة “رونو”.

عمّـــــار قـــردود

22 مارس، 2019 - 19:15

الجزائريون بصوت واحد:”ماكرون إرحل”.. !

أظهر الجزائريون على اختلاف مشاربهم و أعمارهم،وعيهم الكبير و إدراكهم للمؤامرات الأجنبية التي تُحاك ضد وطنهم و محاولة الاستثمار في الوضع الحالي،و لهذا هم رافضين لكل محاولة أجنبية للتدخل في شؤونهم الداخلية و قالوا بصوت واحد”نحن عائلة واحدة و خلافاتنا مهما كانت شديدة و حادة يتم حلها في البيت الجزائري و لا أحد له الحق في التدخل بين الإخوة”.

و كتأكيد على رفضهم لكل المحاولات الأجنبية تهدف لــ”تدويل” الأزمة الجزائرية و تعمل على “تهويل” الأوضاع بالبلاد خدمة لأجندات مشبوهة ،قام بعض المتظاهرون، صباح اليوم، بطرد الطاقم الصحفي للقناة الفرنسية الشهيرة “TF1” من ساحة البريد المركزي، مطالبينهم بعدم تغطية المسيرات الشعبية.

حيث مباشرة بعد حلول الطاقم الصحفي لــ”TF1 ” بساحة البريد المركزي سارع المتظاهرون نحوهم و هم يرددون بصوت واحد “ماكرون ارحل”، داعين فرنسا لعدم التدخل في شؤون الجزائر الداخلية.خاصة و أن قناة “TF1” تعتبر قناة تلفزيونية حكومية تروج للموقف الفرنسي الذي قلل من الحراك الشعبي خدمة لمصالحه.

و لطالما يتوجّس الجزائريين حكومة و شعبًا من التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للبلاد،و كانوا منذ بداية الحراك الشعبي يرفضون أية نصائح خارجية و يعملون على عدم تدويل ما يحدث في الجزائر و تهويله.

عمّـــــار قـــــردود

22 مارس، 2019 - 18:00

الجزائريون يواصلون التظاهر و يُبّهرون العالم بتحضّرهم

مرة أخرى،و للجمعة الخامسة على التوالي منذ 22 فيفري الماضي،واصل الجزائريين خروجهم إلى الشوارع عبر جميع أنحاء الوطن للتظاهر و الاحتجاج بطريقة سلمية و حضارية أبهرت العالم،و جعلت كبرى صحف و تلفزيونات العالم توفد مبعوثيها لنقل هذه المسيرات،التي تم تصنيفها الأكبر و الأكثر سلمية و تحضر في العالم خلال العقدين الماضيين،عن كثب.

و بالرغم من الأحوال الجوية المتسمة بالبرودة الشديدة و تساقط الأمطار و حتى الثلوج ببعض المدن الجزائرية،إلا أنها لم تُشكل أي عائق أمام الجموع الحاشدة للجزائريين في مواصلة “نضالهم السلمي” من أجل التغيير و الإصلاح،حيث رفع المتظاهرون شعارات مناهضة لتمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الرئاسيات، التي كان من المزمع عقدها 18 أفريل المقبل، وقد حمل المتظاهرون شعارات عديدة، من بينها ” لا للتمديد”، “لا حلول خارج الدستور”، ” شعب الجزائر مسلم”،”لآفلان في لمان-أي وداعًا-“،و “لآفلان ديقاج”.

و البارز خلال مسيرات هذه الجمعة،هو رد الجزائريين اللافت و الصريح عن الأحزاب السياسية التي أرادت ركوب موجة الحراك الشعبي و محاولة الالتفاف عليها،خاصة أحزاب الموالاة،كحزب جبهة التحرير الوطني الذي كان له النصيب الأكبر من شعارات و لافتات المتظاهرون و ذلك على خلفية تصريحات قيادييه الأخيرة، والتي عبروا من خلالها عن “مساندة الحراك الشعبي”. في الوقت بدل الضائع و في محاولة يائسة و بائسة منهم للتموقع و تخطي غضب الجزائريين حفاظًا على مصالحهم الخاصة و الضيقة.

و في المقابل رفع متظاهرون آخرون لافتات تثمن دور الجيش الوطني الشعبي مثل “الجيش الوطني الشعبي الحصن الحصين للشعب والوطن في كل الظروف والأحوال”. و هي مستمدة من كلمة ألقاها نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح خلال زيارته الميدانية التفتيشية إلى ولاية بشار مطلع الأسبوع الجاري.

و رغم مرور شهرًا كاملاً على المسيرات التي شرع في تنظيمها الجزائريين كل جمعة منذ 22 فيفري الماضي،لم تمنعهم الأمطار و برودة الطقس من مواصلة خروجهم للشوارع و التظاهر من أجل تحقيق مطالبهم.

و قد تطرقت وسائل الإعلام الرسمية وعلى رأسها وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الوطنية إلى مسيرات مسيرات اليوم الجمعة، حيث قالت “شهدت الشوارع الرئيسية للجزائر العاصمة في خامس جمعة منذ انطلاق المسيرات السلمية, توافد أعداد كبيرة من المواطنين المطالبين بإحداث التغيير الجذري والالتزام بنص الدستور.

و قد أبدى وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، مجددًا، إعجابه الشديد بسلمية الحراك الشعبي في الجزائر .و أكد جان إيف لو دريان صباح يوم الجمعة لدى نزوله ضيفا على إذاعة ” راديو مونتي كارلو” الفرنسية ، أن “الجزائر ذات السيادة وتتحمل مسؤوليتها اتجاه ما يحدث”.

موضحًا،”أن فرنسا، تنظر بعناية فائقة إلى حجم هذه المظاهرات، وقوة هذه الحركة الديمقراطية، مع القليل من الإعجاب”.

عمّــــار قــــردود

21 مارس، 2019 - 16:53

تحذيرات من عمليات إرهابية متوقعة في الجزائر

تلقت السلطات الجزائرية رسميًا نصائح من خبراء مختصين في الأمن و مكافحة الإرهاب تحذرها من مغبة وقوع عمليات إرهابية محتملة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة و ضرورة التأهب لذلك و تفعيل مخطط اليقظة و تعزيز الرقابة الأمنية.

فقد حذّر خبراء أمنيون ومختصون في مكافحة الإرهاب، اليوم الخميس، من إمكانية توفر “أرضية ملائمة لحصول عمليات إرهابية وتنامي الجريمة المنظمة” في منطقة المغرب العربي، خاصة في الجزائر و تونس اللتين ستجري انتخابات رئاسية و تشريعية بهما نهاية العام الجاري.

وهي التحذيرات التي نبه إليها المشاركون، في ندوة بعنوان “تنظيم القاعد في بلاد المغرب الإسلامي”، بالعاصمة التونسية و التي تم تنظيمها من طرف المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية، مشيرين إلى أن الفترات المتزامنة مع إجراء الانتخابات في كل من تونس والجزائر، “عادة ما تتسم بضعف سلطة الدولة وتضاؤل قدرتها على التواصل مع شعوبها”.

وأفاد خبراء أمنيون إلى أن القرارات السياسية تظل لفترة معلقة في انتظار ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات، مرجحين “استغلال الجماعات الجهادية لمثل هذه الظرفيات للقيام بعمليات إرهابية في المنطقة”.
و في هذا السياق،أوضح موسى الخلفي -عميد متقاعد في الجيش التونسي- ، بأن “كافة التنظيمات الإرهابية تركز نشاطها أثناء الفترات التي تتسم بالهشاشة السياسية أو الأمنية أو حتى هشاشة العلاقات بين الدول”، معتبرًا أن الوضع السياسي بالجزائر والانتخابات المزمع إجراؤها بكل من تونس والجزائر، “من شأنه أن يفسح المجال لحصول عمليات إرهابية أو إجرامية”.

وبخصوص مستقبل التنظيمات المتشددة في المنطقة المغاربية، أوضح المتحدث أن تراجع ما يعرف بتنظيم “داعش” -بمنطقة الشرق الأوسط- والقضاء على فلوله في ليبيا منذ 2017، أدى إلى انتقال بعض أفراده إلى ما يعرف بـ”تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”، لافتًا الانتباه إلى أن العائدين من مناطق النزاع يمكن استقطابهم في حواضن جديدة على غرار ما حصل مع العائدين من أفغانستان من قبل التنظيمات المتشددة في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، لاسيما أن هذه الحاضنة اتسعت لتشمل كلا من مالي والنيجر ونيجيريا والصومال.

و كان نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني، الفريق، أحمد قايد صالح،قد أكد ،اليوم، أن الجزائر، أضحت قدوة ليس فقط في مجال مكافحة الإرهاب، وقدرتها على إفشال رهاناته الخاسرة.
وأشار، أن ذلك يتأتي بفضل الرصيد الغني بالتجارب والخبرات التي استطاع الجيش أن يحوز عليه سنة بعد سنة، ويوظفه توظيفًا سليمًا وصائبًا في مجال محاربة هذه الآفة.

وكذا في مجال التحكم الكامل في حماية حدودنا الوطنية من جميع الآفات، وفقًا للإستراتيجية الشاملة والمتكاملة المتبناة.وأضاف “عندما نتكلم عن الخبرات والتجارب، فإننا لا نعني فقط الجانب المادي والمناهج الناجعة المستعملة، وإنما العزيمة القوية والإرادة الصلبة التي تحلت بها قواتنا المسلحة، رفقة كافة الأسلاك الأمنية الأخرى وإصرارها على تحييد الضرر الإرهابي، وتخليص بلدنا من شروره”.

عمّــــار قـــردود

عاجل