14 مايو، 2019 - 15:18

تدشين جامع الجزائر الأعظم بعد الرئاسيات المقبلة

كشفت مصادر مطلعة لــ”الجزائر1″ أن رئيس الدولة المؤقت،عبد القادر بن صالح،كان ينوي الإشراف شخصيًا على تدشين جامع الجزائر الأعظم عشية حلول شهر رمضان الفضيل الجاري،لكن تقارير أمنية و إستخباراتية نصحته بعدم المغامرة بذلك في ظل الظروف الراهنة المتسمة بالغليان الشعبي بسبب الحراك و رفض الجزائريين لبقايا رموز النظام البوتفليقي البائد.و تقرر في الأخير غض النظر عن عملية التدشين إلى أجل غير مسمى.

فيما أفادت ذات المصادر أن هناك توجه رسمي يقضي بتأجيل تدشين جامع الجزائر الأعظم إلى ما بعد الإنتخابات الرئاسية المقررة في 4 جويلية المقبل،على أن يُشرف رئيس الجمهورية الجديد الذي ستفرزه صناديق الإستحقاق الرئاسي على التدشين الرسمي لــ”تحفة الجزائر الفنية و أيقونتها الدينية”.و قد يتأخر التدشين إلى نوفمبر المقبل.

و كانت الأشغال بمسجد الجزائر الأعظم، في أعالي المحمدية بالجزائر العاصمة، قد إنتهت و ذلك وفقًا لما ذكرته القناة الصينية الحكومية الناطقة بالانجليزية ” CGTN”، و كلف خزينة الدولة غلاف مالي معتبر قدره 2 مليار دولار بحسب ذات المصدر.

ويطل جامع الجزائر على خليج العاصمة ، بلون حجارته البيضاء، وتبلغ مساحته 20 هكتارًا، بينما ترتفع مئذنته 265 متراً، وهي بذلك الأعلى في العالم.وفي الجزائر أكثر من 20 ألف مسجد، حسب وزارة الشؤون الدينية.

وبهذا يصبح مسجد الجزائر الأعظم، ثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة التي تقدر بـ 400 ألف متر مربع، ، بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.كما يُعتبر مسجد الجزائر الأعظم هو الأكبر و الأضخم من نوعه في إفريقيا، ليُزيح بذلك تربّع مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمغرب على القائمة.
وتتسع قاعة صلاة “مسجد الجزائر الأعظم”، لأكثر من 120 ألف مصل. ويمكن أن تستوعب قاعة الصلاة التي تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع ما يصل إلى 37000 مصلي، حسب وسائل الإعلام الصينية، كما يحتوي المسجد على أعلى مئذنة في العالم، بارتفاع يبلغ 265 مترًا، كما تم تصميمه بشكل يتحمل قوة الزلازل التي تصل الى 9 درجات على سلم رشتر.كما يضم المسجد دارا للقرآن (مدرسة عليا) ومركزًا ثقافيًا إسلاميًا ومكتبة وقاعة للمحاضرات ومتحفًا للفن والتاريخ الإسلامي ومركزًا للأبحاث حول تاريخ الجزائر.وتم منح المشروع للشركة الصينية CSCEC المملوكة للدولة، والتي أكدت أنها خصصت 2300 مهندس ومسؤول بناء وعامل.

كما تؤكد القناة أن المشروع اكتمل في وقته المحدد رغم الصعوبات التي واجهته، مثل الأزمة المالية التي ضربت الجزائر في السنوات الأخيرة، وللتذكير، بدأ المشروع في 2012 وكان من المقرر أن يستمر مدة 42 شهرًا ، حتى أكتوبر 2015.

و كان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة يُمني النفس بأن يُشرف على تدشينه و الصلاة فيه،و ليجعل منه إنجازه الكبير ويخلد ذكرى حكمه للجزائر، لكنه كان في نظر الجزائريين رمزًا لتبديد المال العام و غادر بوتفليقة الحكم دون أن يحقق حلمه الذي تبخر.

عمّـــــار قـــردود

عاجل