29 أغسطس، 2020 - 22:18

سهى عرفات تتوعّد مسؤولي السلطة الفلسطينيّة عبر التلفزيون العبري..!

قالت سهى عرفات (57 عامًا) أرملة الشهيد ياسر عرفات في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ “كان”، تمّ بثها في النشرة المركزيّة ليلة أمس الخميس، قالت إنّها تتلقى تهديدات من مسؤولين في السلطة الفلسطينية عقب التدوينة التي نشرتها على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعيّ (إنستغرام)، والتي اعتذرت فيها نيابة عن الشعب الفلسطينيّ لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد إعلان التطبيع بين الإمارات العربيّة المُتحدّة وإسرائيل، وقالت إنّ السلطة الفلسطينيّة ليست دولةً عُظمى لكي تقوم بالتصرّف على هذا النحو، على حدّ تعبيرها.

وبحسب سهى عرفات، التي أدلت لأوّل مرّةٍ بحديثٍ لوسيلة إعلام إسرائيليّةٍ، كما شدّدّ مُحلّل الشؤون العربيّة في قناة (كان)، غال بيرغير، بحسبها فقد بدأت السلطة الفلسطينية بالفعل في مضايقة أفراد عائلتها، وتم استدعاء شقيقها، السفير الفلسطيني في قبرص، جبران طويل، للاستجواب في رام الله بعد رفضه تنظيم أنشطة مناهضة للإمارات في مجمع السفارة. وأضافت في معرض حديثها: “هل ينوون زجّ أخي في السجن؟ هل يريدون تدمير أسرة ياسر عرفات؟ لافتةً في الوقت عينه إلى أننّا، أيْ عائلة عرفات، أقوى منهم!، على حدّ قولها.
وحذرت أرملة عرفات، التي تعيش مع ابنتها في جزيرة مالطا منذ سنواتٍ عديدةٍ، حذّرت في معرض ردّها على سؤال التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ، حذّرت من أنّه إذا واصل كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية حملتهم ضدها، فإنّها ستُعلِن ما تعرفه عنهم من مذكرات عرفات. مُشدّدّةً في الوقت ذاته: “سأفتح أبواب الجحيم، ويكفي أنْ أنشر قليلًا ممّا أعرفه، وسأحرقهم أمام الفلسطينيين”.

وقالت سهى عرفات إنّ مَنْ تقود حملة التشهير ضدّها هي مديرة مكتب رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عباس، واسمها انتصار أبو عمارة وهي التي أعطت التعليمات لتقديمها للناس على أنّها خائنة، على حدّ قولها.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت أرملة عرفات للتلفزيون الإسرائيليّ أنّها تُطالِب بالحماية من أبو مازن الذي تحبه، لكن من حوله يزودونه بمعلومات خاطئة، وتابعت قائلةً: أناشد أبو مازن أنْ يوفر لي الحماية قبل أنْ أتوجه إلى أيّ زعيم أو رئيس في العالم لحمايتي، طبقًا لأقوالها. وأضافت: كلهم يضللونه، الكلّ يضلله وينتظر اللحظة، إلّا أنّه سيعيش 100 عام، ويعيش أكثر من الرئيس الإسرائيليّ السابق، شمعون بيريس، كما قالت.

كما حذرت سهى عرفات السلطة من وقف المخصصات التي تتلقاها هي وابنتها قائلةً إنّها تتلقى مبلغ 10 ألاف يورو شهريًا من السلطة في رام الله. وقالت: هل كل هذا لمجرد أننّي دعوت إلى عدم حرق الأعلام؟ هذا إرهاب فكريّ. هل لهذا السبب تتلقى السلطة الفلسطينية أموالاً من إسرائيل والأمريكيين لتهديد العالم كلّه؟، كما ذكرت أرملة رئيس السلطة السابق أنّه لو كان عرفات على قيد الحياة، لما تصرف مع الإمارات العربية المتحدة كما تفعل السلطة الفلسطينية. كان عرفات سيذهب إلى بن زايد ويطلب مساعدته ضدّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتيناهو، ويطلب من بن زايد العمل من أجل إطلاق سراح الأسرى وتغيير صفقة القرن، على حدّ قولها.

ونوّه التلفزيون الإسرائيليّ بعد المقابلة مع سهى عرفات، إلى أنّه توجّه إلى مكتب رئيس السلطة الفلسطينيّة للحصول على تعقيبٍ حول تصريحات أرملة عرفات، إلّا أنّ الردّ لم يأتِ حتى بثّ اللقاء.

جديرٌ بالذكر أنّه في 17 تموز (يوليو) من العام 1990 تزوجت من عرفات وكانت تبلغ من العمر 27 عامًا بينما كان هو يبلغ 61 عامًا، لكنّ الزواج لم يعلن إلّا في عام 1992. وقد أنجبا ابنة واحدة هي زهوة التي ولدت بتاريخ 24 تموز (يوليو) 1995 في نويي سور سين بفرنسا، وقد اعتنقت الإسلام بعد زواجها من عرفات.

وبعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2000 وقصف إسرائيل لمنزلهم في قطاع غزة غادرت مع ابنتها وأقامتا فترة في القاهرة ثم انتقلتا إلى باريس وذلك بناء على رغبة ياسر عرفات حتى لا يقال إنه يستخدم أسرته كدرعٍ بشريٍّ لحمايته، وفي نهاية المطاف استقرّت مع ابنتها في مالطا، حيث ما زالت تُقيم هناك.

جهاد أيوب/الرأي اليوم

عاجل