14 مارس، 2020 - 11:28

مجمع سونطراك يعلق كل الأنشطة التعليمية في جميع مؤسساته

أعلن مجمع سوناطراك اليوم في بيان له عن وقف كل الأنشطة التعليمية في جميع مؤسساته التدريبية و هذا وفقا لتنفيد قرارات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون 

للحد من إنتشار فيروس كورونا 

وأكدت الإدارة العامة لمجمع سونطراك تم إلغاء كل الأنشطة الرياضية و روض الأطفال و الهياكل الترفيهية التابعة للمجمع مؤقتا

ماسيليا إدوغي

14 مارس، 2020 - 11:26

“RND” يؤجل مؤتمره الاستثنائي

اعلن التجمع الوطني الديمقراطي، اليوم السبت، تأجيل مؤتمره الاستثنائي الذي كان مقررا انعقاده يومي 18 و19 مارس إلى موعد لاحق سيتم تحديده تماشيا مع التدابير التي ستتخذها السلطات العليا للبلاد بخصوص وباء كورونا.

 

ف.سمير

14 مارس، 2020 - 11:19

زغماتي ..ضرورة تعزيز صلاحيات محافظ الدولة في محاربة الفساد

أكد وزير العدل، بلقاسم زغماتي، بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية على ضرورة تعزيز صلاحيات محافظ الدولة بإعطائه سلطة إبلاغ النيابة بجرائم الفساد.

حيث قال زغماتي : “أتجاوب مع إقتراحاتكم، بضرورة تعزيز صلاحيات محافظ الدولة بإعطائه سلطة إبلاغ النيابة بجرائم الفساد، التي يحتمل معاينتها بمناسبة المنازعات الإدارية المعروضة مثلما هو جار في التشريع المقارن”.

س.مصطفى

14 مارس، 2020 - 11:15

زغماتي..إعادة النظر في منظومة توظيف وتكوين القضاة

صرح وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية ، أنه وفي إطار رؤية قطاعه لتحسين نوعية العمل القضائي ومردوديته، سيسعى لإعادة النظر في منظومة توظيف وتكوين القضاة.

وأكد وزير العدل على الأخذ بعين الإعتبار الإحتياجات المتجددة لقضاء ذي نوعية، يحمي الحقوق ويضع حداً لأشكال التعسف.

س.مصطفى

14 مارس، 2020 - 11:06

كلمة وزير العدل بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء ومحافظي الدولة

كلمــة وزير العدل، حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي بمناسبة افتتاح أشغال اجتماع رؤساء ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية

السيّدات والسّادة رؤساء ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة و السلام على سيدنا محمد اشرف المرسلين

السيدات والسادة رؤساء المحاكم الإدارية،
السيدات والسادة محافظي الدولة،
السيدات والسادة إطارات الإدارة المركزية،
السيدات والسادة من أسرة الإعلام.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يسعدني أن أجتمع معكم اليوم، أنتم رؤساء المحاكم الإدارية ومحافظو الدولة، بحضور إطارات الإدارة المركزية، لنتباحث معا الكيفيات العملية لتحسين نوعية العمل القضائي ومردوديته في المحاكم الإدارية والوقوف على الإشكالات التي تعترضها، قصد إيجاد الوسائل الكفيلة بمعالجتها وبالتالي المساهمة في تطوير قطاع العدالة في جانبه المتعلق بالمنازعات الإدارية لاسيما بعصرنة أدوات التسيير تمهيداً لتعميم الرقمنة.

وأكثر ما يسعدني، في هذه المناسبة، أن ألتقي مع زملاء المهنة الذين تقاسمت معهم حلاوة العمل القضائي ومصاعبه لسنوات طويلة، وَحَدَّتْنا في ذلك آمالنا المشتركة في قضاء يُقيم العدل بالقسطاس بدون تمييز بين القَوي والضعيف ولا بين الغني والفقير.

سيداتي، سادتي، أيها الزملاء، أيتها الزميلات،
لا يمكن لأية عبارة مهما كان مستوى بلاغتها أن تعبر عن أهمية القضاء الإداري في منظومتنا الدستورية. فقد أوكلت له المادة 161 منه سلطة النظر في الطعون المرفوعة ضد قرارات السلطة الإدارية.
وقصد أداء هذه المهمة أداءً حسنا، وضع الدستور مجموعة من الضوابط يتعين على القاضي الإداري الإلتزام بها، بأن أوقع عليه واجب حماية المجتمع والحريات والمحافظة على الحقوق الأساسية للأشخاص. كما فرض عليه الإلتزام بمبادئ الشرعية والمساواة، ولا يخضع في ذلك إلا للقانون.
ومقابل كل ذلك يحمي الدستور القاضي من أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي تُضِرُ أداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه.

سيداتي، سادتي،

إذا كان الدستور قد منح سلطات خطيرة للقاضي الإداري للنظر في الحقوق في مواجهة الإدارة، وكفل له ضمانات حسن الأداء، فإنه من جهة أخرى يحمي المتقاضي بمقتضى مادته 168 من أي تعسف أو أي إنحراف يصدر من القاضي. ولأجل ذلك ألزمه بأن يتفادى أي سلوك من شأنه المساس بنزاهته.
وتظهر أهمية هذه المنظومة الدستورية من الحقوق والواجبات، في كون النزاع الإداري يربط طرفي علاقة أحدها قوي والآخر ضعيف.
فالطرف القوي هو الإدارة بسلطتها التي قد تمنح أو تحرِم، تأمر أو تنهي، ولها في سبيل ذلك سلطة إستعمال القوة العمومية لتنفيذ قراراتها.
أما الطرف الضعيف فهو المواطن الذي يلجؤ إلى الإدارة في جميع شؤونه العائلية أو الإجتماعية، في نشاطه المهني أو الإقتصادي، وحتى في حالة عِوَزِه تشتد حاجته إليها. أكثر من ذلك فإن المواطن قد يُمَسُ في حقوقه بفعل الإدارة كنزع ملكيته أو فرض الضريبة عليه أو حرمانه من صفقة عمومية أو رفض حقه في ملكية عقار أو المساس بمساره الوظيفي إن كان موظفاً أو عوناً عمومياً.

سيداتي، سادتي،
في جميع هذه الحالات يشكل القضاء الإداري الملجأ الأخير لهذا الطرف الضعيف، إعتبارا لما ورد في تقاريركم من أن أغلب الطعون المسبقة تبقى بدون جدوى لعدم إستجابة الإدارة لها لأسباب متنوعة.
وبالمقابل يحق لنا أن نتساءل إن كانت الإدارة بقوتها لا تكون مَحَلَ إعتداء من الأشخاص في ممتلكاتها و حقوقها بشكل عام.
أكيد أن الجواب يكون بالإيجاب، إلا أن فداحة هذه الإعتداءات تنشئ واجبا وطنيا وقانونيا إضافيا على القاضي الإداري أن يؤديه بكل إخلاص في إطار القانون، كما تشكل رهانا كبيرا عليه أن يرفعه خدمة للوطن و المواطن على حدّ سواء.
وما يزيد من ثقل مسؤولية القاضي الإداري في هذا السياق كونه ملزم قانونا بإحداث التوازن بين الإدارة بمالها من سلطات وإمكانيات والأشخاص بما فيهم من ضعف وأحيانا من دهاء ومكر وإحتيال على السلطات والقانون في آن واحد، وفي بعض الوقت بتواطؤ من بعض أعوان الإدارة الذين انعدم ضميرهم واستولى الجشع على نفوسهم.

سيداتي سادتي
ادراكا منا بثقل هذه المهمة، مهمتكم أنتم قضاة المحاكم الإدارية ومحافظي الدولة، سعينا لبرمجة هذا اللقاء في إطار هدف عام يتمثل في ترقية القضاء الإداري وبالأخص قضاء المحاكم الإدارية.
ويهدف لقاؤنا هذا إلى تحقيق أهداف فرعية متعددة في إطار رؤية قطاعنا، قوامها تحسين نوعية العمل القضائي وتطوير الترسانة القانونية وعصرنة أدوات التسيير بما في ذلك رقمنة إجراءات التقاضي.
وقد سبق لي أن أفصحت عن بعض تفاصَّيل هذه الرؤية بمناسبة لقائي مع السادة الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية يوم 29 فبراير 2020. إلا أن ما يجب التأكيد عليه أن القضاء الإداري يتميز بخصوصيات تجعل التركيز على بعض الجوانب أكثر من ضروري.
لقد عانت المحاكم الإدارية منذ إستحداثها من اشكالية الموارد البشرية العاملة بها. فبالرغم من شدة تخصص المنازعات فيها و تشتت مجالات تدخلها وتنوعها، كثيرا ما كان يُعيَّن فيها قضاة من غير ذوي التخصص مثلما أشارت إليه بعض تقاريركم.

و قد وصل حدّ الإستخفاف بهذه الوظيفة العالية الخطورة إلى حدّ التعيين فيها من لم يسبق له التكوين الكافي في المنازعات الإدارية، كما نلاحظ عادة بالنسبة لوظيفة محافظي الدولة المُعَيَنِينَ من بين قضاة النيابة، بدون تكوين إضافي في المادة الإدارية.
فكيف لمثلهم أن يساهموا، مع القاضي، في إقامة العلاقة المتوازنة بين طرفي الخصومة، أي الإدارة والمواطن، وكيف يمكن للقانون أن يأخذ مجراه وأطراف المعادلة مختلة إختلالا كبيرا. وكيف يمكن بذلك أن نصل إلى حكم ذي نوعية.
وما يثير الدهشة في ذلك، كون أموال عمومية كبيرة صرفت لتكوين مجموعات كبيرة من القضاة في المادة الإدارية، الكثير منها لمدة طويلة تصل إلى سنة كاملة.
سيداتي، سادتي،
بقدر ما يلعب قاضي الحكم في المحكمة الإدارية دورا محوريا في إقامة العدل، بقدر ما يشكل محافظ الدولة بها إحدى الآليات للوصول إلى حكم ذي نوعية. فهو يوفر لجهة الحكم النظرة المحايدة التي تساهم في إقامة التوازن بين أطراف الخصومة، وَهو بِتَجَرُدِهِ من

أي إعتبارات مصلحية، ينير القاضي وسط دروب القانون الإداري المتشعبة المستعصية على ذوي التخصص المحدود.

بالرغم من كونه يطالب بتطبيق القانون بإسم الحق العام، فإنه ليس وكيلا عن الإدارة مثله مثل قاضي الحكم الذي لا ينحاز لصالحها خلافا للإعتقاد الخاطئ لدى البعض. وقد سبقَ لي في هذا الشأن أن دعوت إلى هَجْر هذا الإعتقاد، وكان ذلك بمناسبة الكلمة التي ألقيتها في إجتماع الحكومة مع الولاة المنعقد في 16 فبراير 2020.
غير أن الإقناع بعدم صحة هذا الإعتقاد يتوقف بالدرجة الأولى على نجاح جميع مكونات التشكيلة القضائية في إصدار حكم ذي نوعية يضمن المحاكمة العادلة ويعيد الحق لأهله.

سيداتي، سادتي،

في إطار رؤية قطاعنا لتحسين نوعية العمل القضائي ومردوديته، سنسعى لإعادة النظر في منظومة توظيف وتكوين القضاة، مع الأخذ في ذلك بعين الإعتبار التركة الثقيلة السابقة وإستشراف المستقبل للأخذ بعين الإعتبار الإحتياجات المتجددة لقضاء ذي نوعية يحمي الحقوق ويضع حداً لأشكال التعسف.

وأني أقدٍّر مدى ضخامة المجهود الذي ينتظرنا لا سيما في مجال التكوين المستمر إذا ما أخذنا بعين الإعتبار الإحتياجات الكبيرة الحالية.
كما يشكل تصنيف الجهات القضائية وإعادة النظر في الخريطة القضائية إحدى الإهتمامات الرئيسية، نظرا لما تنطوي عليه من ترشيد لإستعمال الموارد البشرية من قضاة وأسلاك أمانة الضبط والأسلاك المشتركة والحدّ من النفقات غير المُسْتَوْجَبَة.
لذلك فقد تم إدراج هذا المحور بشقيه ضمن خارطة طريق قطاع العدالة في إطار مخطط عمل الحكومة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مثلما سيتم عرضه عليكم عند بداية الفترة المسائية من هذا اللقاء.

سيداتي، سادتي،

تشكل مراجعة القانون الأساسي للقضاء والقانون الذي يحكم المجلس الأعلى للقضاء ومدونة الأخلاقيات الوجه الآخر للرؤية الخاصة بقطاعنا. وفي هذا الإطار تتضمن خارطة طريق قطاع العدالة

التي ذكرتها، إستحداث آليات تحمي إستقلالية القاضي ونزاهته وتعترف له بمركزه الإجتماعي.
غير أنه إذا كانت إستقلالية القضاء تضمن تحرر القاضي من العديد من المعوقات، هنالك معوقات أخرى ناتجة عن الترسانة التشريعية والتي أثبتت الممارسة أنها تَحُولُ دون عدالة ذات نوعية.
يتصدر هذه النصوص قانون الإجراءات المدنية والإدارية، الذي نعتزم إجراء مراجعة له في عدة جوانب، ولأجل ذلك فقد أشرفنا يوم 10 مارس 2020 على تنصيب عدة أفواج عمل منها الفوج المكلف بمراجعة هذا القانون. وقد طَلَبْتُ من رؤساء الأفواج إنجاز العمل المطلوب إنطلاقا من الواقع الجزائري مع الإستفادة من تجارب غيرنا ومن التشريع المقارن بأنظمته المتنوعة، كما طلبت منهم توسيع الإستشارة لتشمل المهن القانونية وشركاء العدالة والجامعيين والمؤسسات ذات العلاقة. ونحن نرحب بكل مساهمة تَتَفَضَلُونَ بها بأي شكل كان.
قصد التحسيس بأهمية مراجعة هذا القانون، يكفي أن نقول أن الإحصائيات المتوفرة للفترة من سنة 2015 و2019 تؤكد بشأن عدد القضايا المفصول فيها، أن الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى شكلا ورفض الدعوى في الموضوع وصلت نسبة ,6450% (30776 قضية)، كما أن الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع وصلت

بدورها نسبتها,2114% (8634 قضية)، ونتيجة لذلك فإن نسبة الأحكام الصادرة في الموضوع غير رفض الدعوى لم تَتَعَدَ ,1535%، وهي نسبة ضعيفة للغاية.

إني أسجل أن الضمائر الحية لدى الكثير من قضاتنا طالبوا بتعديل أحكام هذا القانون في جانبها المتعلق بالإجراءات الشكلية المؤدية لصدور أحكام بعدم قبول الدعاوى. وإني أشاركهم هذا الرأي، وهو ما أسعى إلى تحقيقه.
كما أن وجوبية ترجمة الوثائق الصادرة بغير اللغة العربية إجراء يتناقض مع الواقع الجزائري الذي لا تزال تستمر فيه المؤسسات العمومية في إصدارها بغير اللغة العربية، فهل من المنطق إلزام المواطن، الخصم مع الإدارة، ترجمة الوثيقة التي أصدرتها هي والدفع بها في مواجهتها. فضلا عن ذلك فإن ترجمة عدد كبير من الوثائق كما هو الحال عليه في بعض القضايا، يقتضي مصاريف غير متناسبة تتناقض مع مبدأ مجانية التقاضي.
هذه بعض النماذج من أوجه تعديل هذا القانون، وأن فوج العمل المشكل يتمتع بكل الصلاحيات ليقترح ما يراه مناسباً.

سيداتي، سادتي،

تنطوي رؤيتنا كذلك، فيما يخص المحاكم الإدارية، على العصرنة الواسعة لأدوات التسيير، وتحتل في ذلك رقمنة الملف القضائي المكانة المرموقة، لذلك طُلب منكم تقييم وضعية عصرنة العمل القضائي في المحاكم الإدارية تمهيدا لتعميم هذه الرقمنة.
أود في هذا الجانب أن أوضح لكم أن الأمر لا يتعلق بإدخال وظائف أو آليات جديدة جزئية لتسيير الملف القضائي، إنما يتعلق بمنظومة متكاملة تأخذ بعين الإعتبار جميع إحتياجات القاضي والمتقاضي والدفاع والإدارة القضائية، تمتد حدودها وفقا للتصور الذي سيُعَدُّ مع المصالح التقنية لوزارتنا، إلى درجات التقاضي المختلفة. كما أنه تصور يأخذ بعين الإعتبار تطور الممارسات في العالم ضمن الحدود التي تسمح بها التكنولوجيا المتوفرة.
لذا أطلب منكم جميعا الإستعداد لهذه المرحلة، وإني أُعَوٍّل في ذلك على إلتزامكم الشديد وإقتناعكم الأكيد بجدوى هذا المسعى وضرورته. وإني متأكد أن نوعية عملكم في هذا الجانب، هو الكفيل الوحيد بتحفيز المترددين منا على الإقدام على هذه الخطوة الواضحة في أهدافها والجريئة في مسعاها. وبفضل مثابرة كل واحد منا سنتغلب على السلوكات المترددة الرافضة لمسايرة العصر.

سيداتي، سادتي،
لقد تم إستحداث نظام القضاء الإداري منذ أقل من رُبْع قرن فقط ولم يتوصل إلى إستكمال بنائه المؤسساتي إلا في السنوات الماضية القريبة. وتعلمون جميعا أن هنالك أصوات لا زالت تتساءل عن جدوى وجود قضاءين متوازيين.

لن أخوض في هذا الجدل أبدا، إلا أن ما أؤكده لكم، وأنا مقتنع أشد القناعة بما أقول، أن جدوى هذا القضاء يتوقف على نوعية الأداء الذي يطبع قُضاتَه ومستخدمِيهِ جميعا وكذلك مساعدي القضاء من محامين وغيرهم.
إني مقتنع كذلك أن نجاحكم في إحداث التوازن بين طرفي النزاع، المواطن والإدارة، هو الكفيل بإثبات الذات، وإعطاء الدليل الميداني الصادق على أن إستمرار هذا القضاء أكثر من ضروري.
لقد أسس دستورُناَ لنظام الدولة الإجتماعية، لمِاَ تمنحه من إمتيازات وإعانات عمومية وما تقيمه من مشاريع ذات نفع عام تتنازل عن حق ملكيتها أو حق الإنتفاع بها بمقابل غير تجاري، وغيرها من العمليات الغير موجودة في الكثير من الدول.

وقد نَشَأَ عن ذلك ما أصبح يسمى بالقانون العام الذي يتبؤ فيه اشخاص القانون العام مكانة خاصة، تستدعي الرعاية والحرص الإضافي من طرف الجهة القضائية التي يرفع أمامها النزاع في حالة نشوئه.
وإني أرى أن إحداث التوازن بين طرفي النزاع، الإدارة والمواطن، لا يعني أبدا التغافل وعدم اليقظة لحماية المصلحة العامة في إطار القانون.
المطلوب من القاضي الإداري، وحتى غيره، المساهمة في المحافظة على الدولة الإجتماعية وفي ذلك خدمة لمصلحة المواطن نفسه.

سيداتي، سادتي،

من أوجه حماية الدولة الإجتماعية، المساهمة في محاربة الفساد، في إطار الآليات التي يوفرها القانون.

لقد سبق لي منذ شهر أوت 2019، التأكيد على أنه من غير المجدي إنكار ما هو جارٍ في إداراتنا ومؤسساتنا العمومية من تفشي ظاهرة الفساد التي شَوَّهت سمعتها وسمعة موظفيها وقلصت من فعاليتها وحطمت ثقة المواطن فيها. لقد كان ذلك بمناسبة تنصيب السيدة رئيسة مجلس الدولة يوم 18 أوت 2019.
كما أشرت بهذه المناسبة إلى أن الظرف الذي كانت تمر به بلادنا، وهو ظرف لا يزال قائما، يُوقِع على القضاء الإداري مسؤولية عظمى للمساهمة بجدّ في محاربة هذه الظاهرة المقيتة، بالكشف عن القرارات غير المشروعة وإعلان بطلانها وفقا للقانون بكل حياد وتجرد وإستقلالية.

وأجدني شخصيا، متجاوبا مسبقا مع ما إقترحه بعضكم من ضرورة تعزيز صلاحيات محافظ الدولة بإعطائه سلطة إبلاغ النيابة بجرائم الفساد التي يحتمل معاينتها بمناسبة المنازعات الإدارية المعروضة، مثلما هو جارٍ في التشريع المقارن من إمكانية تحريك الدعوى العمومية بشأن الجرائم الملاحَظَة بمناسبة إجراءات الإفلاس والتسوية القضائية في المادة التجارية.

غير أني أفضل ترك الأمر لورشة العمل المكلفة بتعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية لدراسة هذه المسألة، بالإضافة إلى إمكانية منح محافظ الدولة أيضا سلطة إستئناف الأحكام لا سيما عندما يلاحظ عدم إكتراث ممثل الإدارة المسيِّر للمنازعة وعدم جديته في تقديم الدفوع أو إستعمال طرق الطعن.
وفي هذا الإطار أؤكد، ودون أن أَمَّلَ من ذلك، أن دراسة أجراها مجلس الدولة ومركز البحوث القانونية والقضائية، سمحت بمعاينة وجود إختلالات خطيرة في هذا الشأن، لا يسكت عنها إلا من لا ضمير له ولا غيرة له على هذا الوطن.

سيداتي، سادتي،
تلكم هي بعض جوانب رؤيتنا لتطوير نوعية عمل المحاكم الإدارية والقضاء الإداري بشكل عام، ستجدون بعضها ضمن وثيقة ستعرض عليكم لاحقا، وإني متأكد أن السادة المقررين الذين سيعْرضون علينا تقارير أفواج العمل الأربعة سيتناولون بعضها وغيرها.
وسأكون في ذلك مستجيباً لجميع الإقتراحات التي تصُّبُ في هذا الإتجاه تحقيقا لمصلحة الوطن والمواطن.

ببركة الله، سنشرع في اشغالنا بدعوة السادة المقررين لتقديم عروضهم، تليها مناقشات حول ما ورد فيها، وبعده سيتاح للسادة إطارات الإدارة المركزية التدخل مع فتح باب النقاش مجددا، لنخرج إثْرَ ذلك بتصور واضح المعالم لخطة تطوير عمل المحاكم الإدارية. وإني واثق من أن جميعُنا سيعمل بصدق لنجاحها بإذن الله تعالى وبركاته.

شكرا على حسن الإصغاء والمتابعة،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

14 مارس، 2020 - 10:48

فرنسا تصدر فيروس كورونا للجزائر

حسب التقارير الطبية المسجلة في كل الحالات المؤكدة بفيروس كورونا كان ورائها مغتربون من فرنسا

بعد قضية اول حالة في الجزائر و المتعلقة بالإيطالي الذي كان في قاعدة الحياة  تبين ان كل الحالات المشكوك فيها و التي تم عزلها كانت نتائج التحاليل الطبية سلبية اي ان الرعية الإيطالي أو اول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا لم يكن هو سبب انتشار الوباء في الجزائر

كل الحالات و الوفيات الناتجة عن كورونا كان سببها المباشر هم مغتربين حملوا الفيروس من بلدهم الأول فرنسا دخولا من المطارات او عبر المنافذ البحرية ، حيث كانت اول حالة ببوفاريك تسبب فيها مغترب وزوجته الذي كان اول سبب مباشر لانتشار كورونا في الجزائر خصوصا وان الفيروس القادم من فرنسا اصبح الان في مرحلته المتورطة الأكثر فتكًا

الغريب في الأمر ان حتى حل الحالات الجديدة بعد قرار رئيس الجمهورية تبون بغلق الجسر الجوي مع دول الجوار تضاعف عدد الرحلات من فرنسا نحو الجزائر وأصبح عزل و تسجيل حالات جديدة حاملة للوباء قادمة من فرنسا

فرنسا التي تصدر الوباء للجزائر بشكل جد غريب ، كيف لها وهي البلد المتطور طبيا و بامكانيات حديثة ان يسمح للمرضى بالخروج من مطاراتها نحو الجزائر إذا لم يكن الآمر مقصود ؟

مند بداية أزمة وباء كورونا لم نسمع او نشاهد ادخال رعية صيني حامل لفيروس كورونا او الاشتباه في جزائريين كانت لهم علاقة بصيني حامل للفيروس

عدد المغتربين الذين دخلوا الجزائر هروبًا من كورونا في فرنسا نحو الجزائر عدد جد رهيب في الأسبوع الأخير و حتى الساعات الأخيرة من إعلان ماكرون حالة الطوارئ و توقف نشاط المؤسسات الرسمية وحتى التعليم في كل الأطوار ، تحولت وجهت  الجزائريين هناك هي الجزائر للابتعاد عن مصدر الوباء وقضاء أيام الربيع في الجزائر لكن الحقيقة هي ادخال موجة جديد من فيروس كورونا أكثر فتكًا للجزائر

محمد نبيل

عاجل