23 مارس، 2019 - 12:54

محتجون يغلقون المقر الولائي للأرندي و يُطالبون برحيل أويحي

قام محتجون من ضمنهم منتخبون وإطارات ومناضلون في التجمع الوطني الديمقراطي بغلق المقر الولائي للحزب في باتنة،اليوم السبت،و بحسب بيان صادر عن المكتب الولائي للأرندي بباتنة،بحوزة “الجزائر1” نسخة منه،

فقد” تمت وقفة احتجاجية و غلق المقر من طرف منتخبين و إطارات و مناضلين من أجل التغيير و تحرير الحزب من ديكتاتورية السيد أحمد أويحي المنقوص الشرعية و الذي أبعد الحزب عن مبادئه السامية التي أنشئ من أجلها”.

و أعلن البيان عن مساندته لــ”الحراك الشعبي السلمي الذي تعيشه الجزائر عامة،و ولايتنا خاصة من بلوغ التغيير السلمي مع المحافظة على النظام الجمهوري و مؤسسات الدولة”.

و أشار ذات البيان إلى” ما يعيشه الحزب و خاصة في هذه الأوقات الصعبة من استقالات و تدهور و انكماش داخل الساحة السياسية هو نتاج للممارسات غير المسؤولة من السيد أحمد أويحي من إقصاء،و تهميش للكفاءات و الإطارات المخلصة،و كذلك استعمال أحمد أويحي الحزب مطية لمصالحه الشخصية و لحاشيته الفاسدة”.

و حمّل البيان أويحي” المسؤولية التاريخية لإدخاله المال الفاسد في الحزب و السماح بتوغل الفاسدين و المفسدين داخل هياكل التجمع بما فيها المكتب الوطني على حساب ما تبقى من مناضلين مخلصين نزهاء”.

و في الأخير طالب البيان أويحي بــ”لإستقالته فورًا و إعادة الحزب إلى مساره و أهدافه السامية التي أنشء من أجلها” كما طالبوا بعودة الدكتور مصطفى ياحي إلى أحضان الأرندي من أجل إنقاذه.

عمّــــار قـــردود

23 مارس، 2019 - 12:27

“الفايسبوك”..ناطقًا رسميًا باسم الحكومة الجزائرية

منذ إقالة الوزير الأول السابق أحمد أويحي قبل حوالي أسبوعين،و تعيين نور الدين بدوي خلفًا له،تم تداول معلومات و أنباء متضاربة حد التناقض حول تشكيلة حكومة بدوي و تاريخ الإعلان عنها،و كل ذلك يتم بشكل إفتراضي محض،

دأب عليه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي،الذين يروجون يوميًا لمعلومات مغلوطة حول الحكومة الجزائرية المرتقبة،فكانوا يعينون فلانًا وزيرًا و يقيلون علانًا في منصب وزاري آخر،و يكشفون بأن عدة شخصيات رفضت “التوزير” بعد أن اتصل بهم بدوي و عرض عليهم مناصب وزارية كلاعب المنتخب الوطني السابق عنتر يحي،و رئيس “الفاف” السابق محمد روراوة،و العداء العالمي السابق نور الدين مرسلي،و العداءة العالمية حسيبة بولمرقة،و الكثير من الأسماء.

و الغريب أن عدد من وسائل الإعلام الوطنية راحت تنقل تلك الأخبار و تعيد نشرها أو بثها دون أن تكلف نفسها عناء التأكد من صحتها،حيث و في ظرف أزيد من 10 أيام تم تنصيب حكومة بدوي عدة مرات و بتشكيلات مختلفة و متعددة،
و كل ذلك يحدث في ظل الفراغ الرهيب المتمثل في تأخر الإعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة الجديدة،و عدم نفي أو تأكيد تلك الأنباء من مصادر رسمية بغية وضع حد لمثل هذا التضارب الكبير و الخطير في تداول المعلومة و هو الأمر الذي يزيد من اتساع الهوة بين الجزائريين و السلطة التي تركت الحبل على الغارب و استقالت من المشهد السياسي خاصة في الآونة الأخيرة.

و يأتي ذلك،بالرغم من كشف الوزير الأول المكلف نور الدين بدوي خلال أول ندوة صحفية له الخميس ما قبل الماضي بأن موعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون مطلع الأسبوع الماضي و ذلك للإسراع في التحضير للندوة الوطنية التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،لكن مر أزيد من أسبوع و لا جديد يذكر و لم تكلف مصالح الوزارة الأولى نفسها إصدار بيانات رسمية توضحية حول الموضوع و هو الأمر الذي يؤكد مجددًا إفتقاد الحكومة لسياسة إتصال واضحة.

و هو الأمر الذي يجعل من مواقع التواصل الاجتماعي و خاصة “الفايسبوك” الذي يستخدمه حوالي 20 مليون جزائري،ناطقًا رسميًا باسم الحكومة الجزائرية يُعين و يُقيل من يريد و متى أراد.

عمّــــار قـــردود

23 مارس، 2019 - 11:46

نسبة ربط الجزائريين بشبكات الماء الشروب قاربت الــ100 بالمائة

أحيت الجزائر، أمس الجمعة، كغيرها من بلدان العالم اليوم العالمي للمياه الموافق لـــ22 مارس من كل عام في جو تميز بإقامة نشطات وندوات تبرز أهمية الماء كمادة حيوية في حياة الإنسان.

ومكن المخطط الوطني لسياسة الجزائر المائية الممتد إلى أفاق 2035 من مضاعفة و تنويع قدرات حشد المياه و توزيعها على السكان و هو ما سمح بالوصول إلى نسبة ربط تقدر بـــ 98 بالمائة للسكان بشبكات التزويد بالماء الشروب.

و بحسب عبد العزيز نائب مدير مكلف بالماء الشروب بوزارة الموارد المائية فإن” الجزائر تقع في منطقة تتميز بعدة تغيرات مناخية التي تأثر سلبًا على مخزون المياه من جهة ومن جهة ثانية الجزائر تحتوي تغيرات كثيرة من الشمال إلى الجنوب وهو ما اثر سلبًا على وفرة المياه مما أدى إلى انتهاج إستراتجية للأخذ بعين الاعتبار هذا العجز وبالتالي إعداد إستراتجية وطنية تعتمد على عدة أسس لاسيما من الجانبين الفلاحي والاقتصادي”.

23 مارس، 2019 - 10:16

سياسي دانماركي يحرق نسخًا من المصاحف..!

أقدم سياسي دانمركي يشغل رئيس حزب “تشديد الاتجاه” (يميني متطرف)، راسموس بالودان، على حرق نسخ من القرآن الكريم، و ذلك احتجاجًا منه على أداء صلاة الجمعة، أمام مبنى البرلمان الدانماركي في ساحة كريستينسبورغ المركزية بالعاصمة كوبنهاغن .

و كان مجموعة من المسلمين في الدانمارك، قد أدوا صلاة الجمعة، أمام مبنى البرلمان، للتعبير عن تنديدهم بمجزرة المسجدين في نيوزيلندا التي أودت بحياة 50 مسلمًا،و ذلك بعد أن تحصل القائمين على فعالية الصلاة على التصاريح القانونية اللازمة من السلطات المعنية، إلا أن عدد من اليمنيين المتطرفين حاولوا عرقلة الصلاة من خلال إحداث ضجيج بواسطة أبواق هوائية.

فيما حاول رئيس حزب “تشديد الاتجاه”، المعادي للمسلمين والمهاجرين، راسموس بالودان، استفزاز المصلين من خلال حرق نسخ من القرآن الكريم.ونفّذ بالودان، وأنصاره، عملهم الاستفزازي في مكان يبعد مسافة 100 متر عن الساحة التي أدى بها المسلمون صلاتهم، ولم تسمح لهم الشرطة بالاقتراب أكثر.

عمّـــار قـــردود

 

22 مارس، 2019 - 22:46

“الخُضر” يخفقون في تحقيق الفوز الـــ30 بملعب تشاكر بالبليدة

فشل المنتخب الوطني لكرة القدم قي تحقيق الفوز بعد تعادله، سهرة اليوم الجمعة، مع المنتخب الغامبي، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بنتيجة هدف مقابل هدف،في إطار الجولة السادسة والأخيرة لتصفيات كأس إفريقيا 2019.

ورغم أن “الخُضر” كانوا متأهلين رسميًا إلى نهائيات كأس إفريقيا بمصر المقررة في جوان المقبل بعد تحقيقهم لــ10 نقاط عقب فوزهم في اللقاء الأخير في نوفمبر الماضي ضد الطوغو الذي يحتل المركز الثالث برصيد 5 نقاط.إلا أن الفوز كان سيعطي للاعبين دفعًا معنويًا قويًا خاصة بالنسبة لعدد من اللاعبين الجدد و حتى القدماء الذين منحهم الناخب الوطني جمال بلماضي الفرصة لإبراز قدراتهم و لفرض أنفسهم و الظفر بمكان لهم ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب المقبل على مغامرة إفريقية جديدة الصيف المقبل و هو من ضمن المنتخبات القارية المرشحة للظفر بالتاج الإفريقي على الأقل على الورق.

و بهذا التعادل يكون رفقاء اللاعب البارع آدم وناس قد حققوا  تعادلعم الخامس مقابل 29 فوز بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة،من ضمن 34 مباراة لعبها الخضر بهذا الملعب.

و للخضر علاقة حب قوية مع ملعب البليدة الشهير الذي كان طريقهم للتأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا في 2010 و مونديال البرازيل 2014،و حقق فيه المنتخب الوطني أفضل و أحسن النتائج و الكثير من الانتصارات و الأفراح.

هذا و نشير إلى أن الخُضر أدوا مباراة متوسطة على العموم بالرغم من ضعف المنافس الذي بدى ضعيفًا و مهلهلاً في جميع خطوطه و كان يعتمد على الدفاع و غلق اللعب،كما أن التشكيلة التي إعتمد عليها بلماضي كانت تتكون من وجوه جديدة و لم يقم بإقحام أي لاعب أساسي و هي المباراة التي جرت في حضور جمهور غفير تفاعل كثيرًا مع مراوغات و إبداعات البارع آدم وناس الذي كان أفضل لاعب في المباراة بدون منازع.

عمّــــار قــــردود

22 مارس، 2019 - 21:22

خبير الحروب الإلكترونية يُحلل وضع الجزائر الراهن

على مدار شهر كامل، أبهر الجزائريون الذين ألفوا التظاهر و الاحتجاج في مسيرات شعبية سلمية كل يوم جمعة ،العالم بتنظيمها المحكم و المتميز،و جعل ساسة العالم يثنون عليهم و يثمنون ما يفعلونه باقتدار و احترام.

فتاريخيًا،لم يسبق أن كانت مطالب الشعوب المقهورة تكون بهذه الكيفية المتفردة بتحضرها و سلميتها و تنظيمها الباهر،و كمقارنة بفرنسا،فاحتجاجات أصاب السترات الصفراء و التي بدأت منذ أشهر كثيرًا ما تتخللها مظاهر العنف و التخريب و الشعب و الفوضى في بلد لطالب كان يتباهى بأنه معقل الحرية و الديمقراطية.

و بسبب الشهرة التي حققتها المسيرات السلمية في الجزائر و التي باتت محطّ اهتمام الصحافة و الخبراء في العالم ،تساءل الجنرال ديلاورد، و هو قائد سابق لوحدة استخبارات الحروب الالكترونية التابعة لقيادة الأركان الأمريكية عن حراك الجزائر:هل هو ثورة تلقائية أو زعزعة استقرار متعمدة ومنظمة؟،حيث نشر الجنرال ديلاورد مقالاً أجاب فيه عن تساؤلات بعض متابعيه وأصدقائه حول طبيعة ما يحدث في الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة،” لقد عملت كثيرًا على الملف الجزائري من قبل عندما كنت على رأس عملي، سأستخدم ما توصلت إليه من نتائج وأضيف إليها متابعتي لما يحدث حاليًا وأقدم لكم هذا التحليل بصورة مبسطة محاولاً أن أجيب عن ثلاثة أسئلة: لماذا، ماذا، وكيف؟.

لماذا؟ الإجابة عن هذا السؤال من وجهة نظري موجود في السياق الجيو سياسي الذي يتجاوز بكثير حدود الجزائر. دعوني أبسّط لكم المسألة. العالم اليوم يتكون من معسكرين متصارعين. معسكر يديره المجتمع الدولي الذي نتج بدوره عن الحرب العالمية الثانية (الأمم المتحدة، صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، منظمة التجارة العالمية، الدولار، سيطرة الولايات المتحدة الشبه مطلقة منذ بداية التسعينيات). إن المنظرين لهذا المعسكر وهم ينتمون إلى تيار المحافظين الجدد يدفعون المجتمع الدولي نحو هدف واحد: قطبية أحادية بزعامة غربية (الولايات المتحدة – حلف شمال الأطلسي). هذا المعسكر يشكل أقلية عددية في العالم فهو يشكل حوالي مليار نسمة لعدد محدد من الدول لكنه يمثل 60 في المائة من الناتج القومي العالمي وأفضلية عسكرية عالمية. أربعة دول تظهر على الساحة العالمية لتمثل مصالح هذا المعسكر (الولايات المتحدة-بريطانيا-فرنسا-إسرائيل).. التأثير الأكبر يوجد عند : (الولايات المتحدة وإسرائيل) وفي الجانب الآخر يتشكل شيئًا فشيئًا معسكر آخر تقوده الصين وروسيا. هذا المعسكر تزداد قوته بشكل متسارع بفضل إنشائه لتجمعات اقتصادية ومؤسسات إقليمية كالبريكس وجمعية شنغهاي وغيرها. هم يريدون صياغة نظام عالمي جديد تختلف فيه أدوات الحوكمة عن تلك الموروثة من نهاية الحرب العالمية الثانية ليخرجوا إلى عالم متعدد الأقطاب. حول الصين وروسيا تتجمع بلدان كبيرة كالهند وباكستان القوتان النوويتان وحولهما مناصرون كثر. يجمع هذا المعسكر مائة دولة يسكنها أربع مليارات نسمة لكنه يعاني من تباطؤ في النمو الاقتصادي ويمثل اقل من 40 في المائة من الناتج القومي العالمي. الجزائر بلد كبير. مساحته تقدر ب 2,4 مليون كيلومتر مربع. هو اكبر بلد إفريقي وعربي ومتوسطي. استطاعت الجزائر أن تحافظ على استقلالها وقرارها تحت حكم بوتفليقة عكس دول عربية أخرى فجزائر بوتفليقة قبلت اليد التي لم تستطع قطعها. لكن نظام بوتفليقة ارتكب خمسة أخطاء لا تغتفر لدى المجتمع الدولي (المعسكر الأول): 1- علاقتها الجيدة جدا مع روسيا التي تكون كبار ضباط الجيش الجزائريين منذ عقود وتقتني الجزائر جزء هاما من ترسانتها العسكرية من موسكو لا سيما الأس 400 الشهيرة. 2- علاقتها جيدة جدا مع إيران العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل. 3- الجزائر وعلى عكس دول أخرى كجارتها المغرب رفضت الدخول في التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن والذي يحظى بمباركة الغرب للقضاء على جماعة أنصار الله. هذا التحالف الذي يهدف للحد من المد الشيعي في منطقة الشرق الأوسط يصب مباشرة في مصلحة الكيان العبري. 4- منذ بداية الأزمة السورية، حافظ نظام بوتفليقة على علاقات جيدة مع بشار الأسد ورفض المشاركة في مخططات تقسيم سوريا التي يقودها الغرب وحلفائه العرب لصالح إسرائيل. 5- جزائر بوتفليقة بقيت آخر القلاع العربية المدافعة عن القضية الفلسطينية. وهذا كفيل بجعل الجزائر عقبة في وجه صفقة القرن.

ماذا؟ لا تخلوا الإحداث الأخيرة التي تعيشها الجزائر من الشواهد التي تجعلنا نفكر في عمليان تغيير النظام التي يتحمس لها الغرب ويدعمها كما حدث في أوكرانيا وليبيا وسوريا وفنزويلا والبرازيل ودول الربيع العربي. إنهم يحتفظون بأسرار صنعهم لها. ولا أدل على ذلك من دخول عراب الثورات برنارد ليفي على الخط بنداءاته للجزائريين ودعوتهم للخروج عن النظام. أضف إلى ذلك تصريحات قادة الدول الكبرى حول ما يحدث في الجزائر. يظهر بوضوح يوما بعد يوم أنهم يحبذون تغييرا في نظام الحكم الجزائري وظهور نظام جديد يكون أكثر مرونة في التعامل معهم. يبقى من المفيد أيضا قراءة ما تكتبه الجرائد في الدول الأربعة التي تشكل واجهة النظام الغربي. لقد تابعت الحدث منذ البداية وشيئا فشيئا صارت تروج لأزمة جزائرية ولربيع جزائري. هذه الأمور يستطيع أن يلاحظها ابسط ضابط مخابرات في مقالات نيويورك تايمز وواشنطن بوست ولوموند وجيروزالم بوست وهآرتس وحتى يتم بعث نظام جديد فلا بد من استخدام طرق وتقنيات ووسائل تمهد لحالة من الفوضى التي تمثل أرضية خصبة للتغيير.

كيف؟ لكي يتم تغيير النظام لابد من احترام قواعد كثيرة ولا بد كذلك من تخصيص موارد مالية هامة: 1- اختيار التوقيت المناسب لإطلاق العملية: التوقيت الأمثل هو اللحظة التي يكون فيها النظام المراد تفكيكه في أوج ضعفه وعندما يكون في قلب أزمات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو عند ظهور بوادر انقسامات داخلية. قد تمثل الانتخابات الرئاسية موعدا هاما وفرصة مناسبة لإحداث تغيير وتجنب مخاطر كبرى قد تصل للحرب الأهلية. كل المؤشرات باتت خضراء في مارس 2019 لتبدأ عملية تغيير النظام في الجزائر مع بعض الآمال في نجاحها. 2- شيطنة النظام والترويج لمن سيهدمه: هذه قواعد أساسية أثبت دراسة لكامبريدج اناليتيكا نجاحها في 200 حملة انتخابية حول العالم بين سبتمبر 2013 وماي 2018. في الحالة الجزائرية لا بد أن تؤخذ الحالة الصحية السيئة لبوتفليقة بعين الاعتبار ويسلط الضوء عليها. لا بد من انتقاد نتائج حكمه الكارثية كتفشي البطالة وتغول الفساد والأزمة الاقتصادية. لا بد أن نهاجم محيطه المثخن بالفساد كما أنه من المفيد أن تستخدم الدياسبورا الجزائرية المتأثرة بالغرب لتعبئة الرأي العام الجزائري وتعبئة الشارع. 3- استخدام وسائل التواصل الحديثة: الفايسبوك وتويتر وسائل تحت التحكم المباشر للغرب وهي وسيلة فعالة ستستخدم بكثافة لحشد الشارع وتسهيل التجمعات والمسيرات.

لقد جربت هذه التقنيات بشكل لافت في امريكا الجنوبية. ان من يسيطرون على هذه التقنيات الرقمية عادة ما يتواجدون خارج البلد المراد تغيير نظامه. عادة ما يتم ادارة هذه العمليات من بلد غربي وعادة ما تكون من الولايات المتحدة. يكفي ان تجمع عددا من الاشخاص الذي يتقنون لغة البلد المراد التأثير فيه وهذا ليس بالامر الصعب. لقد لوحظ استخدام هذه الوسيلة من قبل في احداث تونس وليبيا ومصر. هذه العمليات الرقمية ستشكل داعما فعالا لما ستنقله القنوات والجرائد التقليدية التي ستتوحد في سياساتها الافتتاحية دون شك. 4- افساد اكبر عدد ممكن من السياسيين والفاعلين في اجهزة الدولة كالجيش والعدالة والمنتخبين: لا بد من تنظيم عملية التخلي عن النظام الموجود ومن ثم دعم مرشح لخلافته. هذه العملية تحتاج لاموال كبيرة لكن هذا لا يشكل مشكلا كبيرا لدى الدولة التي تطبع الدولار. المال والوعود بالامتيازات ضمن النظام الجديد سلاحان مهمان للطامحين في خلافة النظام. ولكي تعرف من هو المعسكر المنتصر من اي تغيير في الجزائر فعليك ان تنتظر وتراقب اولى الاجراءات التي يتخذها الوافد الجديد لسرايا الحكم. قد يكون فتح الحدود مع المغرب والتقارب مع دول الخليج مؤشرا هاما في هذا الاطار! لا اعتقد ان النظام القادم في الجزائر سيقدم على تطبيع علاقاته مع اسرائيل او زيارة تل أبيب او فتح سفارة جزائرية في القدس كما حدث في الحالة البرازيلية من قبل في قضية بولسورانو وكما سيحدث مع غوايدو في فنزويلا. في النهاية، لا اعتقد انكم تؤمنون بأن ما يقع في الجزائر أمر عفوي، فلا يمكن لأي من المعسكرين أن يصمت حيال ما يقع في هذا البلد وعليه فالتدخل الاجنبي امر محتمل الحدوث اما عكس ذلك فهو الغريب! من يتدخل هو عادة من يملك مصالح معينة ويملك وسائل لاحداث التغيير. إنه يعتمد على الفرصة المتاحة له وعلى تدهور اوضاع السلطة الحاكمة وعلى الازمة الاقتصادية التي تميز حكم بوتفليقة حاليا إن الشارع الجزائري لا يدري على الارجح أنه محل ادارة واستخدام عن بعد. والنظام الحالي واجهزة مخابراته تملك دون شك أدلة ومعلومات دقيقة حول ذلك وهذا عامل قوة مهم. من المبكر جدًا معرفة من سيفوز في النهاية لكن علينا ان نقول: حظ سعيد للجزائر!”

 

عاجل