20 يونيو، 2019 - 13:30

محرز يتحدى صلاح من جديد

رفع رياض محرز التحدي مع المصري “محمد صلاح” وذلك في كأس إفريقيا حيث أن كلا اللاعبان يريدان قيادة منتخباتهما لتحقيق اللقب.

وقال “محرز” في حوار أجراه مع قناة “الكأس” القطرية: “أتمنى أن يكون هناك المزيد من اللاعبين العرب في المستوى العالي”.

س.مصطفى

20 يونيو، 2019 - 13:23

مقتل 4 أشخاص في حادث مرور خطير بباتنة

توفي 4 اشخاص وإصابة 3 أخرين في حادث مرور خطير، أمس الأربعاء، بولاية باتنة،

وأوضت مصالح الحماية المدنية ، اليوم الخميس، أن الحادث تمثل في إصطدام سيارة سياحية بسيارة نقل جماعي على مستوى الطريق الوطني

رقم 28، بين ولايتي باتنة والمسيلة وبالتحديد بين بلديتي سقانة وتيلاطو التابعتين لولاية باتنة.

س.مصطفى

20 يونيو، 2019 - 13:03

حجز 10 قناطيرمن الكيف المعالج

نمكن حراس الحدود، من ضبط كمية ضخمة من الكيف المعالج تُقدر بـعشرة 10 قناطير، كانت محملة على أظهر 11 جملا، ، إثر دورية استطلاعية بتندوف.

وحسب بيان لوزارة الدفاع لاوطني، اليوم الخميس، أسفرت هذه العملية، على القضاء على تاجر مخدرات، وتوقيف آخر.

س.مصطفى

20 يونيو، 2019 - 12:53

مواقع “الإبتزاز” الإجتماعي… !

لقد حادت مواقع التواصل الإجتماعي عن هدفها و ماهيتها و باتت بعيدة كل البعد عما وُجدت لأجله،لكن و رغم الكثير من سلبياتها تبقى جزءًا هامًا من يومنا-شئنا ذلك أم أبينا- حتى ولو حاولنا جاهدين الابتعاد عنها-هذا إذا إستطعنا طبعًا-، فمواقع التواصل الاجتماعي أدخلت الكثير من المصطلحات لثقافتنا وأصبحت جزءًا من نمط حياتنا، فعندما نعلم أن عدد البشر المتصلين بالإنترنت في 2018 أكثر من 4.021 مليار انسان، بزيادة سنوية 7% و أن عدد مستخدمي تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي منهم أكثر من 3.196 مليار انسان بزيادة سنوية 13%، نتأكد من أننا أصبحنا أسيرين لدى هذه المواقع!.
مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت هي الملاذ للكثيرين،و أضحى إنسان هذا العصر لا يهدأ له بال إلا إذا تناول هاتفه النقال و راح يتصفح مواقع التواصل الإجتماعي كــ”الفايسبوك”،و “التويتر” و”الإنستغرام” و غيرهم،و هو الأمر الذي جعلهم يدمنون ذلك دون إرداة منهم.
لكن الخطير في الأمر أن مواقع التواصل الاجتماعي ، تصيب الكثيرين بالإحباط وبعض المشاكل النفسية إن لم يتم استخدامها بشكل صحيح، ولهذا فإن التخلص من سموم مواقع التواصل الإجتماعي بات أمرًا لا بُد منه.
و دون الخوض في تفاصيل مخاطر و أثار “السوشيال ميديا” السلبية،نفيد إلى أن هذه المنصات الإجتماعية تحولت إلى مواقع “الإبتزاز” الإجتماعي خاصة في الجزائر-كنموذج-فهناك فتيات في سن الزهور أصبحن هدفًا سهلاً للإبتزاز و لقمة سائغة في أفواه المنحرفين و المتعطشين للمتعة.
و في الجزائر و خلال بدايات الحراك الشعبي قام بعض رواد و نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بإستغلال المسيرات الشعبية السلمية و الدعوة إلى عصيان مدني و هي دعوة خطيرة لا يعلم الداعين إليها مخاطرها المحدقة بالبلاد و العباد،لكن و بفضل بعض “العقلاء” تم التحذير من ذلك عبر مواقع التواصل الإجتماعي كذلك ليتحول العصيان المدني إلى إضراب وطني مفتوح،قبل أن يفشل بشكل كلي بعد يومين أو ثلاثة لعدم جدواه.
و حتى بداية الحراك الشعبي بدأت بنقرة زر على لوحة مفاتيح دعت لتنظيم مسيرات شعبية سلمية عبر كافة ولايات الوطن عبر موقع “الفايسبوك” للتواصل الإجتماعي.
كما أن الظاهرة “ريفكا” إستطاع من خلال إستغلال مواقع التواصل الإجتماعي إلى جمع حوالي 10 آلاف شخص برياض الفتح للإحتفال معه بعيد ميلاده في زمن وجيز و قياسي،في الوقت الذي عجزت فيه أحزاب سياسية كبيرة في جمع نصف أو ربع العدد في لقاءاتها و تجمعاتها و السبب بسيط للغاية و هو قدرة “الجيل الجديد” على إستعمال و إستغلال الميديا الجديدة ليس إلا.
ربما السؤال الوجيه الذي يطرح نفسه بنفسه و بإلحاح شديد هو لماذا هذا العشق الكبير الذي بيننا و بين مواقع التواصل الإجتماعي؟ لماذا بات إدماننا على إستخدام هذه المنصات الإجتماعية و التفاعل معها؟.

الجواب ببساطة شديدة هو أن مصمميها عرفوا كيف يجعلونها مثيرة للانتباه ودافعًا قويًا للإدمان، ويستطيعون باستخدام “الخوارزميات” استنتاج نوع المحتوى الذي يفضله كل شخص، فتظهر على الصفحة الرئيسية للمنصة مختلف الأخبار التي يميل إلى متابعتها.لتبدو للمتلقي أو المدمن و كأنها قارئة لأفكاره و عارفة لميولاته.
و الخطير في الأمر أنه حتى لو فكر شخصًا ما مقاطعة هذه المواقع و صرف النظر عنها و محاولة الإبتعاد عنها فلن يستطيع ذلك حتى لو حاول و أعاد ملايين المحاولات فإنه لن يصل مبتغاه،لأنه أضحى مُدمنًا-بأتم ما تعنيه هذه الكلمة-و عيثًا يحاول.
فقد أصبح عمل الكثير من الأشخاص متعلقًا بمتابعتهم لما يحدث على هذه المنصات، أو مرتبطًا بوجودهم الدائم عليها،بل أن بعض الصحفيين يلجأ لمواقع التواصل الإجتماعي للبحث عن آخر الأخبار و المستجدات،و هو ما جعل الكثيرون إلى إستغلال ذلك بشكل سلبي و نشر و بث أخبار زائفة،ليورط الكثير من الصحف و القنوات و المواقع الإلكترونية التي تعتمد على مواقع “السوشيال ميديا” أكثر من إعتمادها على وكالات الأنباء و يضعها في موقف محرج لا تُحسد عليه.
و بالرغم من أن هذه المواقع سهلت التواصل بين جميع أفراد الأسرة في مختلف أنحاء العالم،إلا أنها أفرزت ظواهر سلبية و هي “الجفاء الإجتماعي” و “الوحدة المرغوبة”،و قضت على مظاهر التلاحم الإجتماعي و “لمّة العائلة” خاصة في المناسبات الدينية و الإجتماعية كالأعياد و الأعراس و حتى المآتم.
في هذا العصر،يكفيك أن تنقر على زر من الأزرار لتُرسل عبارة تهنئة أو تعزية أو ما تشاء إلى كل من تريد في أي وقت تريد و في أي مكان في العالم تريد،و الأكيد أن تهنئتك أو تعزيتك تصل في آنها،لكنها تفتقد للحرارة و الأحاسيس و المشاعر،لأن البشر مفطرون على تحسس التهاني و التعازي بالأحضان جسدًا لجسد و يدًا في يد و ليس عبارات إلكترونية جافة و جافية.
إذًا فلهذه المنصات أضرار وخيمة،و هي مصدر إزعاج كبير ليس فقط للأشخاص بل للدول و الحكومات،حيث أضحت مصدر للجوسسة و التخابر و الإستفزاز و الإبتزاز.
كذلك تم إستعمال مواقع التواصل الإجتماعي في أمور أخطر كالغش في الإمتحانات المصيرية كشهادتي نهاية التعليم المتوسط و شهادة البكالوريا، و منذ سنوات عمدت السلطات إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك وتويتر وانستغرام خلال الساعات الأولى من بداية إمتحانات شهادة البكالوريا لتفادي حالات الغش التي ضربت مصداقية الامتحان خلال السنوات الماضية.
وسائل الإعلام الاجتماعية قد تعرض الأطفال لصور للكحول والتبغ، والسلوكيات الجنسية، هذا فضلا عن التوظيف السياسي لمواقع التواصل الاجتماعي.
هناك بعض الأفراد الذين يُعانون من الوحدة يلجأون إلى الإنترنت للحصول على الدعم العاطفي “الإفتراضي”.وهذا يسبب مشاكل لأنها تتعارض مع “الحياة الاجتماعية الواقعية”. ستيفن ماركي (Stephen Marche) تحدث عن ذلك في مقال تحت عنوان ، “هل جعلناالفيسبوك وحيدين؟” ويقول ماركي إن وسائل الإعلام الاجتماعية تتيح اتساعًا أكثر، ولكن ليس بعمق العلاقات التي يحتاج إليها البشر.على الرغم من أنه صنع نقاط مثيرة للاهتمام حول وسائل الإعلام الاجتماعية وكيفية استبدالها التفاعل وجها لوجه،ولكنه فشل في الاستشهاد ببعض مصادره.
شيري تاركل (Sherry Turkle) ناقشت في كتابها “وحدنا معا”، كيف يُخلط الناس بين استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية مع التواصل الحقيقي،حيث يميل الناس إلى التصرف بشكل مختلف على الانترنت وهم أقل خوفًا لإيذاء مشاعر الآخرين. بعض السلوكيات عبر الإنترنت تسبب التوتر والقلق، والكثير من هذا مرتبط بالأصدقاء واستمرار معدل المشاركات على الإنترنت. ويرتبط هذا القلق أيضا مع الخوف من التعرض للاختراق أو من الكليات وأصحاب العمل من استكشاف صفحات وسائل الإعلام الاجتماعية وإيجاد أشياء تافهة تم نشرها.
تاركل رأت بأن الناس بدأوا يفضلون الرسائل النصية للاتصال وجهًا لوجه،والتي يمكن أن تُسهم في مشاعر الوحدة.

عدد مستخدمي الأنترنت في الجزائر يتجاوز 20 مليون مستخدم

من بين أكثر من 42 مليون نسمة فإن 20 مليون نسمة متصلون بالأنترنت أي بنسبة 47% من النسبة الاجمالية لعدد السكان وفق آخر الاحصائيات المنشورة في جوان 2018.الأرقام جد ايجابية وتدل على التطور والنمو الهائل في عدد مستخدمي الانترنت مقارنة بسنة 2000. و أصبح المتعاملين الثلاث للهاتف النقال في الجزائر (موبيليس، أوريدو، جيزي) يقدمون عروض بأحجام أنترنت أكبر وبسعر أقل عكس السنوات الماضية أين كانت أحجام الأنترنت صغيرة بأسعار خيالية.

طلاق، ابتزاز وفضائح في المحاكم بسبب التصوير العشوائي في الحفلات و نشرها على المنصات الإجتماعية

إضاءات.. فلاشات كالبرق المتواصل تكاد تخطف الأبصار، تأتيك من كل الاتجاهات وأنت تشاهد حفلاً لمناسبة ما، كل شخص يمتلك كاميرا رقمية أو جهاز هاتف نقال بتقنية متقدمة يتفنن في اختيار اللقطات على هواه، ومعظمهم يوجهون كاميراتهم نحو الفتيات المتبرجات غير المحتشمات، أو العروس ذات الزي الفاضح دون ضابط أو رابط
مديرية التجارة تتملص من مسؤوليتها من تصرفات أصحاب قاعات الحفلات
والمحتفلون منهمكون في حديثهم وفضولهم، وليس من بينهم منتبه إلى أن هذه “التغطية” المصورة لوقائع الحفل قد تتحول إلى مصيبة حقيقية يمكن أن تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
بعض العائلات توظف عددا من الشباب لمنع التصوير عبر الكاميرات وأجهزة الهواتف النقّالة، باستثناء الذين استقدموا في الأصل لتصوير المناسبة، هذا ما أكده لنا “عبد اللطيف.ع”، من قسنطينة، مشيراً إلى أنه أخيراً انتبهت بعض العائلات المحافظة إلى هذه الكارثة وصاروا يتشددون في منع تصوير المحتفلين بدون مجاملات، لأنه يتسبب في مشاكل لا حدود لها..
فيما اعتبر “مسعود.ح”، من قالمة، التصوير في الحفلات من أجل أغراض سيئة خروجًا عن النص وعملاً غير أخلاقي لا يتوافق مع عاداتنا المتسامحة والمحافظة، مشيراً إلى أنه منع تصوير حفل زفاف ابنته الوحيدة حتى على مستوى العائلة إيماناً منه بأن التصوير يؤدي إلى مواقف مؤسفة وحرجة جدًا، الناس في غنى عنها، وقال “أطالب جميع العائلات التي تحرص على صيانة العرض والشرف أن تمنع التصوير في حفلاتها، من خلال استعمال الكاميرات الرقمية وأجهزة الهواتف النقالة وأجهزة أخرى تفادياً لما يحدث جراءه من كوارث وفضائح..!”.
هناك عدة نماذج لعائلات من الجزائر العميقة تضررت بسبب التصوير العشوائي و النشر على مواقع التواصل الإجتماعي، فقد طلق أحد الأشخاص زوجته بعد أربعة أشهر من الزواج بعد أن وجد صورتها وهي ترقص على شبكة الأنترنت من خلال موقع “اليوتوب”، إذ قامت إحدى قريباتها بتصويرها، ومن ثمّ وزعت الصورة وانتشرت على نطاق واسع بين الأجهزة الإلكترونية المختصة والأنترنت، حتى وصلت لزوجها الذي يعمل بإحدى الدول الخليجية.
أما الطالبة “سارة.ع”، التي تدرس بإحدى جامعات شرق الجزائر فقد منع عليها والدها الدراسة وأقسم بأغلظ اليمين بأن لا تعود إليها، رغم بقاء عام فقط لإنهاء دراستها الجامعية، لأنه شاهد صورتها منتشرة بين أجهزة الهواتف النقالة بعد ما قامت زميلتها في إحدى الحفلات بتصويرها وهي ترقص بزي فاضح و نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي.
وهناك أيضًا حادثة بعض النسوة اللاّتي تم تصويرهن خلسة بإحدى الحمامات النسائية بأم البواقي وهن بصدد تجهيز أنفسهن لحضور حفل زفاف وهن عاريات تمامًا وبث تلك الصور عبر الأنترنت وتبادلها من خلال تقنية “البلوتوث” و الماسنجر و الواتساب عبر الهواتف النقالة، والمصيبة أن جل تلك النسوة متزوجات وأمهات، ولكم أن تتصوروا بقية التفاصيل المثيرة.


تصوير وانتهاك فاضح للخصوصيات
أصبح بعض الأشخاص يتاجرون بخصوصيات الآخرين، كبيع اللقطات الفاضحة، فمثلاً إذا أعجبت أحدهم لقطة في هاتف نقال آخر فلا يتوانى صاحب اللقطة في بيعها له، وهو الآخر يبيعها في غياب تام للضمائر. هذه الأساليب الرخيصة انتشرت بشكل خاص ومميز في الجامعات والثانويات بالتوازي مع إنتشار إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي، لذلك صارت هناك شكاوى كثيرة من الطالبات ضد الزملاء أو الزميلات إذا قام أحد ما بالتصوير دون إذن، ووصل الأمر إلى حدوث اشتباكات بالأيدي بين بعض الطلاب في إحدى الجامعات بسبب التصوير لأن المصورين يستغلونه لأغراض سيئة ودنيئة.
وفي هذا السياق، تقول الأستاذة حليمة مزهود، أستاذة علم الاجتماع، إن المجتمع  الجزائري تغيّر تماماً في سلوكياته وطريقة تعامله مع الأشياء، وأقرّت أن التصوير في الحفلات معروف منذ زمن بعيد، ولكنه كان بطريقة تقليدية ومحترمة، إذ أن النفوس كانت طيبة والصور تؤخذ للذكرى فقط ويحتفظ بها الناس في مكان آمن ولا يُسمح لأحد أن يشاهدها إلا الموثوق فيه، لأنها من الخصوصيات والأسرار. أما الآن فالكاميرات صارت مثل الإنسان تفعل ما تريد،حيث يكفي أن تمتلك “سمارت فون” مزود بالأنترنت لفعل الأعاجيب، وفي الحفلات تستعمل بدون إذن، والكل همّه في تلك اللحظات الجميلة الرقص والغناء، متناسين بذلك وجود أشخاص ذوي نفوس مريضة يختارون ما يعجبهم من اللقطات، خصوصاً ما يتعلق بالفتيات المتبرجات اللواتي تصبح صورهن مادة دسمة يتداولها الشباب المنفلتون والمنحرفون فيما بينهم حتى تنتشر “إلكترونيًا” و على نطاق واسع ويصبح من الصعب حجزها والسيطرة عليها ما يخلف ضحايا كثيرة.
حجز أزيد من نصف مليون قرص مدمج تحتوي على حفلات وأعراس خاصة مصورة
ذكر مصدر أمني مطلع لــ” الجزائر1″ أن مصالح الأمن المشتركة تمكّنت خلال العام المنصرم 2018 من ضبط أكثر من نصف مليون قرص مدمج يحتوي على حفلات وأعراس خاصة مصورة، وأفلام خليعة، وصور إباحية، كما تم القبض على 1566 شخصًا ومصادرة أكثر من مليون مادة خليعة من أقراص وغيرها تحتوي معظمها على حفلات زفاف و غيرها عبر عدد من ولايات الوطن.
ودعا مصدرنا الأمني الأسر والعائلات إلى الالتفات في حفلاتها وأعراسها إلى الضيوف الذين يرتادون هذه الحفلات مزودين بكاميرات الفيديو والهواتف النقالة وأجهزة حديثة أخرى.
كما أن مصالح الأمن لولاية أم البواقي حجزت منذ أسابيع عددًا معتبرًا من أقراص الــ”الدي في دي”، تحتوي على أفلام إباحية وصور خليعة تم التقاطها خلال احتفالات مختلفة أبطالها بعض فتيات الولاية اللواتي وقعن ضحية ابتزاز خطير.
المحامي شريرو:”الظاهرة طارئة على المنظومة القضائية والاجتماعية”
كشفت مصادر أمنية متطابقة لــ”الجزائر1″ أنه تم إحصاء خلال الــ 05 سنوات الأخيرة عدة قضايا جديدة ومتفردة، وتتمثل في القبض على عصابات مختصة في ترويج الأفلام الخليعة والصور الإباحية لفتيات و نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث تم على مستوى مجالس قضاء  معظم ولايات الوطن وخلال نفس هذه الفترة، تسجيل أزيد من 10 آلاف قضية تندرج في هذا السياق.
وحسب الأستاذ “توفيق شريرو”، محامي معتمد، فإن هذه القضايا غير مسبوقة وهي جديدة على المنظومة القضائية وحتى المنظومة الاجتماعية، فهناك بعض المنحرفين يقومون بتصوير بنات الناس في وضعيات مخلة وفاضحة. وليت الأمر يقتصر على ذلك، بل يتم ابتزازهن ماليًا وحتى جنسيًا، وإن لم يستجبن لذلك يلجأون إلى نشرها على شبكة الأنترنت، حيث تكون في متناول القاصي والداني وتصبح الفضيحة عالمية. وقد تم تسجيل عدة جرائم قتل ارتكبها مواطنون في حق بناتهم أو زوجاتهم أو شقيقاتهم على مستوى ولاية أم البواقي.
ومن جهته، المحامي وليد سعيدي، من أم البواقي، تحدث عن علاقة الأمر بقانون العقوبات، حيث يرى أن الحكم في مسألة تصوير النساء بالكاميرات أو أي وسيلة أخرى دون علمهن ونشر هذه الصور أو بيعها أو توزيعها يعد تعرضاً للآداب العامة وتشجيعاً على إشاعة الفاحشة. وحسبه، فالقانون يعاقب بالسجن من 3 أشهر إلى 3 سنوات من قام بجريمة التشهير بالناس وتعرض للآداب العامة.
تصوير بنات في الأعراس وتركيب صورهن على عاريات
هناك الكثيرات ممن تم تهديدهن وابتزازهن ومساومتهن عن طريق شباب متهور قاموا بالحصول على صورهن من خلال الحفلات والمناسبات والأعراس، حيث تم تصويرهن إما برضاهن أم خلسة عنهن، مثلما حدث لإحدى الفتيات بمدينة عين البيضاء التي تم تصويرها خلال حفل زفاف إحدى قريباتها وبعد ذلك تم تداول صورها الفاضحة بواسطة الهواتف النقالة، ثم انتشرت عبر الأنترنت، ليُقدم والدها بعد علمه بالأمر ورؤيته لصور ابنته على منعها من مواصلة تعليمها في جامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي.
ومن خلال قيامنا بهذا الروبورتاج، تمكّنا من الكشف عن حقائق غريبة ومؤسفة ومنها فضح فتيات جزائريات بواسطة تصويرهن في الأعراس، أو الحصول على صورهن من خلال التعارف عبر مواقع الدردشة أو عن طريق “الماسنجر”.
والأغرب من ذلك أن معظم الفتيات اللواتي اشتكين من الابتزاز من قبل الغير، وتهديدهن من أنهم سيفضحون صورهن توقعن أن يكون الحب الذي وعدن به من قبل الشباب هو حقيقي وسيتكلل بالخطوبة، ولكن الخداع لا ينتهي والفتاة الجزائرية سواء كانت في أم البواقي أو غيرها ما زالت تقع في الأخطاء القاتلة.
والأكثر غرابة، هو أن الشباب يقومون بنشر صور الفتيات اللواتي يكنّون لهن الحب الحقيقي والإخلاص، بواسطة تركيب صورهن على أجسام مصورة لفتيات عاريات. لهذا تدعو رميساء بن دادة، أستاذة علم النفس، الفتيات إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم تصديقهن “وهْم الحب” الذي فجأة يتحوّل إلى حيوان مفترس، بدلا من زهرة حمراء خالية من الأشواك، مشيرة إلى أن حدوث مثل هذه الأمور لا يعني أن الفتاة هي فعلا ساقطة. ويجب على الفتاة أن تنتبه جيدًا لكي لا تقع في فخ هؤلاء الحثالة الذين تسوّل لهم أنفسهم أن يفعلوا مثل هذه الفعلة الشنيعة.
تصوير سري بالكاميرات وكشف عورات النساء
شهدت قاعات الأفراح في الآونة الأخيرة بالجزائر، وبحسب العديد من موظفي تلك القاعات، فضائح التقاط الصور وبشكل سري من قبل أصحاب القاعات أو بعض الغرباء والمتسللين الذين يقومون بتصوير هذه الحفلات عن طريق كاميرات صغيرة موضوعة إلى جانب إضاءة الصالة، بحيث لا تلفت الانتباه. ولم يقتصر الأمر على هذا، بل تعدّاها إلى التصوير بالهواتف النقالة المزودة بالكاميرا المنتشرة بين أيدي السيدات اللاتي رحن يدبرن المكائد لبعض الفتيات عبر تصويرهن شبه عاريات وهن يتمايلن ويرقصن، ومن ثمّ توزع هذه الصور، وتقع في أيدٍ غير أمينة وقلوب غير رحيمة وضمائر ميتة. الأمر الذي جعل الكثير من النساء لا يلبين الدعوة لحضور هذه الحفلات خشية الوقوع في هذا المشكل، بعد أن أصبحت تسجل وتنسخ الصور على أقراص مدمجة وتباع في الأسواق المحلية والوطنية وتُهرب حتى إلى ما وراء الحدود، وخاصة إلى تونس وسوريا وتركيا وكأنها حفلات عري.
أجساد فتيات تباع في أقراص “سي دي” و “دي في دي” و “فلاش ديسك” و “ذواكر”
رامي، شاب هاجر إلى فرنسا للعمل، يروي تفاصيل القصة التي حدثت معه بحرقة وألم فيقول “في أحد الأيام قمت بزيارة لأصدقائي بمدينة مرسيليا، وعندما وصلت وجدتهم يشاهدون حفلات لفتيات يرقصن ولم أصدق ما رأته عيناي، فقد كنت أعتقد في البداية أنها حفلات لفنانات أو راقصات أو ممثلات سينمائيات، وكانت صدمتي كبيرة عندما تأكدت أنها حفلات زفاف. والكارثة الأكبر أنني تعرفت على الفتيات اللاتي يرقصن في الحفل وهن قريباتي، فسألت صديقي كيف تمكّن من الحصول على هذا التصوير؟ فشرح لي أنها تصوّر في قاعات الأفراح بطرق سرية جداً وتنسخ وتباع إلى العديد من الدول بأثمان مرتفعة، حيث يقوم الناس بشرائها للتسلية ورؤية النساء شبه عاريات في هذه الحفلات.
أصحاب قاعات الحفلات يعترفون بزرع البعض منهم لكاميرات خفية
تمكّن موقع “الجزائر1” وعلى مدار أسبوع كامل من اكتشاف خفايا هذه القاعات المشبوهة بولاية أم البواقي بعد أن أكد شهود موثوق بهم، من بينهم رجال أمن، وجود هذه الكاميرات الخفية بين ثناياها.
تحدث “هشام.ز”، صاحب قاعة أفراح بعين البيضاء عن هذه التصرفات اللاّأخلاقية بصراحة، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يقوم شخص يحترم نفسه ويخاف على سمعة قاعته بهذه الأعمال المشينة، ويقول إن “هؤلاء السيدات هم أمانة في أعناقنا”. ولم يخف هشام حقيقة أن العديد من القاعات تنتهك الأعراض عبر الممارسات التي تم الحديث عنها والمال يعمي البصائر.
مديرية التجارة تتبرّأ من الممارسات غير الأخلاقية لأصحاب القاعات
أما المديرية الولائية للتجارة بأم البواقي، وهي المسؤولة عن هذه القاعات، وعلى لسان أحد مسؤوليها الذي رفض ذكر اسمه، فقد أعلنت وبكل برودة عدم مسؤوليتها عن هذه الأفعال، مكتفية في الوقت ذاته بتحصيل ما يجود به أصحاب هذه القاعات تحت مسمى (الضرائب)، وأن مسؤوليتها تنحصر فقط في مدى احترامها للقانون والمعايير المذكورة في دفتر الشروط لهذه القاعات، وغير ذلك لا يعد ضمن مسؤوليتها، ناسين ومتناسين الأهم في الأمر، وهي حرمات الناس التي باتت تفضح في هذه الحفلات جهارًا نهارًا.
البلوتوث…مخرب البيوت..!
يشير مصدر قضائي مسؤول من مجلس قضاء أم البواقي لــ”الجزائر1″، إلى أن العديد من حالات الطلاق في المحاكم كان وراءها صور الكاميرات والهواتف النقالة الفاضحة الملتقطة في الحفلات، والتي تم نشرها عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي، حيث أصبحت هذه التقنيات تهدد مستقبل الكثيرات.
“نور الهدى.ج”، من عين مليلة، تروي قصتها المأساوية فتقول “كنت على علاقة مع شاب أحببته، لكننا لم نتفق وانتهت علاقتنا، فبقي يحمل لي الحقد والشر بداخله، وبعد فترة قصيرة تقدم شاب لخطبتي فوافقت عليه، وعندما حان موعد زفافي قمت بدعوة صديقتي التي كانت على علاقة مع الشاب الذي تركته، وهنا كانت المصيبة فهي قامت بتصويري وأنا شبه عارية وأعطت هذه الصور للشاب الذي قام بعد شهر من زواجي بعرضها أمام زوجي الذي لم يتوان في تطليقي بكل سهولة”.
أما “سمير.ك”، من عين كرشة، وبعد تجربة يصفها بالمريرة، منع شقيقته من حضور أي حفل أو عرس بعد أن رأى صورتها منشورة في البلوتوث، حيث قامت فتاة بتصويرها في إحدى الأعراس، وأصبحت هذه الصورة تتنقل بين الشباب، إلى أن وقعت بين يدي الأخ الذي منح أخته فرصة الدفاع عن النفس قبل أن يصدر أي عقاب بحقها، كما يقول، وقد تأكد من براءتها وأنها راحت ضحية أناس لا ضمير لهم ولا أخلاق.
نساء يفضلن لبس المحتشم ومقاطعة الحفلات
ولأنه من الصعب، إن لم نقل من المستحيلات السبع إقناع الفتيات والنساء بمقاطعة الحفلات والأعراس تلافيًا لمثل هذه الفضائح التي المجتمع الجزائري في غنى عنها، كما أنه ليس من السهل المطالبة بمنع التصوير في مثل هذه المناسبات، لأن الجميع سيتحجج لك بحبه للذكريات، بقي حل واحد فقط لا غير في اعتقادنا، وهو الاحتشام في اللباس، وعلى الفتيات العازيات والسيدات المتزوجات تفادي اللباس الفاضح أثناء تواجدهن في الحفلات والأعراس، وتوخي الحذر والحيطة في طريقة لباسهن ورقصهن وحتى تصرفاتهن، حسب ما أكدته لنا الكثير من النساء، اللواتي فضلن البقاء بلباس محتشم خوفاً من الكاميرات المخفية في قاعات الأفراح، أو من الهواتف النقالة. فيما قررت أخريات مقاطعة تلك الحفلات والأعراس نهائيا لكثرة ما سمعن عن حوادث التصوير بالهواتف النقالة.
تصوير الفتيات في الأعراس وابتزازهن بعد عمل مونتاج لصورهن
منذ شهور ألقت مصالح الأمن لدائرة عين البيضاء القبض على طالبة جامعية تعمل كمصورة في إحدى المحلات المتخصصة بتهمة الابتزاز وتشويه سمعة الأبرياء، حيث تمكّنت ذات الفتاة، التي تبلغ من العمر 25 سنة، من ابتزاز أكثر من 20 فتاة وسيدة وجمع مبلغ مالي معتبر قدره مليار سنتيم، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحلي والمجوهرات، حيث كانت تتعمد تصوير ضحاياها من الفتيات العازبات والسيدات المتزوجات في الحفلات والأعراس، سواء تلك المقامة في البيوت أو قاعات الأفراح، وتركز بشكل خاص على الأماكن المثيرة من أجسادهن. وتلجأ بعد عمل مونتاج لصورهن إلى ابتزازهن وتهديدهن بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الإجتماعي وتوزيعها عبر الهواتف النقالة.


الشيخ بدر الدين قاسمي:”لا بد من تسليط عقوبات ردعية على من تثبت في حقه التهمة”
يقول الشيخ بدر الدين قاسمي، إمام بأحد المساجد بعين البيضاء “إن من المنكرات التي تقع في الأفراح تصوير النساء، وهو محرّم سواء كان هذا التصوير بواسطة الفيديو، أو كان بآلة التصوير، والتصوير بالفيديو أشد قبحاً وإثمًا.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد “نهى أن تصف المرأةُ المرأةَ لزوجها كأنه يراها”، كما في الصحيحين، فإن التصوير وخاصة بالفيديو ينبغي أن لا يُشك أنه أبلغ من الوصف، لأنه يراها على الحقيقة دون التخيل. هذا بالطبع، إذا كان التصوير للنساء فقط، أما لو كان مختلطاً، فإنه إثم آخر غير إثم التصوير”.
ومن عادة النساء إذا اجتمعن في مثل هذه المناسبات أن يتنافسن في لبس القصير والفاضح، وفي تصوير هذا للناس وتوزيعه نشر للفاحشة والمعصية وحث عليها واستهانة بها، وماذا تفعل من لم تكن ترغب بهذا ثم خرجت صورتها وهي في كامل زينتها؟ وكيف تصنع من هداها الله تعالى بعد ضلالة وانحراف وقد انتشرت صورتها في أفلام الأفراح؟
فهذه التصرفات منكر وحرام، وفيها فساد يتعلق بتصوير الحاضرات في الحفلات لأنهن يتجمّلن ويتزيّن، فإذا صورهن فقد يسعى في الفتنة بعرض هذه الصور على الناس، ويجب أن يرفع أمره إلى المحكمة أو الهيئة، أو إلى إمارة البلد حتى يؤدب على اقترافه لهذا المنكر”.
ويضيف الإمام منبهًا ومحذرًا ”ينبغي علينا أن نلتفت إلى هؤلاء المغرضين الذين يتحيّنون الفرص من أجل نشر الفساد بين الناس، وكشف العورات وانتهاك الحرمات.. فما الذي قدمناه لرعاية أسرنا وعائلاتنا فلننتبه لذلك، وإني أنبه الفتيات، كن حريصات منتبهات في حضوركن إلى مثل هذه المناسبات، وعليكن بالاحتشام، فلا تظهر زينتكن أمام الناس”.

رأي علم الإجتماع في مواقع التواصل الإجتماعي
أما الخبير في علم الاجتماع الدكتور فتحي تيطراوي يرى أن وسائل الاجتماع هي وسيلة من وسائل الربط الاجتماعي و الفائدة منها هي الربط بين مجموعة من الشبكات الاجتماعية فهي تعتبر نمط من أنماط رأس مال المجتمع و أضاف تيطراوي أن مواقع التواصل الاجتماعي لها فوائد و ايجابيات أكثر من أضرار لكن هذا لا ينفي احتوائها على سلبيات أيضا ، لذا على الانسان معرفة كيفية استخدامها و المدمنين عليها ليس لهم أي هدف سوى جمع بعض الصور الذهنية و قد تؤدي بهم حتى الى العزلة عن المجتمع.

رأي الدين في مواقع التواصل الإجتماعي
و من جهته يرى رئيس التنسيقية الوطنية لنقابة الائمة ومستخدمي قطاع الشؤون الدينية الشيخ جلول حجيمي أن مواقع التواصل الاجتماعي حكمها كحكم أي وسيلة اعلامية أخرى ، لكن تختلف حسب طريقة استخدمها فهي أداة ذو حدين اذا استعملت فيما هو خير فهي حلال و لها آثار ايجابية مثال عن ذلك استخدامها في البحث و العلوم الشرعية و النقلية الفوائد الصحية و الرياضية و اذا استعملت فيما هو غير جائز فهي حرام مثل استعمالها في التشويه ،التشهير الكذب و خلق البلبلة و الابتزاز بالتأكيد ستكون لها أثار سلبية .
و فيما يخص صلة الرحم فهي تحتاج الى الحضور المادي الا اذا كان الشخص المقصود زيارته خارج الوطن.

جلول حجيمي

أن الابتزاز على صفحات التواصل الاجتماعي بات ينتشر بشكل مخيف في الآونة الاخيرة، والذي يأخذ صورًا متعددة وخاصة في الأوساط الشبابية بين كلا الجنسين، بهدف الحصول على منافع مادية او تهديد أو تسقيط اجتماعي أو سياسي في الأوساط السياسية، و لهذا يستوجب من السلطات الجزائرية المختصة الشروع في اصدار تشريعات خاصة و محدثة و آنية تُجرم الابتزاز على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك التوعية والتثقيف للشريحة التي تستخدم “الفيسبوك” و “الإنستغرام” و “الواتساب” و “التويتر” و “السنابسات” و “اليوتوب” و “السكايب” و غيرهم من الوقوع في ممارسات خاطئة التي تستغلها مافيات “السوشيال ميديا”.

وقيام الجهات المختصة بمسؤولياتها بشأن الابتزاز الالكتروني، و توعية الشباب وطلبة الجامعات بشأن الشائعات السلبية و الأخبار الزائفة التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ومكافحتها بالأسلوب العلمي المدروس كرد على تلك الشائعات و الأخبار الكاذبة، ومراقبة الحكومة لشركات الإتصالات الثلاث ومنعها من بيع شرائح الهاتف دون ضوابط و هي التي يستخدمها مافيا الإبتزاز الإلكتروني في ابتزاز وتهديد الجزائريين، لوضع حد قانوني رادع لعمليات الابتزاز في مواقع التواصل الاجتماعي.

عمّــــار قـــردود

عاجل