12 أبريل، 2018 - 20:53

“ملك المغرب” يعزي ام يعتذر..؟

 

 أخيرًا و بعد مرور أزيد من 24 ساعة كاملة على حادث سقوط الطائرة العسكرية ودفن بعض ضحاياها يبدو أن الملك المغربي إستفاق من سباته أو غيبوبته-و هو الذي يتواجد في رحلة علاج بفرنسا منذ عدة أسابيع-.

حيث بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إثر حادث تحطم طائرة عسكرية بمحيط القاعدة العسكرية “بوفاريك”، مخلفا العديد من الضحايا.

وأعرب ملك المغرب للرئيس الجزائري، ومن خلاله للأسر المكلومة وللشعب الجزائري، عن “أحر التعازي وأخلص مشاعر المواساة، سائلا الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع الرحمة والغفران، ويسكنهم فسيح الجنان، ويلهمكم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء”، بتعبير البرقية.

ومما جاء في التعزية نفسها: “إذ أسأله عز وجل أن يحفظ الجزائر وشعبها الشقيق من كل مكروه، فإني أرجو أن تتفضلوا، صاحب الفخامة وأخي الموقر، بقبول أصدق مشاعر تعاطفي، مشفوعة بأسمى عبارات مودتي وتقديري

لكن الغريب في الامر , ان تأتي استفاقة ملك المغرب بعد اللغط الكبير الذي اثاره موقف المغرب الرسمي إزاء حادث طائرة “بوفاريك” بعد الصمت الرهيب الذي ساد البلاط الملكي

عمّار قردود

12 أبريل، 2018 - 20:09

القصة الكاملة لسقوط الطائرة على لسان الشهيد البطل

إضافة إلى أنه مات شهيدًا بمعية 256 آخرين في سقوط الطائرة العسكرية ببوفاريك صباح أمس الأربعاء،فإن قائد الطائرة-الذي يعتبر المسؤول الأول عنها-المنكوبة النقيب إسماعيل دوسن كان بطلاً و شجاعًا و إنسانيًا و وطنيًا إلى أبعد الحدود و ذلك بفضل حؤوله دون ترك الطائرة تسقط بمنطقة كانت مأهولة بالسكان-بحي بني مراد المكتظ بالسكان، أو الطريق السريع الذي يربط ولاية البليدة بالجزائر العاصمة –

و جنّب بذلك الجزائر كارثة أعظم و كانت حصيلة الضحايا ستكون أكبر بكثير ففضل التضحية بنفسه و بمن على متن الطائرة فقط عوضًا عن حصد أرواح أبرياء آخرين و هذا العمل الشجاع لا يقوم به إلا شخص أقل ما يُقال عنه أنه وطني حتى النخاع.

ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ كانت تشير إلى حدود 7:55 ﺻﺒﺎﺣًﺎ في اليوم الأسود .. الأربعاء 11 أفريل 2018 عندما حاول ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ إسماعيل دوسن ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ العسكرية المنكوبة ﻣﺮﺍﺭًﺍ ﻭﺗﻜﺮﺍﺭًﺍ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ فيها لكنه ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ عليها ﺧﻼﻝ دقائق معدودة..و أمام هذا الوضع الخطير و الحرج سارع إسماعيل إلى حمل ﻣﻜﺒﺮ ﺍﻟﺼﻮﺕ و قام بتوجيه ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠركاب قائلاً بكل شجاعة و تأثر :

“أﻳﻬﺎ ﺍﻟركاب الأعزاء … أﻭلاً .. دﻋﻮﻧﻲ أن أتحرر ﻣﻦ اﻟﺮﺳﻤﻴﺎﺕ ﻭ أﻗﻮﻝ أبنائي الأعزاء “.

و إستطرد مواصلاً:”ﻣﻌﻜﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ”،”ﻻ أﻣﻠﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ الكافي لأﻣﻬّﺪ لكم ما سيحدث .. سأدفعه إليكم ﻓﺎﻟﺘﻘﻄﻮﻩ .. لا داعي للصراخ بعد الجملة الأولى لأنّ الجملة التي بعدها مهمة جدًا .. اسمعوني جيدًا بارك الله فيكم … ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻟﻜﻢ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ .. ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻊ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻗﻠﻴﻠﺔ … إﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ أﺑﻨﺎﺋﻲ …ﻻ ﺗﻨﺴﻮ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻳﺤﻔﻈﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﻧﺤﻠﻖ ﻓﻮﻕ ﺗﺠﻤﻊ ﺳﻜﺎﻧﻲ .. ﺳﻮﻑ ﺃﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺣﺘﻰ نتفادى ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭنضمن حياة السكان ، ﻓﻤﻬﻤﺘﻨﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ الله .. ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭاﻟﻮﻃﻦ .. السماح بيننا .. أشهد أنّ لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله …”.

بعد صدمة متوقعة وأصوات ذعر وخوف ردد عدد كبير من الركاب عبارات المؤمنين بقضاء الله و قدره ، الواثقين بالله .. وكلهم ثقة : “الحمد لله ، ﻧﺤﻦ ﻣﻊ ﻗﺮﺍﺭﻙ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺭﺍﻙ ﻣﺴﺎﻣﺢ دﻧﻴﺎ وآﺧﺮﺓ” ليعّم بعد ذلك المكان ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍلمطبق ﻭبدأ الجميع في محاورة النفس والتمتمة بالشهادتين و التسليم بأن الموت زائرهم هذه اللحظة إلا من لا يزال أجله.

و بحسب بعض المصادر فإن قائد الطائرة قام بمناورتين جويتين في غضون لحظات وجيزة ، في البداية حاول العودة بالطائرة بعد أن اكتشف استحالة اكمال الرحلة لكنه دقائق بعد ذلك بدأ في ابعاد الطائرة عن المواقع السكنية والمحيط العمراني محاولاً تنفيذ هبوط اضطراري في مناطق معينة كمحاولة يائسة منه لانقاذ حياة أكبر عدد من الركاب إلا أن القدر كان لهم بالمرصاد واحترقت أجزاء من الطائرة في الجو قبل هبوطها .

و حددت وزارة الدفاع الوطني ، هوية الشهيد قائد الطائرة التي سقطت في بوفاريك و يتعلق الأمر بالفقيد دوسن إسماعيل من مواليد 1972 وينحدر من ولاية المسيلة وبالضبط من بلدية عين الحجل، وقالت بعض الجهات الأمنية أن القائد أنقذ الجزائر من مجزرة حقيقية حيث كادت الطائرة ان تسقط بالطريق السريع وإمتد بها لمزرعة فارغة بالقرب من الطريق السريع الرابط بين بوفاريك والبليدة. وقال العميد بوعلام ماضي، للتلفزيون الرسمي، إن طائرة نقل عسكرية من طراز إليوشن تحطمت في حقل زراعي غير مأهول في حوالي الساعة الثامنة صباحًا بعد قليل من إقلاعها.

و بحسب بعض الخبراء العسكريون لـــ”الجزائر1” فإن طاقم الطائرة العسكرية المنكوبة و خاصة قائدها النقيب إسماعيل دوسن أنقذ على الأقل أرواح أزيد من 2500 شخص و ذلك عندما نجح في توجيه سقوط الطائرة نحو منطقة خالية من السكان.

عمّـار قـردود

12 أبريل، 2018 - 16:27

“البوحمرون” لا علاقة له بـ “الافارقة”

علم موقع الجزائر1 من مصادر متطابقة ان وزير الصحة والسكان، مختار حسبلاوي، اكد عن عدم وجود علاقة بين انتشار وباء البوحمرون وتواجد اللاجئين الأفارقة بالجزائر.

م.مصطفى

12 أبريل، 2018 - 16:20

القايد صالح يلقي النظرة الأخيرة على الشهداء

ألقى الفريق  أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبيالنظرة الأخيرة على جثامين شهداء ضحايا سقوط الطائرة العسكرية.

بالمستشفى المركزي للجيش بعين النعجة.

12 أبريل، 2018 - 16:12

تبون يعزي عائلات شهداء الوطن

بعث الوزير الأول السابق، عبد المجيد تبون، ببرقية تعزية، إلى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة ونائب وزير الدفاع الوطني قايد صالح وكافة الشعب الجزائري بعد تحطم طائرة عسكرية ببوفاريك.

وجاء في مضمون البرقية أنه بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره

“تلقيت صبيحة أمس الأربعاء، فاجعة استشهاد أفراد من الجيش، بعد سقوط طائرة عسكرية قرب مطار بوفاريك العسكري”.
وعلى إثر هذه الفاجعة، تقدم عبد المجيد تبون بخالص تعازيه لعائلات الضحايا ولكافة أفراد الجيش، وإلى الشعب الجزائري.
راجيا من العلي القدير أن يتغمد أرواحهم الطاهرة بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.

12 أبريل، 2018 - 15:31

الجزائريون ساخطون على التلفزيون العمومي

رغم أن حادثة سقوط و تحطم الطائرة العسكرية التي خلفت إستشهاد 257 شخصًا وقع على بعد 50 كلم فقط أو أقل من مبنى التلفزيون الجزائري بساحة أول ماي،إلا أن المشاهد للتلفزيون الوطني بقنواته الخمس أمس الأربعاء يعتقد للوهلة الأولى أن سقوط الطائرة العسكرية

ربما وقع في بلد غير الجزائر أو حتى كوكب غير كوكب الأرض،بسبب عدم مبالاة القائمين على التلفزيون الجزائري بعظيم المصاب و جلله و بحجم الكارثة التي جعلت معظم تلفزيونات العالم تقطع برامجها لتبث خبر المأساة الجوية التي شهدتها الجزائر و حتى القنوات الجزائرية الخاصة كانت عند مستوى الحدث و حفظت ماء وجه الإعلام الجزائري من خلال مواكبتها للحادث بكل و أدق تفاصيله منذ الساعات الأولى لوقوعه بمهنية و إحترافية كبيرة تؤكد الفارق الكبير بينها و بين التلفزيون الرسمي الذي إستمرت قنواته المتعددة في مواصلة بث برامجها العادية و كأنه لم يكن هناك شيئًا رغم أن الحادثة راح ضحيتها 257 شهيدًا.

فالقناة الأرضية و بينما الجزائر تحصي موتاها بسبب الكارثة الجوية بمطار بوفاريك العسكري صباح أمس الأربعاء كانت تعرض مسلسل تركي بشكل عادي،فيما قناة كنال ألجيري كانت تبث برنامج ترفيهي للأطفال،و قناة الجزائرية الثالثة-التي تعتبر قناة إخبارية بإمتياز و مرآة الجزائر في الوطن العربي و العالم-كانت تبث برنامج عن حليب الأغنام….و لم يكلف مسؤولي هذه القنوات على قطع برامجها و الإشارة على الأقل إلى الخبر المأساوي و كأني به وقع في بلد غير الجزائر.

هذه البرودة في تناول حدث وقوع الطائرة العسكرية بقنوات التلفزيون الجزائري جعلت الجزائريين يشتاطون غضبًا و يعبرون عن تذمرهم الكبير من التلفزيون الرسمي الذي هو لسان حال الجزائر و من المفترض أن يُقدم خدمة عمومية و ليس خدمة جهات معينة لا يهمها إلا مصالحها الخاصة و الضيقة.و الغريب أن ذلك حدث رغم أن الصحفية بالتلفزيون الجزائري وسيلة لبيض كانت والدتها من بين ضحايا الطائرة العسكرية،

و رغم أن 42 مليون جزائري تحت الصدمة. بعض رواد “السوشيال ميديا” طالبوا بمقاطعة جماعية لمشاهدة قنوات التلفزيون الجزائري ردًا على إستخفافه بهم و عدم مواكبته لحدث سقوط الطائرة العسكرية،بل و حتى خلال النشرات الإخبارية الرئيسية و المواجيز لم يتم إعطاء للخبر حجمه الحقيقي لا من خلال التفاصيل و لا حتى من خلال الصور و إكتفى ببث صور عن وقفات ترحم بالبرلمان و مجلس الحكومة و كأن ذلك هو ما يعني الجزائريين.

كما عبر المعلق الرياضي حفيظ دراجي،أمس الأربعاء،عن غضبه الشديد من التلفزيون الجزائري،لأنه واصل بث برامجه المعتادة و المسلسلات و الأغاني،بعد حادثة سقوط الطائرة العسكرية.و عبر دراجي عن إستغرابه،بعد إعلان الحداد لمدة 3 أيام فقط بالجزائر بالرغم من فقدان أكثر من 250 جزائريًا في حادث سقوط الطائرة.

و كتب دراجي في منشور له عبر حسابه بالفيسبوك:”العالم كله يعزي الجزائر حزنا على الفاجعة التي آلمت بشعب بلدي أثر حادثة سقوط الطائرة العسكرية، لكن تلفزيون بلدي وكأنه تابع لبلد أخر وشعب اخر (يواصل بث برامجه المعتادة مسلسلات وأغاني)!! أما الجماعة فلم تكلف نفسها سوى إعلان الحداد 3 أيام على فقدان أكثر من 250 من أبناء شعبنا العظيم !!”.

عمّـــــار قـــــردود